متحف "الصحوة" الافتراضي ... ماذا يحوي؟

استعراض للقواعد الفقهية ومسيرة تحريم ما أصبح اليوم مباحاً على يد "الدعاة الصحويين"

ظلت السعودية إلى فترة متأخرة تحظر قيادة المرأة للسيارة بسبب مبررات دينية (رويترز)

وظفت شرائح من الدعاة السعوديين الذين يطلق عليهم محلياً "الصحويين"، أقوال فقهاء قدامى وقواعد فقهية شهيرة، في إحكام القبضة على العديد من مفاصل الحياة الدينية والاجتماعية في البلاد بعد الفترة التي أعقبت 1979م، قبل أن تعلن السلطة السياسية في البلاد تحجيم التيار عبر إصلاحات دينية واجتماعية عدة. التساؤل المطروح، لو كان لـ "الصحوة" متحف يروي مسيرة تحريم ما أصبح مباحاً اليوم، ماذا سيحوي؟

لكن ما الذي أدى لذلك التحريم السريع لعشرات الأجهزة والأدوات، وقيادة المرأة، وجوالات الكاميرا، والأطباق الفضائية التي أصبح لاحقا المحرمون لها هم نجوم شاشاتها؟ بين المقولات التي قيل إن أولئك الدعاة أساؤوا استخدامها، وأسسوا عليها خطاباً يزكي النفس ولا يقبل النقد، قول ابن القيم عن الإفتاء إنه "توقيع عن رب العالمين"، إذ أورد في كتابه أعلام الموقعين أنه "إذا كان منصب التوقيع عن الملوك بالمحل الذي لا ينكر فضله، ولا يجهل قدره، وهو من أعلى المراتب السنيات، فكيف بمنصب التوقيع عن رب الأرض والسموات؟".

كما أن هناك قواعد شائعة في الفقه الإسلامي ومقاصد الشريعة، أمثال "سد الذرائع"، و"درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، وجدت اهتماماً خاصاً في الخطاب الذي أمعن في إخضاع حياة السعوديين للفقيه، عبر تعزيز نمط معين من التدين، مبني على "الإضافات التي وفرتها الآراء والتفاسير المختلفة للدين، والمؤسسة على الفهم البشري، وما يعتري هذا الفهم من نقائص ومثالب، ويتضح ذلك جليا من خلال تضارب الأحكام والنتائج في بحث مسائل الفروع الفقهية المختلفة، معتمداً في ذلك على مدى فهمه وإتقانه فنون الاستنباط واستقصاء الأدلة" حسب خالد العضاض الخبير في الجماعات المتشددة.

ويتذكر المتابعون للمرحلة السابقة في تاريخ المنطقة، كيف أن التطورات التقنية الاعتيادية التي يستقبلها العالم بالفرح والدهشة، كان الفقهاء يتناولونها بالتحذير والتشكيك ومحاولة تجييش المجتمع والسلطة السياسية ضدها، مثل صحون "الستلايت" الفضائية، وكاميرا الجوال، ناهيك عن بعض وسائل اللهو التقليدية، مثل "ورق البلوت" الذي اعتاد الناس في كثير من دول العالم التجمع للعبه أوقات الفراغ. فيما يلي بعض من تلك المحرمات التي أصبحت حلالاً، وأوقعت تيار الصحوة في فخ التناقض. خصوصاً عندما أصبح المحرمين بالأمس، هم أكثر الناس استهلاكاً اليوم لما كانوا يحاربون بالأمس.

صحون الستلايت (الدش)

"قد كثر السؤال عن هذه الآلة التي تلتقط موجات محطات التلفزيون الخارجي وتسمى (الدش) ولا شك أن الدول الكافرة لا تألوا جهداً في إلحاق الضرر بالمسلمين عقيدة وعبادة وخلقاً وآداباً وأمنا، وإذا كان كذلك فلا يستبعد أن تبث من هذه المحطات ما يحقق لها مرادها وإن كانت قد تدس في ضمن ذلك ما يكون مفيداً من أجل التلبيس والترويج، وإذا كان أمر هذه الدشوش ما ذكر في السؤال فإنه لا يجوز اقتناؤها ولا الدعاية لها ولا بيعها وشراؤها لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان" كان هذا نص فتوى شهيرة لأحد المفتين الكبار في التسعينات حول الدش، ويضيف في مناسبة أخرى "فإنه إذا مات وفي بيته هذا الدش صار غاشاً لرعيته الذين استرعاهم الله عليه بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم "، وقد اقتفته الفتاوى التي حثت على مواجهته، حتى كان الدش في حينها مما يبرر القطيعة الاجتماعية، بل وصل في فتاوى أخرى أن تحرم عملية بيع العقار لشخصٍ يرغب في تركيب الدش على المنزل، ويمنع شرعاً تجديد عقود الإيجار في حال كان المستأجر ممن ارتكبوا فاحشة نصب الدش فوق سطح المنزل.

