Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التوترات تواصل الضغط على النفط والأسعار تتجه للتراجع

وسط ارتفاع إنتاج "أوبك" في أغسطس مع زيادة إمدادات العراق

شعار أوبك منظمة البلدان المصدرة للبترول (رويترز)

فيما كانت أسواق النفط تتجه إلى الهدوء والاستقرار، عادت مجدداً إلى الخسائر مع سريان مفعول رسوم جمركية جديدة تبادلت الولايات المتحدة والصين فرضها، مما أثار مخاوف من أن يعرض ذلك النمو العالمي لمزيد من الضرر ويقلص الطلب على النفط.

وفي تعاملات اليوم الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، انخفض خام القياس العالمي مزيج برنت 42 سنتا، أو 0.7 %، ليسجل 58.83 دولار للبرميل.

وهبط خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط بنحو 27 سنتا، أو ما يعادل نحو 0.5 %، إلى مستوى 54.83 دولار للبرميل.

وبدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم نسبتها 15% على واردات صينية تتجاوز قيمتها 125 مليار دولار، منها أجهزة التحدث الذكية وسماعات البلوتوث فضلا عن أنواع كثيرة من الأحذية.

وردا على ذلك، شرعت الصين في فرض رسوم على بعض السلع الأميركية ضمن قائمة مستهدفة تبلغ قيمتها 75 مليار دولار. وقال الرئيس الأميركي إن الجانبين سيلتقيان لإجراء مباحثات هذا الشهر.

ووفقاً لوكالة "رويترز"، قال ستيفن إينز خبير استراتيجيات السوق لدى "أكسي تريدر"، إنه "لا مناص من تأثير خلافات التجارة والرسوم الجمركية على أسواق النفط، لذلك إذا استمرت الشكوك التجارية فسيكون من الصعب على النفط أن يتخلى عن المخاوف بشأن التهديد على الطلب العالمي".

يأتي ذلك بينما أظهر مسح حديث، أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" ارتفع في أغسطس (آب) الماضي لأول شهر هذا العام مع تغلب زيادة الإنتاج من العراق ونيجيريا على القيود التي فرضتها السعودية والخسائر النفطية التي سببتها العقوبات الأميركية على إيران.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تراجع طفيف بالإنتاج الأميركي

ونهاية الأسبوع الماضي، أعلنت شركات الطاقة الأميركية أنها خفضت عدد حفارات النفط، وواصل عدد الحفارات العاملة التراجع للشهر التاسع على التوالي ليصل إلى أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) من العام 2018 مع قيام معظم المنتجين بخفض الإنفاق على أعمال الحفر الجديدة هذا العام.

وقالت شركة "بيكر هيوز" لخدمات الطاقة في تقريرها الأسبوعي، إن عدد الحفارات النشطة انخفض بمقدار 12 حفارا في الأسبوع المنتهي في الثلاثين من أغسطس (آب) الماضي، ليصل اجمالي عد الحفارات إلى 742 وهو أدنى مستوى منذ أوائل يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعلى مدار شهر أغسطس (آب) الماضي، هبط عدد حفارات النفط النشطة في الولايات المتحدة بمقدار 34 حفارا وهو أكبر انخفاض شهري منذ مارس (آذار) من العام الحالي. وهذا هو الانخفاض الشهري التاسع على التوالي في عدد الحفارات. وفي نفس الأسبوع قبل عام، كان هناك 862 حفارا نفطيا قيد التشغيل في الولايات المتحدة.

من ناحية أخرى، استقر عدد حفارات الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي عند 162 حفارا.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقرير شهري، إن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة انخفض بمقدار 33 ألف برميل يوميا إلى 12.08 مليون برميل يوميا في يونيو (حزيران) الماضي.

وأظهرت البيانات أن إنتاج الخام في تكساس زاد بواقع 13 ألف برميل يوميا إلى 4.98 مليون برميل يوميا في حين ارتفع الإنتاج في نورث داكوتا بواقع 36 ألف برميل يوميا إلى 1.40 مليون برميل يوميا.

إنتاج "أوبك" يرتفع للمرة الأولى في 2019

وفي سياق متصل، أظهر مسح أجرته "رويترز" أن إنتاج أوبك من النفط الخام ارتفع في أغسطس (آب) الماضي، وذلك للمرة الأولى هذا العام بفعل زيادة في الإمدادات من العراق ونيجيريا غطت على تراجع في إمدادات السعوية وخسائر ناتجة عن العقوبات الأميركية على إيران.

وأشار المسح إلى أن منظمة البلدان المصدرة للبترول ضخت نحو 29.61 مليون برميل يوميا خلال الشهر الماضي، بزيادة قدرها 80 ألف برميل يوميا من الرقم المعدل لشهر يوليو (تموز) الماضي والذي كان أدنى مستوى لمجمل إنتاج أوبك منذ 2014 .

وأظهر المسح أن السعودية مستمرة في خطتها لتقييد الإنتاج بأكثر مما يطلبه منها إتفاق لخفض الإمدادات تقوده أوبك لدعم السوق.

