السعودية... تعيين رئيس الصندوق السيادي على رأس عملاقة النفط "أرامكو"

في خطوة تسبق طرح أسهم في الشركة للاكتتاب العام

رئيس مجلس إدارة أرامكو الجديد ياسر بن عثمان الرميان (غيتي)

عيّنت شركة أرامكو، عملاقة النفط السعودي، الأمين العام لمجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عثمان الرميَّان، رئيسا لمجلس إدارتها خلفا لوزير الطاقة خالد الفالح، في خطوة تسبق طرح أسهم في الشركة للاكتتاب العام.
والرميان عمل عضوا منتدبا لصندوق الاستثمارات العامة في سبتمبر 2015 ومستشارا لمجلس الوزراء منذ عام 2016.

وفي السابق، شغل الرميّان منصب كبير الإداريين التنفيذيين للشركة السعودية الفرنسية كابيتال إل إل سي، وكان عضوا في مجلس إدارة شركة السوق المالية السعودية "تداول".

وجاء القرار بعد أيام من استحداث وزارة جديدة للصناعة والثروة المعدنية تعمل منفصلة عن وزارة الطاقة وتعيين المستثمر ورجل الصناعة السعودي بندر الخريف على رأسها.

وكتب الفالح في تغريده نشرها على "تويتر" أهنئ أخي معالي الأستاذ ياسر بن عثمان الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة بمناسبة، تعيينه رئيسًا لمجلس إدارة أرامكو السعودية، والتي تأتي كخطوة مهمة لإعداد الشركة للطرح العام، راجيًا له كل التوفيق والنجاح" ليلوح بتغريدته إلى قرب موعد الاكتتاب المرتقب، واستعداد الشركة العملاقة للاكتتاب العام في 2020 أو2021، في عملية يتوقع بأن تكون أكبر عملية طرح للأسهم في العالم.

وتسعى السعودية إلى خفض الإنفاق الحكومي وتوفير فرص العمل للشباب والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وترشيد خططها النفطية وتنمية قطاع الصناعة والتعدين وتنويع الموارد في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

وتخطّط أرامكو لطرح 5 بالمئة من أسهمها للاكتتاب العام في 2020 أو 2021، في عملية يتوقع أن تكون أكبر عملية طرح للأسهم في العالم.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الخميس أن أرامكو تدرس إمكانية طرح الاكتتاب الأولي على مرحلتين تبدأ الاولى في السعودية، مع إدراج الشركة ضمن مرحلة ثانية في بورصة عالمية ربما تكون بورصة طوكيو.

وتعتبر خطة الاكتتاب حجر الزاوية لبرنامج ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، للإصلاح الاقتصادي. وتهدف "رؤية 2030" التي طرحها محمد بن سلمان في 2016، الى وقف ارتهان الاقتصاد السعودي وهو الاكبر في المنطقة العربية، للنفط عبر تنويع مصادره.

وتأمل الشركة في جمع ما يصل إلى 100 مليار دولار استنادا إلى تقدير قيمة الشركة بـ 2 تريليون دولار.

وكانت أرامكو فتحت دفاتر حساباتها للمرة الأولى منذ تأميمها قبل 40 عاما، لوكالتي "فيتش" و"موديز" الدوليتين للتصنيف الائتماني في نيسان/ابريل الماضي، في إطار استعداداتها لجمع الأموال من المستثمرين.

وحقّقت الشركة العملاقة أرباحا صافية وصلت 111 مليار دولار العام الماضي، لتتفوق على أكبر خمس شركات نفطية عالمية، وحققت عائدات بقيمة 356 مليار دولار.

وفي أغسطس (آب)  الحالي، أعلنت أرامكو عن إيراداتها النصفية لأول مرة في تاريخها، مشيرة إلى تراجعها في النصف الأول من عام 2019 إلى 46,9 مليار دولار، مقابل 53,0 مليار دولار للفترة ذاتها من العام الماضي.

المزيد من اقتصاد