جامعة ميشيغان تدفع ثمن الاخفاق في حماية الطالبات

الغرامة ضخمة ولكنها صغيرة مقارنة مع تسوية مدنية مع ضحايا طبيب الفريق الرياضي في المدرسة

لاري نصار أمام المحكمة حين إدانته بارتكاب اعتداءات جنسية في ولاية ميتشيغان الأميركية (رويترز)

أعلنت وزيرة التعليم الأميركية بيتسي ديفوس الحكم على جامعة ولاية ميشيغان بدفع غرامة بقيمة 4،5 مليون دولار لأنّها أخفقت في حماية طلابها من العنف الجنسي.

وكسرت الغرامة الرقم القياسي كونها الأعلى التي تُدفع في إطار قانون كليري وهو عبارة عن قانون فيدرالي يستوجب من الكليات الإبلاغ عن كافة الجرائم التي تحدث ضمن حرمها. غير أنّ الغرامة تبقى متدنية مقارنةً مع التسوية المدنية التي أجرتها الجامعة والتي بلغت 500 مليون دولار مع الشابات اللواتي تعرّضن للتحرّش الجنسي على يد لاري نصار، طبيب الفريق الرياضي فيها.

ويُعتبر المبلغ جزءاً من التسوية مع وزارة التعليم التي تشرف على تحقيقَين في تولّي الكليّة لإدعاءاتٍ بالتحرّش ضدّ كلّ من نصار والعميد السابق وليام سترامبل.

وفي هذا السياق، قالت الوزيرة ديفوس إنّ "ما حصل في جامعة ولاية ميشيغان هو أمر كريه. الجرائم التي تمّت إدانة لاري نصّار ووليام سترامبل بها مثيرة للاشمئزاز ولا تُصدّق. وهكذا كان ردّ الجامعة على جرائمهما".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي التفاصيل، حُكم على نصار بالسجن 175 عاماً لتحرّشه بعشرات الفتيات والشابات تحت ستار توفير العلاج الطبي لهنّ. كما حُكم عليه أيضاً بعقوبة منفصلة تصل إلى 125 عاماً في السجن بالإضافة إلى عقوبة سجن فدرالي تصل إلى 60 عاماً لنشره مواداً إباحية للأطفال.

ومن بين الانتهاكات لقانون كليري من قبل مكتب المساعدات الطلابية الفدرالي التابع للوزارة، سُجّل إخفاق في الإبلاغ عن الحوادث بالشكل الملائم وفي الكشف عن إحصاءات الجريمة فضلاً عن الفشل في إخطار أمن الحرم بشأن الشكاوى.

كما أصدرت ديفوس أوامر لمكتب الحقوق المدنية التابع لوزارة التعليم بإجراء تحقيق في ما إذا كانت الجامعة قد وفت بالتزاماتها وواجباتها في إطار Title IX أو القانون الفيدرالي للحقوق المدنية الذي يستوجب من المدارس والكليات الردّ على الاعتداءات الجنسية التي تحدث في الحرم ومعالجتها.

ووجدت تلك التحقيقات، المنفصلة عن الأولى، بأنّ الكلية فشلت في الاستجابة بشكلٍ ملائم على الشكاوى من نصار. كما وُجد سترامبل مذنباً في تعريض الطلاب إلى بيئةٍ "معادية جنسياً" في حين فشلت الجامعة في اتخاذ التدابير بشأن الوضع المرعب.

وفي هذا السياق، قالت الوزيرة ديفوس للصحافيين: "عرف العديد من الأشخاص في موقع المسؤولية بشأن التصرّفات والشكاوى ومع ذلك استمرّ المعتديان بتقاضي رواتبهما واستغلّا المزيد من الطلاب."

وفي إطار التسوية، سيتحتّم على الجامعة إنشاء نظام يتماشى مع قانون كليري في المستقبل وتقديم الدعم للمتأثرين بالسلوكيات الجنسية السيئة الماضية.

© The Independent