هجوم سيبراني أميركي منع إيران من استهداف سفن في الخليج

لم تتمكّن طهران حتى اليوم من إصلاح أنظمة الاتصالات المُستهدفة أو استعادة البيانات الممحاة

قارب للحرس الثوري الإيراني بالقرب من السفينة البريطانية "ستينا إمبيرو" المحتجزة في إيران (أ.ف.ب)

في أعقاب الهجمات التي استهدفت عدداً من ناقلات النفط في الخليج العربي في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين، نجح هجوم معلوماتي أميركي ضدّ الحرس الثوري الإيراني، في يونيو، بالحدّ من قدرات إيران على شنّ هجمات سرية والتعرّض للسفن التجارية التي تبحر في الخليج، وفق ما كشف تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية الخميس 29 أغسطس (آب).

فقد أدت العملية السيبرانية الأميركية إلى تدمير موقع لتخزين معلومات وبيانات كانت تسمح للحرس الثوري باختيار أهدافه ومكان الهجمات، حسب ما قال مسؤول أميركي كبير للصحيفة، التي أضافت أن إيران لم تتمكّن حتى اليوم من إصلاح أنظمة الاتصالات المُستهدفة، بما فيها أنظمة للتواصل العسكري، ولم تستعد البيانات التي محّاها الهجوم.

رد على إسقاط طائرة مسيّرة أميركية 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأتى الهجوم الإلكتروني في 20 يونيو، اليوم ذاته الذي أعلن فيه الحرس الثوري تدمير طائرة مسيّرة أميركية فوق مضيق هرمز، قال إنها انتهكت "المجال الجوي الإيراني"، الأمر الذي نفته واشنطن. وألغى حينها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الدقائق الأخيرة، ضربات على إيران، تفادياً لخسائر بشرية فادحة، على حدّ قوله، ليستبدلها على ما يبدو بالهجوم السيبراني، إذ ذكرت "نيويورك تايمز" أن البيت الأبيض اعتبر الهجوم المعلوماتي رداً مناسباً على تدمير الطائرة المسيّرة.

مذاك، لم تتعرّض أي سفينة في الخليج لحوادث، باستثناء احتجاز إيران، في يوليو (تموز) الماضي، ناقلة نفط سويدية ترفع العلم البريطاني، رداً على احتجاز سلطات جبل طارق ناقلة نفط إيرانية اشتُبه بنقلها نفط إلى سوريا، في مخالفة لقرارات الاتحاد الأوروبي.

وتصاعدت حدّة التوتر في الخليج منذ الانسحاب الأميركي، عام 2018، من الاتفاق النووي الإيراني وإعادة فرض عقوبات أميركية قاسية على إيران. وتفاقم التوتّر في المنطقة بعد تعرّض أربع سفن، ناقلتي نفط سعوديتين وناقلة نفط نرويجية وسفينة شحن إماراتية، لـ"عمليات تخريبية" قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي في مايو، تلاها هجوم على ناقلتي نفط أخريين في خليج عمان في يونيو. واتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراء هذه العمليات، الأمر الذي نفته إيران.

المزيد من الشرق الأوسط