Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ضابط إسرائيلي عن هجوم حزب الله: كانت خدعة وقعوا فيها

الجيش مستاء من إفشاء التفاصيل من قبل سياسيين لأهداف انتخابية

نصب الجيش الإسرائيلي فخاً لحزب الله (أ. ف. ب)

قال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي لـ "اندبندنت عربية" إن "كشف الخدعة التي قمنا بها تجاه هجوم حزب الله كان خطأ، إلا أننا لا نملك ما نفعله مع السياسيين في خضم المعركة الانتخابية".

أضاف الضابط أنه كان من الممكن عدم النشر والتكتم على الموضوع، إلا أن هناك من اختار أن يتباهى بهذا الإنجاز. ولم يفصح الضابط من يقصد بهذه الكلمات.

وانتقد ضباط سابقون من خارج الحلبة السياسية كشف الخدعة خلال نصف ساعة، وأكدوا أن ذلك سيجعل الجانب الآخر يشعر بالفشل والخيبة وربما سيقوم بعمل أكبر وأكثر دقة وإيلاماً.

وكانت إسرائيل نصبت فخاً لحزب الله على الحدود الشمالية قرب موقع عسكري في محاذاة بلدة أفيفيم الحدودية، حيث وضعت آلية عسكرية مسيرة مع دمى وأوهمت حزب الله بأنها دورية للجيش، وبعد استهداف الآلية بصواريخ من نوع كورنيت قام الجيش بإصدار بيان عن إصابات ثم نقلت مروحيات جرحى مع دماء ومضمدين لم يكونوا سوى دمى أُعدت في وقت سابق.

وكشفت المصادر العسكرية عن أن كل شيء سار على ما يرام إلى أن قال وزير الإسكان يوآف غلانت إن لا إصابات في صفوف الجيش، ثم تلاه رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، الذي قال إن أحداً من الجنود لم يخدش.

هكذا ضاعت الخدعة ولم يعد في مقدور الجيش استعمالها في مواجهة حزب الله، يقول الضابط.

يذكر أن إسرائيل قامت بالخدعة نفسها خلال حرب يوليو (تموز) 2006 في عدد من المعارك مع حزب الله، وتستعمل في عملياتها في قطاع غزة دمى وآليات مسيرة.

وتأتي هذه الخدعة ضمن إستراتيجية الدفاع والمعارك الإسرائيلية، وهي مستمدة من آية توراتية تقول إنه من دون المكر والحيلة تفشل الشعوب في الحرب والنجاة تأتي من طريق الإكثار من المشورة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وهذه الآية التوراتية هي من شعارات الموساد، جهاز الاستخبارات الخارجي الإسرائيلي، إضافة إلى الشمعدان اليهودي.

وإلى جانب دعم بيني غانتس رئيس حزب أبيض أزرق رد الجيش الإسرائيلي على استهداف حزب الله، انتقد اليسار استغلال نتانياهو الجيش والأحداث الأمنية لتسويق نفسه في الانتخابات، إذ قال مسؤول الموساد السابق رام بن باراك والمرشح في حزب أبيض أزرق إن الكشف عن عملية ضرب مجموعة الطائرات المسيرة الإيرانية في سوريا كان ضمن اعتبارات انتخابية وكان بالحري الإبقاء على سياسة عدم الوضوح والتخلي عن تحمل المسؤولية وليذهب حزب الله وإيران ليبحثا عن الفعلة في سوريا على حد قوله.

وتفيد استطلاعات الرأي في إسرائيل وبعد مواجهات الحدود الشمالية بتقدم حزب أبيض أزرق على حزب الليكود، وأن كتلة اليمين لن تتجاوز 56 مقعداً. وتمنح الاستطلاعات أفيغدور ليبرمان نحو 10 مقاعد. وهو على ما يبدو سيقرر من سيكون رئيساً للحكومة وكان أعلن سابقاً تخليه عن دعم نتانياهو لرئاسة الحكومة، داعياً الى تشكيل حكومة موسعة تضم الحزبين الكبيرين أبيض أزرق والليكود.

وفي خطاب متلفز، اعتبر الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أنه لم يعد لدى حزبه أي خطوط حمراء في مواجهة إسرائيل بعد استهدافه آلية عسكرية إسرائيلية الأحد على الجهة المقابلة من الحدود مع لبنان.

وقال نصرالله في كلمته لمناسبة أيام عاشوراء، الاثنين 2 سبتمبر (أيلول)، "ما حصل بالأمس أن المقاومة كسرت أكبر خط أحمر إسرائيلي منذ عشرات السنين"، موضحاً أن "القصف الذي استهدف آلية إسرائيلية الأحد لم يضرب في منطقة مزارع شبعا التي يعتبرها لبنان محتلة، بل منطقة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1948 المعترف بها دولياً لإسرائيل".

المزيد من الشرق الأوسط