وفي أغسطس (آب) الماضي، حقق أعضاء أوبك الأحد عشر الذين يشملهم الاتفاق الذي يستمر الآن حتى مارس (آذار) 2020، نسبة بلغت 136% للالتزام بالتخفيضات انخفاضا من 150% في يوليو (تموز) الماضي. وضخ اثنان من المنتجين الثلاثة المعفيين من التقيد بالإتفاق إنتاجهما من الخام.

وجاءت أكبر زيادة في الإمدادات، 80 ألف برميل يوميا، من نيجيريا، أكبر مصدر للخام في أفريقيا، التي تسعى إلى حصة أعلى في أوبك، واستمرت في أغسطس في الإنتاج فوق المستوى المحدد لها بأكبر هامش.

وجاءت ثاني أكبر زيادة 60 ألف برميل يوميا، من العراق الذي زاد صادراته من منافذه الشمالية والجنوبية، وفقا للمسح.

وجاءت زيادات صغيرة من ليبيا حيث استأنف حقل الشرارة، أكبر حقل نفطي في البلاد، الإنتاج في حوالي الثامن من أغسطس بعد إغلاق. وارتفع الإنتاج الكويتي بشكل طفيف، لكنه ظل أقل من الحصة المخصصة للبلاد.

وبعد أن أجرت في يوليو (تموز) الماضي، مزيدا من الخفض في الإمدادات عن المستوى المحدد لها في مسعى لتقليص المخزونات، أبقت السعودية على معدل مماثل للإنتاج في أغسطس. وأظهر المسح أن إنتاج السعودية من الخام بلغ 9.63 مليون برميل يوميا، انخفاضا من المستوى المحدد لها البالغ 10.311 مليون برميل يوميا.

وأبقت دولة الإمارات العربية المتحدة أيضا الإنتاج مستقرا عند مستويات أقل من الحصة المحددة لها. ومن بين الدول التي تراجع إنتاجها، سجلت إيران أكبر انخفاض وبلغ 50 ألف برميل يوميا.

وفي فنزويلا، تراجعت الإمدادات بشكل طفيف بسبب العقوبات الأميركية على شركة النفط المملوكة للدولة (بدفسا) واتجاه نزولي للإنتاج مستمر منذ وقت طويل.

روسيا ترفع إنتاجها إلى مستويات قياسية

واليوم الاثنين، أظهرت بيانات حديثة، أن إنتاج روسيا من الخام ارتفع في أغسطس الماضي، إلى 11.294 مليون برميل يوميا ليتجاوز المستوى الذي تعهدت موسكو بكبح الإنتاج عنده بموجب اتفاق مع منتجين آخرين، مسجلا أعلى مستوى منذ مارس.

وأظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية، أن الإنتاج ارتفع إلى 47.763 مليون طن في أغسطس (آب)، من 47.149 مليون في يوليو (تموز). وبلغت الصادرات عبر خطوط الأنابيب 4.610 مليون برميل يوميا الشهر الماضي، مقابل 4.609 مليون في يوليو (تموز).

وينبغي لروسيا أن تكبح الإنتاج الروسي عند نحو 11.17-11.18 مليون برميل يوميا، على أساس أن الطن يعادل 7.33 برميل.

والأسبوع الماضي، أقر وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، بأن إنتاج بلاده خلال شهر أغسطس الماضي، ارتفع قليلا عن المستويات المتفق عليها بموجب الاتفاق العالمي ولكنه ذكر أن موسكو لا زالت ترمي للالتزام بالاتفاق كليا.

وأنتجت روسيا نحو 11.15 مليون برميل في يوليو بسبب أزمة النفط الملوث. وفي أغسطس، وأنتجت أعلى متوسط شهري منذ مارس حين بلغ الإنتاج 11.30 مليون برميل يوميا.

وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي الروسي إلى 55.48 مليار متر مكعب الشهر الماضي، أو 1.79 مليار متر مكعب يوميا، مقابل 54.66 مليار متر مكعب في يوليو الماضي.

إيرادات ليبيا من النفط تقفز 23% لـ2.1 مليار دولار

في سياق متصل، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، أن إيراداتها ارتفعت في شهر يوليو الماضي إلى 2.1 مليار دولار بزيادة نسبتها 23% عن الشهر السابق.

وعزت المؤسسة هذه الزيادة إلى ارتفاع في عدد شحنات النفط الخام في أواخر يونيو (حزيران) والتي تم تسلمها وتسويتها ضمن حسابات شهر يوليو (تموز). وبلغ مجمل إيرادات المؤسسة الوطنية للنفط في يونيو (حزيران) الماضي نحو 1.73 مليار دولار.

وعلى الرغم من ارتفاع الإيرادات في يوليو (تموز) الماضي، قال مصطفى صنع الله، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية، "إن قطاع النفط الليبي لا يزال عرضة لانتكاسات مرتبطة أساسا بتدهور الأوضاع الأمنية داخل البلاد". مشيراً إلى "أن عمليات التخريب التي طالت خط الأنابيب بحقل الشرارة النفطي تسببت في خفض الإيرادات بشكل ملحوظ".

المزيد من اقتصاد