مزيد من العنف في هونغ كونغ... رصاص مطاطي وغاز مسيل للدموع وأعمال تخريب

هدد المحتجون بتعطيل وسائل النقل إلى المطار الدولي في المدينة

عناصر مكافحة الشغب بالقرب من حريق أشعل في أحد شوارع هونغ كونغ خلال احتجاجات الجمعة 6 سبتمبر (أ.ب.)

مشهد التظاهرات في هونغ كونغ على حاله منذ 14 أسبوعاً، لا بل ازداد عنفاً مع الاشتباكات بين المتظاهرين وقوى الأمن، التي أطلقت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع خلال الاحتجاجات الأخيرة الجمعة 6 سبتمبر (أيلول)، والتي أخفقت زعيمة المدينة كاري لام بإخمادها، على الرغم من سحبها قانون تسليم المشتبه فيهم إلى الصين، الملف الذي أشعل بدايةً التحرّكات الاعتراضية.

فقد أطلقت شرطة المدينة الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين خارج محطة "الأمير إدوارد" لمترو الأنفاق في مونغ كوك، بشبه جزيرة كولون، واحدة من أكثر المناطق ازدحاماً بالسكان في العالم، واحتمى مئات المتظاهرين، الذين ارتدى كثيرون منهم الأقنعة، خلف مظلات وحواجز أُقيمت في الشوارع. واقتحم بعض الأشخاص حواجز معدنية عند مداخل المحطة، حيث أزالوا اللافتات وحطموا الأبواب الدوارة ورسموا على الجدران.

"لن نسمح لهم بالإفلات من العقاب"

وقال أحد المتظاهرين، يُدعى جاستن ويبلغ 23 عاماً، "نحن غاضبون من الشرطة ومن الحكومة... الشرطة تصرّفت معنا بوحشية بالغة في هذه المحطة يوم 31 أغسطس (آب). لن نسمح لهم بالإفلات من العقاب"، علماً أنه في اليوم المذكور، اقتحمت الشرطة المحطة واعتدت على الركاب بالضرب بالهراوات واعتقلت عدداً منهم.

وبعد إطلاق الغاز المسيل للدموع، انسحب المتظاهرون ليعودوا وينظّموا أنفسهم في مجموعات أصغر. وأشعلوا الحرائق في الشارع، لكنّ رجال الإطفاء أخمدوها. وحطم بعض المتظاهرين مصعداً ومدخلاً في محطة "ياو ما تي" لمترو الأنفاق، ودمّروا إشارات المرور في الخارج.

ووسط هذه الأجواء، لم ترد تقارير رسمية عن اعتقالات أو إصابات، لكن بعض الأشخاص تلقوا العلاج على جوانب الطرق من جروح بسيطة، وذكرت قناة "كايبل نيوز" أن شخصاً تعرّض للطعن بسكين.

سحب القانون

وفي كلمة تلفزيونية مسجلة يوم الأربعاء، أعلنت لام سحب مشروع قانون تسليم المشتبه فيهم إلى الصين، الذي يُعد أحد المطالب الخمسة للمحتجين الذين يدعون إلى الديمقراطية، على الرغم من أن كثيرين منهم قالوا إن تلك الخطوة غير كافية ومتأخرة للغاية. وكان مشروع القانون سيقضي بترحيل المشتبه فيهم في القضايا الجنائية إلى بر الصين الرئيس، حيث كانوا سيمثلون أمام محاكم يسيطر عليها الحزب الشيوعي الحاكم.

وتشمل المطالب الأربعة الأخرى للمحتجين الكف عن استخدام كلمة "شغب" لوصف التجمعات الحاشدة، وإطلاق سراح جميع المحتجين المحتجزين، وفتح تحقيق مستقل في سلوك الشرطة الذي يعتبرونه وحشياً ومنح أبناء المدينة الحق في اختيار قادتهم بطريقة ديمقراطية.

ميركل تدعو إلى "حل سلمي"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي إطار زيارة تجريها إلى بكين، دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الجمعة، إلى حل سلمي للأوضاع في هونغ كونغ، بعدما ناقشت التطورات مع رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ. ونقل المتحدث باسم المستشارة الألمانية، شتيفان سايبرت عنها قولها إنه "يجب أن تُحترم حقوق الشعب في هونغ كونغ وحرّياته. الحوار هو السبيل الوحيد لإيجاد الحلول. عليكم القيام بكل ما يمكن لمنع العنف".

ويخطّط المحتجون كذلك لتعطيل حركة المرور إلى المطار الدولي في المدينة، السبت، بعد أسبوع من تعطيل آلاف المتظاهرين وسائل النقل، فوقعت أسوأ أعمال العنف منذ تصاعد الاضطرابات قبل نحو ثلاثة أشهر.

وعبر إعلان في صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، الجمعة، حثت سلطات المطار المحتجين على "عدم تعطيل سفر عشرات الآلاف الذين يستخدمون المطار يومياً"، فيما قالت زعيمة هونغ كونغ إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة هذا الأسبوع لإنهاء الاضطرابات السياسية في المدينة، هي مجرد خطوة أولى، لن تحلّ الأزمة في التو.

المزيد من دوليات