فنزويلا أمام مصير مجهول...وهذه هي السيناريوهات المحتملة

حددت إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا لـ"مادورو" مهلة 8 أيام للدعوة إلى انتخابات وإلا فإنها ستعترف بزعيم المعارضة "رئيسا"

الزعيم الفنزويلي المؤقت خوان غوايدو في ساحة عامة في حي "لاس ميرسيدس" في كراكاس (أ ف ب)

فنزويلا أمام مصير مجهول، جلسة لمجلس الأمن الدولي حضّ فيها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على الاعتراف بخوان غوايدو بصفته رئيسا مؤقتا للبلاد بينما اتهم سفير روسيا لدى الأمم المتحدة "الولايات المتحدة وحلفاءها بالرغبة في الإطاحة بنيكولاس مادورو نافيا بذلك حقّ مجلس الأمن في مناقشة الوضع في هذا البلد، وقال إن الأزمة "شأن داخلي" في فنزويلا.

ومن نيويورك إلى أوروبا إذ حددت إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا للرئيس مادورو مهلة ثمانية أيام للدعوة إلى انتخابات في بلاده وإلا فإنها ستعترف بزعيم المعارضة غوايدو "رئيسا" مؤقتا لتنضم إلى دول أخرى منها الولايات المتحدة.
وأمام تفاقم الأزمة السياسية، يبدو أن مستقبل فنزويلا بات مرتبطاً بشكل أساسي بموقف الجيش في الداخل، والولايات المتحدة في الخارج.

 

مستقبل بات مرتبطاً بموقف الجيش

وفي هذا السياق، اعتبر المحلل بيتر حكيم من مركز الحوار بين الأميركيين أنه في حال واصل الجيش دعمه لمادورو فإن "فرصة التغيير" تصبح عندها مرتبطة بقدرة المعارضة على التوحد، وموافقتها على "مرحلة انتقالية على المدى الأبعد"، ويمكن أن تتقدم الأمور بسرعة أكبر في حال قرر العسكريون تغيير موقفهم، إلا أن ذلك سيعني العفو عن كبار العسكريين وكبار المسؤولين الفنزويليين الذين تتهم الولايات المتحدة عددا كبيرا منهم بالفساد وانتهاك حقوق الإنسان والاتجار بالمخدرات.
وتابع حكيم "في حال لم تتوحد المعارضة، وواصل العسكريون دعم مادورو، فهذا يعني بقاء الحكومة التشافية وبقاء مادورو رئيسا" مضيفا في المقابل أنه في حال سحب الجيش دعمه لمادورو وبقيت المعارضة منقسمة، فإن العسكريين يمكن أن يتسلموا زمام الأمور "على الأقل لفترة مؤقتة".

وما يمكن أيضا أن يسرّع الأمور باتجاه مرحلة انتقالية، قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات على صادرات النفط الفنزويلي (ثلث الصادرات النفطية الفنزويلية تذهب إلى الولايات المتحدة أي أكثر من نصف مليون برميل نفط يوميا خلال العام 2018) ما سيوجه ضربة شديدة إلى الاقتصاد وسيزعزع شبكة الحماية القائمة حاليا حول مادورو، بحسب ما يعتبر مركز "كابيتال ايكونوميكس".

 

"مرحلة قمع أو حرب أهلية"

ولفت المحلل بول هير من جامعة بوسطن إلى أن مادورو قد يسعى للحصول على دعم مادي من دول حليفة مثل الصين وروسيا وإيران "الموحدة بمواجهة الولايات المتحدة أكثر مما هي موحدة في تعاطفها مع مادورو"، مضيفا "قد تحاول الصين وروسيا إنقاذ النظام عبر دفعه لإجراء إصلاحات اقتصادية جدية وإعادة هيكلة القطاع النفطي".

وقال مايكل شيفتر من مركز الحوار بين الأميركيين أيضا، إنه رغم رهان المعارضة على تغيير في موقف الجيش، فإن هذا الأمر "قليل الاحتمال" وخصوصا أن قادة الجيش كرروا تأكيد وقوفهم وراء مادورو، معتبرا أنه من غير المستبعد دخول البلاد في "مرحلة قمع أو حرب أهلية"، وهذا يعني "أسوأ السيناريوهات" من دون استبعاد "مخاطر قيام حكومتين متعاديتين"، وقال إن "السيناريو الأفضل والأكثر واقعية هو قيام تفاوض طويل الأمد بين معارضة موحدة وحكومة في موقع دفاعي"، ما يمكن أن يوصل الى الدعوة إلى انتخابات جديدة.

المزيد من دوليات