حالة الوفاة الأولى جراء الاحتجاجات في كشمير الهندية

شدّدت السلطات الإجراءات الأمنية في مدينة سريناغار تحسباً لأي ردّة فعل غاضبة

عنصر في قوى الأمن الهندية واقف في أحد شوارع مدينة سريناغار (أ.ف.ب)

توفي شاب في القطاع الهندي من إقليم كشمير، بعد نحو شهر من إصابته خلال احتجاجات شهدتها المنطقة، في أوّل حالة وفاة رسمية منذ إعلان الحكومة الهندية إلغاء الحكم الذاتي لهذه المنطقة، ما أدّى إلى تشديد الإجراءات الأمنية في أجزاء من مدينة سريناغار، تحسباً لأي ردة فعل غاضبة في الإقليم المتنازع عليه بين الهند وباكستان.

وأفاد ثلاثة مسؤولين بأن أسرار أحمد خان، البالغ من العمر 18 عاماً، توفي مساء الثلاثاء 3 سبتمبر (أيلول)، متأثراً بالإصابات التي تعرّض لها في 6 أغسطس (آب).

وقال المدير العام لشرطة جامو وكشمير ديلباج سينغ لوكالة "رويترز"، إنه عند جرح الشاب "ورد أنه أُصيب بأداة غير حادة... بينما كان حشد يقذف الحجارة"، مضيفاً أن محتجين زعموا أنّ خان أُصيب بقذيفة غاز مسيل للدموع، لكن السلطات تشتبه في أنه ربما أُصيب بحجر ألقاه أحد المحتجين، وموضحاً أن "الأمر قيد التحقيق".

وذكر مسؤول حكومي، طلب عدم ذكر اسمه، أن خان نُقل إلى معهد للعلوم الطبية في سريناغار بعد إصابته في الرأس، حيث تلقى العلاج في وحدة العناية المركزة.

وفي وقت سابق، وردت تقارير إعلامية بشأن مقتل اثنين آخرين، لكن السلطات الرسمية نفت ذلك.

بذور الحرب

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبالتزامن، قال المتحدّث باسم الجيش الباكستاني آصف غفور، في مؤتمر صحافي الأربعاء 4 سبتمبر، إن "الوضع في كشمير أصبح يشكّل خطراً كبيراً على المنطقة... التحركات الهندية في كشمير تنتج بذور الحرب". وأضاف "لا نريد أن نصل بالنزاع إلى نقطة يكون عندها السلام الإقليمي والعالمي مهدَّدَيْن".

وكانت القوات الهندية اجتاحت وادي كشمير وفرضت قيوداً على الحركة وقطعت معظم وسائل الاتصال، إثر إعلان رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلغاء الوضع الخاص لكشمير، في 5 أغسطس. ولا تزال الاتصالات مقطوعة في المنطقة، بما في ذلك خدمات الهواتف المحمولة والإنترنت، لليوم الـ 31. كما أعتُقل، في أعقاب القرار الحكومي، مئات من الزعماء السياسيين والعمال، بينهم ثلاثة من رؤساء الوزراء السابقين في الإقليم.

وبإلغاء الوضع الخاص للقطاع الهندي من كشمير، تجرّد الحكومة الهندية الإقليم من حق سن قوانينه الخاصة، وتسمح  للأجانب بشراء عقارات في المنطقة. وقالت نيودلهي إن هذا التغيير سيسهم في تطوير كشمير، بما يعود بالنفع على الجميع، لكنّ تلك الخطوة أثارت غضب كثيرين من سكان الإقليم وندّدت بها باكستان، التي تطالب بالسيادة على ولاية جامو وكشمير أيضاً.

المزيد من دوليات