الاتحاد الأوروبي لصندوق يمول المنافسة مع الصين والولايات المتحدة

المشروع يتضمن استثمارات بقيمة مئة مليار دولار

عندما تصل الحرب التجارية إلى منتجات أوروبية مثل الجبنة وغيرها يصبح الاتحاد الاوروبي أمام أفق التنافس الواسع مع الولايات المتحدة وغيرها (وكالة الصحافة الفرنسية)

يدرس الاتحاد الأوروبي خططاً لإنشاء صندوق استثمارٍ بقيمة 100 مليار دولار لتمويل "الروّاد الصناعيين" الأوروبيين، بهدف التنافس مع الشركات المتعددة الجنسيات.

وبحسب صحيفة "فايننشال تايمز"، من شأن اقتراح صندوق ثروة سيادي أن يفتح الباب أمام تحرّكٍ باتجاه سياسة صناعية أكثر نشاطاً من قبل الكتلة الأوروبية. وكذلك يتوقّع تمويل ما يسمّى بـ"الصندوق الأوروبي المستقبلي" European Future Fund من قِبَلْ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ويوجّه استثماراته نحو قطاعاتٍ استراتيجية تتخلّف فيها أوروبا عن منافسيها.

وفي هذا الإطار، أُفيد بأنّ المسؤولين في الاتحاد الأوروبي رسموا السياسة وقدّموها إلى رئيسة المفوّضية الأوروبية الجديدة أورسولا فون دير لاين.

وتستهدف المبادرات الاقتصادية الحالية للاتحاد الأوروبي، تحسين المنافسة أو تعزيز تنافسيّة الدول الأعضاء عِبْرَ استثماراتٍ في مجالاتٍ مثل البنى التحتية.

وكذلك يتولى "بنك الاستثمار الأوروبي" حاضراً تقديم تمويل إلى الاستثمارات، لكن تحويلاته محدودة بالتكامل والتطوّر الاقتصادي الأوروبي.

في ذلك السياق، تجدر الإشارة إلى أنّ الآونة الأخيرة شهدت تكثيفاً للدعوات التي أطلقتها بعض الدول الأعضاء باتجاه الاتحاد الأوروبي لاتخاذ مقاربة أكثر نشاطاً وتطوير الروّاد الأوروبيين. وعلى تلك الخلفية، حظي قرار المفوضية الأوروبية الأخير بمنع اندماج مصنّعي القطارات الفرنسي "آلستوم" والألماني "سيمنز"،  بانتقاداتٍ من حكومتي البلدين.

وفي هذا السياق، حذّر مستند سياسي اطّلعت عليه الصحيفة من أنّ الشركات غير الأوروبية "التي تملك وسائل مالية غير مسبوقة، لديها القدرة على إلغاء ديناميكية الابتكار والمكانة الصناعية الحالية لصناعات الاتحاد الأوروبي في بعض القطاعات... لا تملك أوروبا شركات كتلك، ما يحرك الخطر أمام النموّ والوظائف وتأثير أوروبا في القطاعات الاستراتيجية الرئيسية."

وفي حال أبصرت هذه الخطة النور، فقد تسبّب خلافات بين الدول الأعضاء المنقسمين بين مؤيّد للمبادرة ومعارض لها. وتذكيراً، تميل فرنسا وألمانيا إلى دعم المبادرة، في حين تميل حكومة هولندا إلى لعب دورٍ سلبيّ نوعاً ما.

© The Independent