Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بوتين يصنف الذكاء الاصطناعي بأنه ساحة معركة ضد الغرب

روسيا تتخلف كثيراً في مجال تطوير "الذكاء الاصطناعي"، و"جامعة ستانفورد" تؤكد ريادة المملكة المتحدة والولايات المتحدة اللتين تقودان العالم في هذه التقنية

بوتين يرفض الاحتكار الغربي للذكاء الاصطناعي (رويترز)

وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيراً أعلن فيه أن روسيا ستعمل على تطوير نماذج روسية متقدمة من "الذكاء الاصطناعي" AI، وذلك لمواجهة الهيمنة الغربية في مجال التكنولوجيا، وسط تحذيرات من إمكان استخدام بعض الدول هذه الأدوات المتطورة للتأثير في الانتخابات أو حشد الدعم لصراعات عسكرية.

وعزا الرئيس الروسي عدم تمكن قوات بلاده من التغلب على كييف حتى الآن إلى التدخل الغربي، ما يضع موسكو في خضم سباق تسلح رقمي جديد مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة من أجل التفوق في مجال "الذكاء الاصطناعي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وزعم الرئيس الروسي أن نماذج "الذكاء الاصطناعي" مثل "تشات جي بي تي" ChatGPT التي ابتكرتها شركة "أوبن أي آي" OpenAI، وروبوتات الدردشة "بارد" Bard من "غوغل"، تسهم في "إلغاء الثقافة الروسية"، مشيراً إلى أن الغرب يحتكر "على نحوٍ خطير" هذه التكنولوجيا.

وأضاف بوتين قائلاً: "إن ابتكاراتنا يجب أن ترتكز على قيمنا التقليدية، مع الاستفادة من ثراء اللغة الروسية وجماليتها"، مردداً مشاعر كان قد عبر عنها في عددٍ من خطاباته الأخيرة التي انتقد فيها دول الغرب.

وكان جيفري هينتون، عالم الكمبيوتر البريطاني الكندي الذي يُطلَق عليه في كثير من الأحيان لقب "عراب ’الذكاء الاصطناعي‘"، قد أشار إلى الرئيس الروسي في مقابلة أجريت معه في وقتٍ سابق من هذه السنة قائلاً إن "بوتين قد يرغب في استخدام ’الذكاء الاصطناعي‘ للفوز بالحروب أو التلاعب بالناخبين".

يذكر أن الرئيس الروسي كان يتحدث أمام مؤتمرٍ لـ "الذكاء الاصطناعي" في موسكو يوم الجمعة الفائت، وأشار في كلمته إلى أن استثمار بلاده في مجال تطوير "الذكاء الاصطناعي" يتنامى في مختلف القطاعات في البلاد.

واستشهد بوتين بمثال شركة "غازبروم نفط"  Gazprom Neft قائلاً إن أحد أكبر منتجي النفط في روسيا يستخدم تقنية "الذكاء الاصطناعي" لخفض كلفة تطوير آبار البترول، ومعالجة قضايا السلامة اللوجيستية المعقدة.

وأضاف: "آمل في أن نكون أكثر نشاطاً في هذا المجال. وعندما أقول ’نحن‘، فأنا لا أشير إلى الحكومة فقط، بل أيضاً إلى المناطق والقطاعات والمصانع الفردية".

وأكد الزعيم الروسي أن بلاده ستكثف أبحاثها في مجال "الذكاء الاصطناعي" التوليدي والنماذج اللغوية الكبيرة، التي تتخلف في الوقت الراهن عن الأدوات الرائدة التي تم تطويرها في الغرب، مثل روبوتي الدردشة "تشات جي بي تي" من "أوبن أي آي"، و"بارد" من "غوغل".

ولتحقيق هذا التطور، دعا بوتين إلى توسيع نطاق قوة الحوسبة الفائقة في روسيا، وتحسين برامجها التعليمية رفيعة المستوى في مجال "الذكاء الاصطناعي".

وتابع يقول: "يجب أن تشمل نماذج ’الذكاء الاصطناعي‘ المحلية لدينا ثراء الثقافة العالمية وتنوعها، وأن تتضمن التراث والمعرفة والحكمة لجميع الحضارات".

تجدر الإشارة هنا إلى أن الدول الناطقة باللغة الإنجليزية تهيمن في الوقت الراهن على مجال تطوير "الذكاء الاصطناعي". وأكد "معهد ’الذكاء الاصطناعي‘ المرتكز على الإنسان" Institute for Human-Centered Artificial Intelligence (HAI)  التابع لـ "جامعة ستانفورد" الأميركية، على أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تقودان التقدم التكنولوجي على مستوى العالم.

ويكشف عدد متزايد من الدراسات عن وجود تحيز في نماذج "الذكاء الاصطناعي" التي جرى تطويرها في الأساس في الدول الناطقة باللغة الإنجليزية. فعلى سبيل المثال، ذكرت دراسة نُشرت في يوليو (تموز) في مجلة "سَل" Cell العلمية، أن أجهزة كشف "جي بي تي" غالباً ما تصنف الكتابة الراهنة للمتحدثين باللغة الإنجليزية غير الأصليين، على أنها من إنتاج "الذكاء الاصطناعي" نفسه.

ولاحظ مراقبون أيضاً أن أحدث نموذج "ذكاء اصطناعي" ابتكرته "أوبن أي آي"، وهو "جي بي تي - 4" GPT-4 ، يتفوق في اللغات الإنجليزية والإسبانية والإيطالية والإندونيسية وغيرها من اللغات القائمة على الأبجدية اللاتينية، بينما يواجه صعوبات مع لغات مثل التايلاندية والبنجابية وغيرها من اللغات التي تستخدم أبجديات مختلفة.

حتى شركة "ميتا" Meta، المؤسسة الأم لمنصة "فيسبوك"، حذرت في يوليو الفائت من أنه نظراً إلى أن جزءاً كبيراً من بيانات التدريب المستخدمة في نموذج لغة "الذكاء الاصطناعي" المعزز الخاص بها، موجود باللغة الإنجليزية، "فقد لا يكون مناسباً تماماً للتطبيق بلغات أخرى".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات