مفاوضات واعدة بين الأميركيين وطالبان بإنهاء الحرب وتوقيع اتفاقية سلام

مسودة اتفاق سلام تنصّ على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في غضون 18 شهرا

السفير الأمريكي السابق في أفغانستان زلماي خليل زاد..."أحرزنا تقدمًا كبيرًا في القضايا الحيوية" (أ ف ب)

قال مسؤولون في حركة طالبان إن مفاوضين أميركيين وافقوا السبت 25 يناير (كانون الثاني) على مسودة اتفاق سلام تنصّ على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في غضون 18 شهرا لينهي على الأرجح أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة.
وقدمت مصادر من طالبان التفاصيل لرويترز في نهاية ستة أيام من المحادثات مع المبعوث الأمريكي الخاص زلماي خليل زاد في قطر التي كانت تهدف لإنهاء الحرب بعد أكثر من 17 عاما على غزو القوات التي قادتها الولايات المتحدة لأفغانستان، واشترطت المسودة مغادرة القوات خلال 18 شهرا من تاريخ توقيع الاتفاق.

 

ألمحادثات أحرزت "تقدما كبيرا"
 
ولم يصدر بيان مشترك لكن خليل زاد قال على تويتر في وقت لاحق إن المحادثات أحرزت "تقدما كبيرا" وأنه سيتم استئنافها قريبا مضيفا أنه يعتزم السفر إلى أفغانستان للاجتماع بمسؤولي الحكومة، وأضاف "لا اتفاق على شيء حتى الاتفاق على كل شيء، وكل شيء ينبغي أن يشمل حوارا بين الأفغان ووقف شامل لإطلاق النار".
وبينما رفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية التعليق، أصدرت طالبان بيانا في وقت لاحق أشارت فيه إلى تحقيق تقدم بشأن انسحاب القوات وقضايا أخرى لكنها قالت إن الأمر بحاجة إلى مزيد من المفاوضات والمشاورات الداخلية.

 

تطمينات بعدم السماح بمهاجمة الولايات المتحدة

ووفقا لمصادر طالبان، قدمت الجماعة المتشددة تأكيدات بعدم السماح لمقاتلي تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية باستخدام أفغانستان لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها وهو مطلب رئيسي لواشنطن، وتابعت أن بندا رئيسيا في الاتفاق تضمّن وقف إطلاق النار لكنهم لم يؤكدوا حتى الآن جدولا زمنيا لتنفيذه ولن يبدأوا المحادثات مع ممثلين عن الحكومة الأفغانية إلا بعد سريان وقف إطلاق النار.
ونقل مصدر من طالبان عن جزء من المسودة "في غضون 18 شهرا إذا تم سحب القوات الأجنبية ووقف إطلاق النار يمكن تطبيق جوانب أخرى من عملية السلام".

 

المسودة تشمل تعهدات بتحسين الأمن في باكستان

وذكرت المصادر أن بنودا أخرى تشمل تبادل السجناء وإطلاقهم ورفع حظر دولي على السفر فرضته الولايات المتحدة على عدد من قادة طالبان واحتمالات تشكيل حكومة أفغانية إنتقالية بعد وقف إطلاق النار، وأكدت مصادر طالبان وجود بنود بالاتفاقية لها تأثير واسع النطاق على علاقات أفغانستان مع جيرانها وخصوصا باكستان والهند والصين.

 

المزيد من دوليات