لكن ما أن فرضت أطباق البث تلك نفسها كوسيلة رئيسية لنقل الخبر والمحتوى في العالم، واصبحت جزءاً ضرورياً لا يخلو منه منزل في السعودية حتى تسابق أصحاب الفتوى على عقود البرامج العالية ليحجزوا لأنفسهم مقاعد في وسيلة التواصل العصرية تلك، لتختفي فتاوى التحريم وتقتصر على ما يمكن أن تشاهده عليها وفق الخلاف الفقهي المعتاد حول الفنون وحرمة مشاهدتها والاستماع إليها من عدمه، بعيداً عن التحريم المفتوح للتلفزيون والدش.

الكاميرا

كان أكثر المفتين تنوراً في حقبة الصحوة هو من يبيح التصوير للضرورة في الأوراق الثبوتية وغيرها، كما ورد في "الصور ممنوعة لعن الرسول ﷺ المصورين وقال: إنهم أشد الناس عذابًا يوم القيامة والمراد بالصورة، كل ذي روح لا يجوز تصويره إلا للضرورة التي لا حيلة فيها، مثل تصوير المجرمين الذين يؤذون الناس ويضرونهم حتى يمسكوا أو يطلب الإمساك بهم، ومثل تصوير من أراد حفيظة للنفوس ورأت الدولة أنه لابد من صورة حتى لا يحصل تزوير هذا من باب الضرورة"، أما ما سوى ذلك من استخدامات فقد دخلت ضمن مضاهاة خلق الله، حتى بلغ الأمر أن يتواصى الناس على التخلص من صورهم التذكارية التي لا يملك الاحتفاظ بها مبرراً شرعياً ما محى ذاكرة حقبة بأكملها، إذ أن شريحة كبيرة ممن عاصروا فترة زهو الصحوة لا يملكون صور تذكارية توثق فترة زمنية مهمة من حياتهم، ودخلت ضمن ذات الحكم فنون الرسم التي تعتمد رسم البورتريه لما اصطلح على تسميتها "ذوات الأرواح".

إلا أن الأمر اختلف بعد أن فرضت الكاميرا نفسها كجزء من الأدوات التي تستخدم بشكل يومي بعيداً حتى عن الاستخدام الرسمي والضروري، فقد اصبحت للمفتين أنفسهم أداةً لتسويق خطبهم ودروسهم الشرعية والتواصل مع مريديهم، إضافةً إلى ظهورهم في الإعلانات وأغلفة الكتب والأشرطة.

لبس القبعة

لبس القبعة وقائمة طويلة من الألبسة المستوردة كالبنطلون والجينز، إضافةً إلى بعض أنواع الألبسة النسائية التي تتوافق مع الشكل التقليدي، فقد اشتركت في مبررين للتحريم يتم التدويل بينها حسب ظروف التحريم، المبرر الأول هو في النهي عن التشبه بـ"الكفار" مستندين على النص النبوي (من تشبه بقومٍ فهو منهم)، إذ اتت الفتاوى على هذا النحو "الواجب على أهل الإسلام أن يعنوا بالزي الإسلامي والملابس الإسلامية الضافية الساترة التي ليس فيها تشبه بأعداء الله، ولا يجوز لهم التشبه بأعداء الله لا في زيهم الخلقي ولا في زيهم الملبس، لا زي الملبس ولا زي المشي ولا زي الكلام بل يجب عليهم أن يمتازوا عن الكفار"، إلا أن الفتوى على هذا النحو لم تصمد طويلاً كون القبعة والبنطلون وغيرها مما صنف على أنه لباس خاص بالكفار صار لباساً رسمياً في كثير من الدول الإسلامية، فاستدعي المبرر الثاني وهو "لباس الشهرة" ويقصد به كل لباس قصد به لابسه التميز عن عامة الناس في مجتمعه، وأصبح مشهوراً يشار إليه، سواء كان ذلك في لونه أو في شكله أو في نوعه أو في نفاسته أو خسته، إذ لم يكن دارجاً في حينها أن يلبس الناس القبعة وغيرها من الملابس المستوردة في الأماكن العامة البعيدة عن مواقع عمل الشركات، لذلك استقام فيها وصف الشهرة ووجب فيها الحكم الشرعي الوارد في النص النبوي (من لبس لباس شهرة في الدنيا البسه الله ثوب مذلة يوم القيامة).

إلا أن هذا المبرر سقط أيضاً كسابقه بسرعة كون هذه الألبسة انتشرت في العالم كلباس عام بفعل العولمة التي وحدت كثير من السلوكيات وعادات اللبس في العالم من ضمنها السعودية.

