الديك موريس يفوز بالدعوى القضائية ويكرس حقه بالصياح متى يشاء

انزعجت عائلة وافدة إلى جزيرة فرنسية ريفية من صوته ورفعت شكوى ضدّه

بأمر من محكمة فرنسية، يحقّ للديك موريس أن يواصل صياحه في الفجر كما يحلو له، بعد انتصاره قضائياً بشكاوى رفعها ضدّه الجيران، في قضية اعتبرتها وسائل الإعلام الفرنسية معركة بين أسلوب الحياة الريفي القديم ومظاهر الحياة الحديثة التي تزحف من المدينة.

"موريس" يفوز

وقالت كورين فيسو، إحدى مالكي الديك موريس، لوكالة "رويترز" إن المحكمة في روشفور غرب فرنسا رفضت، الخميس الخامس من سبتمبر (أيلول)، طلب الجيران بإسكات موريس، مضيفةً "لقد فاز موريس اليوم بمعركة من أجل كل فرنسا".

وموريس، الديك البالغ من العمر أربع سنوات، يعيش في جزيرة صغيرة قبالة ساحل فرنسا، المطل على المحيط الأطلسي. وقبل عامين، بدأ جان لوي بيرون يشتكي من صياح موريس في الصباح الباكر لجاره جاكي فيسو، الذي وُلد وزوجته كورين في الجزيرة، لكنّهما رفضا التخلّص من الطائر العزيز عليهما.

 

تصاعد الخلاف

وقالت أسرة بيرون، التي كانت تعيش أصلاً في المدينة وانتقلت إلى الجزيرة بعد شرائها بيتاً فيها بجوار المنزل الذي يعيش فيه موريس، إن الديك يبدأ الصياح في الرابعة والنصف فجراً ويستمر طوال فترتي الصباح والظهيرة.

ومنذ عام 2017، تصاعد الخلاف بين العائلتين حتى وصل إلى القضاء، على الرغم من نصائح المحامين والوسطاء للجانبين بالتحلي بالحكمة، إذ رفع بيرون دعوى قضائية ضدّ الديك.

ورفضت كورين التعرّض للتنمّر، كما وصفت الأمر، مضيفةً أن الريف يجب أن يظلّ على حاله ولا يحق لأحدهم أن يقول "أسكِتوا ضوضاء الريف".

دعاوى قضائية مماثلة

وألقت قضية موريس الضوء على توتّرات مستمرة منذ عشرات السنين في فرنسا بسبب سكان المدن، الذين يشترون بيوتاً صيفية في الريف، من دون أن يكونوا مستعدين للتعامل مع طبيعة الحياة الريفية، مثل الحشرات والضوضاء والروائح التي تسبّبها الحيوانات.

وعرفت فرنسا دعاوى قضائية مماثلة عدّة ضدّ أبقار وأجراس الكنائس، لكن لم يكن لأي منها التأثير العاطفي الذي نالته قضية الديك موريس، الذي تلقى خطابات دعم من أنحاء فرنسا وأماكن بعيدة خارجها، مثل الولايات المتحدة.

المزيد من منوعات وترفيه