إنتاج النفط الأميركي يهوي من مستويات تاريخية... و"برنت" يستقر فوق 60 دولاراً

صادرات خام "أوبك" ترتفع بـ 177 ألف برميل في أغسطس... وبيانات صينية تعزز استقرار السوق

قفز خام برنت نحو 32 سنتاً إلى مستوى 61.70 دولار للبرميل بنسبة ارتفاع تقدر بنحو 1.73% (أ.ف.ب)

على مدى يومين من المكاسب، انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، مع مخاوف زيادة المعروض، لكن تتجه الأسعار إلى تسجيل مكاسب أسبوعية.

وفي التعاملات المبكرة من اليوم الجمعة، انخفض "برنت" القياسي تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بنحو 0.25 % عند مستوى 60.81 دولاراً للبرميل.

كما تراجع سعر العقود الآجلة لخام "نايمكس" الأميركي تسليم أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بنسبة 0.11 % مُسجلاً مستوى 56.25 دولاراً للبرميل.

وارتفع النفط عند تسوية جلسة أمس مع بيانات تجارية إيجابية، حيث أعلنت الصين أنها توصلت لاتفاق مع الولايات المتحدة لعقد اجتماع لبحث المسائل التجارية في مطلع الشهر المقبل.

ويكبح النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين والمستمر منذ فترة طويلة أسعار النفط، لكن خام "برنت" ما زال مرتفعاً بنسبة 12% منذ بداية العام بدعم من تخفيضات الإنتاج التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا.

وعلى الرغم من ذلك، عززت أوبك وروسيا الإنتاج في أغسطس (آب)، وفقاً لمسح أجرته (رويترز) وبيانات وزارة الطاقة الروسية، ما يضغط على الأسعار.

وفي بيان حديث، قالت شركة "كبلر" التي ترصد تدفقات النفط، إن صادرات خام "أوبك" المنقولة بحراً زادت بنحو 177 ألف برميل يومياً في أغسطس (آب) الماضي.

وأوضحت أن التحميلات السعودية زادت بنحو 204 آلاف برميل يومياً، وكانت عاملاً رئيساً وراء الزيادة الإجمالية، كما زادت الأحجام المصدرة من جنوب العراق ونيجيريا معاً بنحو 208 آلاف برميل يومياً. بينما لم يزد متوسط التحميلات الإيرانية على 160 ألف برميل يومياً، بانخفاض بلغ نحو 205 آلاف برميل يومياً.

كيف ينعكس استقرار وتوازن السوق على الأسعار؟
في سياق متصل، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إن "سوق النفط العالمية متوازنة، لكن هناك بعض الضبابية لا تزال قائمة".

وأضاف، مخاطبا الصحافيين في منتدى اقتصادي بمدينة فلاديفوستوك الروسية، "يتعين على صنّاع السياسات التركيز على تحقيق التوازن في سوق الطاقة بدلا من التركيز على أسعار النفط".

وذكر الوزير الروسي، أن "استثمارات روسيا في قطاع الطاقة ربما تزيد 40% بحلول 2024"، مضيفا "بلاده بحاجة إلى تعزيز الاستثمار في إنتاج النفط غرب سيبيريا وفي تطوير الجرف القطبي".

وأمس، قال الوزير الروسي، إن "إنتاج بلاده من النفط في سبتمبر (أيلول) الحالي سيقل مقارنة مع أغسطس (آب) الماضي".

وأبلغ الصحافيين في منتدى اقتصادي بالشرق الأقصى الروسي أن "وزارة الطاقة تدرس تبعات مشكلة تلوث النفط مع شركتي روسنفت عملاق إنتاج النفط وترانسنفت التي تحتكر شبكة خطوط الأنابيب في البلاد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كانت بيانات حديثة أظهرت أن إنتاج روسيا من الخام ارتفع في أغسطس (آب) الماضي إلى 11.294 مليون برميل يومياً ليتجاوز المستوى الذي تعهدت موسكو بكبح الإنتاج عنده بموجب اتفاق مع منتجين آخرين، مسجلاً أعلى مستوى منذ مارس (آذار).

وأظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية، أن "الإنتاج ارتفع إلى 47.763 مليون طن في أغسطس (آب) من 47.149 مليون في يوليو (تموز). وبلغت الصادرات عبر خطوط الأنابيب 4.610 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، مقابل 4.609 مليون في يوليو (تموز)".

وينبغي لروسيا أن تكبح الإنتاج عند نحو 11.17 - 11.18 مليون برميل يومياً، على أساس أن الطن يعادل 7.33 برميل.

في السياق نفسه، قالت وزارة النفط العراقيَّة، إن "بغداد وقعت اتفاقاً مع ستروي ترانس جاز الروسية بشأن استكشاف وتطوير رقعة في محافظة الأنبار، أمس الأربعاء".

ونقل البيان عن ثامر الغضبان وزير النفط العراقي قوله إن دراسات أولية أشارت إلى أن "الرقعة تحوي احتياطيات تتراوح بين ملياري وأربعة مليارات من المكافئ النفطي، يشكّل فيها الغاز ما يتراوح بين 60 و70%".

خطط الرياض وموسكو للحفاظ على الإنتاج مستمرة
وأشاد كيريل ديمترييف رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، صندوق الثروة السيادي، بالعمل مع مسؤولي النفط والطاقة بالسعودية، وقال إن "الخطط ستبقى دون تغيير".

وقال ديمترييف، وهو الذي قام بدور محوري في توطيد التعاون بين موسكو والرياض، إن "السعودية بلا شك شريكة رئيسية لنا.

وأضاف "نخطط للقيام باستثمارات مشتركة مع أرامكو في روسيا، وهذه الخطط ستبقى كما هي".

ودخل صندوق الاستثمار المباشر الروسي في شراكة مع صندوقي ثروة سياديين بالسعودية، وهما صندوق الاستثمارات العامة والهيئة العامة للاستثمار.

وذكر مصدر بارز في منظمة "أوبك"، أنه في الوقت الذي أفضت فيه التغييرات السعودية إلى بعض الضبابية، فإنه يتوقع أن تبقى السعودية على مسارها فيما يتعلق باتفاق خفض الإمدادات. وقال "هذا الأمر ليس واضحاً في اللحظة الراهنة، لكني لا أتوقع تغييراً في السياسات".

الانتاج يتراجع لكن المخزونات الأميركية تعاود الارتفاع
في سياق متصل، أظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي، تراجع الانتاج لمستويات تاريخية ، بينما انخفض مخزون البنزين ونواتج التقطير.

وزادت مخزونات الخام 401 ألف برميل على مدار الأسبوع المنتهي في الـ30 من أغسطس (آب) الماضي إلى مستوى 429.1 مليون برميل، بينما توقَّع المحللون انخفاضها بنحو 2.5 مليون برميل. وانخفضت مخزونات الخام بنقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما 238 ألف برميل، حسبما ذكر المعهد.

وأشارت بيانات معهد البترول إلى انخفاض استهلاك الخام بمصافي التكرير 306 آلاف برميل يوميا. وتراجعت مخزونات البنزين 877 ألف برميل، مقارنة مع توقع المحللين في استطلاع سابق أجرته وكالة (رويترز) لانخفاض قدره 1.5 مليون برميل.

وحسب بيانات معهد البترول الأميركي، انخفضت مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 1.2 مليون برميل مقارنة مع توقعات أن ترتفع 484 ألف برميل.

وزادت واردات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي 756 ألف برميل يومياً إلى سبعة ملايين برميل يومياً.

المزيد من اقتصاد