لعب البلوت "الكوتشينة"

لعبة "البلوت" هي الأخرى نموذج للألعاب التي نهي عنها لذات المبررات ككرة القدم واللعب بالدراجة والشطرنج، والبلوت هي لعبة سعودية شعبية تلعب باستخدام أوراق اللعب "الكوتشينة"، واصدرت اللجنة الدائمة للإفتاء في عام 1402هـ (1982م) فتوى بتحريمها قطعاً سواءً لعبت بجائرة "قمار" أو بدونها لما فيها من إضاعة لأوقات المسلمين وشغلهم عن العبادة، إذ تقول الفتوى "الجزم بتحريم لعبة البلوت، ولو كانت بدون عوض (القمار)، لأنها تشغل عن ذكر الله، وتضيع الوقت بلا فائدة، وتفضي إلى الشحناء والبغضاء"، إلا أن اللعبة حافظت على شعبيتها ككرة القدم التي طالها ذات التحريم، مع احتفاظ مرتاديها وممارسيها بشعور الذنب الذي سكنهم في أوج رواج الفتوى بتحريمها.

التصفيق

يقول نص الفتوى (التصفيق هو من صفات أهل الجاهلية فالتصفيق فيه تشبه بالكفار المنهي عنه قديماً أو حديثاً، والتصفيق للرجال هو تشبه بالنساء فالنبي شرع التسبيح للرجال لتنبيه الإمام إذا حصل منه خطأ وشرع التصفيق للنساء، في إذا كان الرجال لا يصفقون في العبادة لتنبيه الإمام فكيف يصفقون في غيره، وكان صلى الله عليه وسلم إذا اعجبه شئ لا يصفق بل يكبر أو يسبح، وخير الهدي هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها)، إذ كان القياس بنصوص عامة كالتشبه بالنساء أمراً سهلاً لإيجاد مدخلٍ للتحريم، إلا أن صمود مثل هذه الفتاوى التفصيلية يبدو صعباً إذ أن التصفيق هو سلوك انفعالي لا يمكن تجييره لمعاني تتجاوز التحية والإعجاب كسلوك بشري تقليدي.

الوقوف للسلام الوطني أو العلم

كانت الأمور المرتبطة بالوطنية أحد الأمور الشائكة من مفهوم الوطن إلى الاعتزاز بالهوية الوطنية، والتي يعتبر نشيدها الوطني وعلمها أحد رموز ونماذج تجلياتها إذ تقول الفتوى (ما كان في الدنيا شخص أحب إلى الصحابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له، لما كانوا يعلمون من كراهيته لذلك، فالقيام فعل من أفعال التعظيم، والأصل فيه أنه لا ينبغي إلا لله رب العالمين، لذلك كان من أفضل أفعال الصلاة، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أفضل الصلاة طول القنوت، أي القيام).

ولم تتوقف الحرب على النموذج الوطني عن القيام للرموز الوطنية، بل وصلت إلى الاحتفال به، فتقول الفتوى الأكثر مرونةً في حكم الاحتفال باليوم الوطني (لا ينبغي تخصيص العبادات بأوقات لم يخصها بها الشرع، بل يكون جميع أنواع البر مرسلة في جميع الأزمان، ليس لبعضها على بعض فضل إلا ما فضّله الشرع وخصه بنوع من العبادة) أي أن سماحة الفتوى تنازلت عن الموقف المتشدد من النموذج الوطني وقبلت به بشرط أن لا يخصص يومٌ للاحتفاء به كون تحديد أزمة الاحتفال هو حق شرعي لا يجوز للبشر تحديده.

البلوتوث

البلوتوث هي وسيلة تداول الوسائط التي ظهرت في منتصف العقد الماضي، وتعرضت لما تعرضت له كل التقنيات الجديدة التي قادها حظها العاثر إلى يتزامن ظهورها مع حقبة الصحوة التي قاومتها بتعميم ممارسات سلبية محدودة على حكم استخدامها بالكلية كما في الفتوى (تناقل الصور عبر البلوتوث فيه من العبث، والسخرية، والاستهزاء، وهذا عملٌ محرم، ومعلومٌ ما يعرض على جوالات الكاميرا من الفساد الذي عمَّ وطمَّ وكثر بين الشباب والفتيات وغيرهم، فالأولى تركه والبعد عنه، لما يورثه في القلوب من محبة الفاحشة وتزيينها. وأما الاحتفاظ بها في الجوال، وتصفحها فهذا لا يجوز، وأما إرسالها لمن يطلبها فهذا العمل من التعاون على الإثم والعدوان) فقد كان من السهل تعميم ألفاظ عامة على شئ مخصص لتحريمه بالكلية، إلا أن الزمن لم يتجاوز الفتوى فقط بل تجاوز البلوتوث نفسه الذي لم يصمد طويلاً كوسيلة اتصال وسقط مع الفتوى.

جوال الكاميرا

كان لبعض الحوادث التي تزامنت مع ظهور تقنية جوال الكاميرا، وتورط الجوال في تصويرها وتداولها سبب في الدفع بفتاوى التحريم ورواجها كما ورد في الفتوى (كان العلماء يُفتُون بِحُرْمة بيع السِّلاح وقت الفتنة  وبيع ما يُستعان به على المعصية، فإن أفتى العلماء بِحرمة اقتناء ذلك الجهاز، فإنما نظر إلى الغالب من استخدام الناس له، ولسوء استخدامه من قِبل بعض السفهاء(

واحتواء الجوال على كاميرا ضاعف من قيمة التحريم إذ اشترك معها في الحكم (أما جوال الكاميرا  فأرى تركه مطلقاً فهذا أبرأ لذمة المسلم، حيث أنه يحتفظ بالصور داخله، وهو يأخذ حكم ما يتم تصويره)

واستمرت هذه الفتاوى بالتداول إلى أن أصبح الدعاة نجوماً لتطبيقات الجوال التي تعتمد على الكاميرا كالسناب شات وغيره، ليتم تعليق الفتوى واسقاطها بالتقادم.

قيادة المرأة للسيارة

ظلت السعودية إلى فترة متأخرة جداً تحظر قيادة المرأة للسيارة كالدولة الوحيدة على مستوى العالم التي تعمل بذلك، وظلت المبررات الدينية تنهال للتعبئة ضد أي تغيير في هذا الملف خاصةً مع تصاعد الصدام بين التيارات في المملكة العربية السعودية منذ التسعينات لتتحول قضية قيادة المرأة للسيارة إلى أحد رموز صمود التيار المتشدد في وجه التيارات الحداثية واليسارية التي تتعامل مع الموضوع تعاملاً خاصاً، كونه يمثل أحد أهم أشكال "حرية التنقل" والتي تدخل في صميم الحقوق الإنسانية، إلا أن قيادة المرأة بحد ذاتها لم تجد حكماً قادراً على إصابتها بشكل مباشر فكانت الفتاوى تطال المآلات مثل (الشرع المطهر منع جميع الأسباب المؤدية إلى الرذيلة، بما في ذلك رمي المحصنات الغافلات بالفاحشة، وجعل عقوبته من أشد العقوبات صيانة للمجتمع من نشر أسباب الرذيلة، وقيادة المرأة من الأسباب المؤدية إلى ذلك، وهذا لا يخفى، ولكن الجهل بالأحكام الشرعية وبالعواقب السيئة التي يفضي إليها التساهل بالوسائل المفضية إلى المنكرات، مع ما يبتلى به الكثير من مرضى القلوب من محبة الإباحية والتمتع بالنظر إلى الأجنبيات، كل هذا يسبب الخوض في هذا الأمر وأشباهه بغير علم، وبغير مبالاة بما وراء ذلك من الأخطار).

وكانت من أبرز المقاربات التي تتم في محاولات إيجاد مخرج لهذا التعقيد الشرعي حول قضية قيادة المرأة للسيارة هو مقارنتها بركوب الراحلة التي لم يأتي الشرع بالنهي عنها، إلا أن التحجج بالمآلات وجد طريقاً في الرد على هذا في فتوى شهيرة للمفتي صالح الفوزان التي أثارت جدلاً كبيراً في حينها، والتي تقول (الركوب على الراحلة لا يترتب عليها مفاسد عكس قيادة المرأة للسيارة ولذلك يمنع منها، والمرأة إذ ما امتلكت سيارة صارت تذهب إلى حيث شاءت ومتى شاءت، وقد يتصل بها فاجرٌ أو فاسد ويواعدها فما الذي سيمنع من تشغيل سيارتها وتذهب للقائه ؟)

إلا أن كل ذلك انتهى بعد إلغاء الحظر بشكل رسمي من قبل السلطات السعودية، والذي دخل حيز التنفيذ في منتصف عام 2018.

وقد تم احتيار هذه النماذج لأسباب رواج الفتاوى فيها لا على سبيل الحصر فالقائمة تطول، إضافةً إلى كونها نماذج يندرج تحتها محرمات أخرى، فالقبعة كمثال للألبسة المستوردة والبلوت كنموذج للألعاب التي طالتها يد فتاوى التحريم، الفتاوى التي اختارت الخوض في التفاصيل اليومية لفشلها في الخوض في القضايا الكبرى لكثرة المحظورات، فتحول السؤال عن تفصيل عرضي بسيط إلى خطبة، والخطبة إلى مجلد، والمجلس إلى موسوعة فقهية يتوجب على الجميع الالتزام بها.

المزيد من العالم العربي