الإمارات تحتفظ بحق الرد على التهديدات الموجهة للتحالف وعمليات نوعية للجيش اليمني شرق صعدة

عبد ربه منصور هادي: انسحاب قوات الحكومة لتجنب الدمار

قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن انسحاب قوات الحكومة من عدن كان لتجنب دمار المدينة، وتعهد باستعادة العاصمة المؤقتة عدن. ودعا هادي السعودية للتدخل لوقف ما وصفه بتدخل الإمارات العربية المتحدة ودعمها الانفصاليين الذين يقاتلون للسيطرة على المدينة.

وقال بيان الرئيس اليمني إن "المجلس الانتقالي هاجم مؤسسات الدولة في عدن بدعم من دولة الإمارات"، وأضاف "فوجئنا بطيران دولة الإمارات ينفذ غارات ضد المواطنين والجيش اليمني".

في الأثناء، أكدت الإمارات العربية المتحدة، تعقيباً على بيان الخارجية اليمنية، احتفاظها بحق الدفاع عن النفس والرد على التهديدات الموجهة لقوات التحالف العربي.

واعتبرت وزارة الخارجية الاماراتية، في بيان، أن "التنظيمات الإرهابية زادت وتيرة هجماتها ضد قوات التحالف والمدنيين، ما استدعى استهداف الميليشيات الإرهابية بضربات جوية محددة وفقا لقواعد الاشتباك المبنية على اتفاقية جنيف والقانون الدولي الإنساني، وذلك بتاريخ 28، 29 أغسطس (آب) 2019".

و أوضح البيان أن "استهداف قوات التحالف تم عبر مجاميع مسلحة تقودها عناصر تابعة للتنظيمات الإرهابية قامت بمهاجمة قوات التحالف العربي في مطار عدن، ما نتج عنها إصابة عنصرين من عناصر قوات التحالف، وعليه تم استخدام حق الدفاع عن النفس لحماية القوات وضمان أمنها، إذ جرت متابعة هذه المجاميع المسلحة واستهدافها".

و شدد البيان على أن الدولة لن تتوانى عن حماية قوات التحالف العربي متى تطلب الأمر ذلك وتحتفظ بحق الرد و الدفاع عن النفس.

و أشار البيان إلى أن الأجهزة الاستخباراتية رصدت خلال الأسابيع الماضية خلايا إرهابية بدأت تنشط في المناطق اليمنية. الأمر الذي يهدد بشكل فعلي الجهود الكبيرة التي قام بها التحالف للقضاء على خطر الإرهاب في اليمن ويهدد جهود التصدي لميليشيات الحوثي التي تعد المستفيد الأكبر من انتشار الفوضى والتنظيمات الإرهابية.

وعبّر البيان عن "قلق الإمارات الشديد إزاء الأوضاع والتوتر الحاصل في جنوب اليمن، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك لضمان عدم استغلال التنظيمات الإرهابية للوضع الراهن والعودة للساحة اليمنية بقوة لتنفيذ هجماتها الإرهابية".

و لفت البيان إلى "نجاح التحالف العربي خلال السنوات الماضية في التصدي للتنظيمات الإرهابية في اليمن وفي مقدمها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي يعد من أخطر التنظيمات دولياً، حيث نجح التحالف بتحجيم خطورة التنظيم بشكل كبير جداً".

نفي الدعم

تضاربت المعلومات بشأن السيطرة على مدينة عدن في جنوب اليمن، إذ صرّح لوكالة الصحافة الفرنسية الناطق الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي نزار هيثم أن "قوات الحزام الأمني تسيطر على مدينة عدن بالكامل مع مداخلها". وفي وقت لاحق أضافت الوكالة أن مصدراً أمنياً حكومياً أكد أن عدن "تحت السيطرة الكاملة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي"، مشيراً إلى انسحاب القوات الحكومية، التي دخلت المدينة الأربعاء 28-8-2019، "باتجاه محافظة أبين المجاورة". في حين ذكرت مصادر محلية أن قوات الجيش تمكنت من دخول حي العريش شرق مدينة عدن التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة لها، وسط معارك كر وفر بين القوات الحكومية والانفصاليين.

وأضاف نزار هيثم أن قوات الحزام الأمني "بصدد الزحف نحو محافظتي أبين وشبوة" اللتين استعادتهما القوات الحكومية في وقت سابق هذا الأسبوع.

من جهته كتب هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي على تويتر الخميس "عدن بخير".

ونشر صوراً له ولقادة جنوبيين آخرين يجولون في شوارع المدينة، ويتفقدون المطار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إلى ذلك، ذكرت مصادر محلية في عدن أن قوات الجيش الحكومي تحركت عبر منطقة العلم شرق عدن إلى داخل الأحياء الشرقية للمدينة، فيما ذكرت مصادر محلية في أبين أن قوات المجلس الانتقالي تمكنت من دخول مدينة جعار كبرى مدن محافظة أبين المجاورة لعدن.

وكانت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دولياً أعلنت أمس الأربعاء استعادة سلطتها على عدن من أيدي الانفصاليين الذين كانوا سيطروا على  المدينة الاستراتيجية في 10 أغسطس (آب) الحالي، بعد قتال عنيف.

يذكر أن الانفصاليين الجنوبيين وقوات الحكومة يقاتلون معاً في صفوف تحالف تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين المقرّبين من إيران، والذين يسيطرون على مناطق واسعة منذ 2014، ضمن نزاع جعل ملايين السكان في اليمن على حافة المجاعة.

ويتلقى الانفصاليون دعماً وتدريباً من دولة الإمارات العربية، علماً بأنها الشريك الرئيس في التحالف العسكري الداعم للحكومة اليمنية ضد المتمردين الحوثيين المقربين من إيران.

ونفت الإمارات الاتهامات بدعم تحركات الانفصاليين، مؤكدة أنها "ستبذل قصارى جهدها لخفض التصعيد في جنوب اليمن".

وكان جنوب اليمن يشكّل دولة منفصلة عن الشمال حتى عام 1990.

عمليات عسكرية نوعية

ميدانياً، أعلن الجيش اليمني، مساء الخميس 29 أغسطس (آب)، تنفيذ عمليات عسكرية نوعية بإسناد من تحالف الدعم العربي، في مديرية كتاف شرق محافظة صعدة، المعقل الرئيس لميليشيات الحوثي، أقصى شمالي البلاد. وأفاد المركز الإعلامي لمحور كتاف بأن وحدات قتالية عالية التدريب نفذت عمليات عسكرية نوعية تمكنت خلالها من إحكام السيطرة الشاملة على جميع الطرق المؤدية إلى وادي آل بو جبارة وقطع جميع خطوط إمدادات الميليشيات الحوثية إلى المنطقة.

وأكد، أن المنطقة ما زالت تشهد مواجهات عنيفة جداً وقصفاً مدفعياً مكثفاً من قبل القوات الحكومية على أماكن تمركز الميليشيات في أطراف وادي آل بو جبارة، لافتاً إلى أن هناك مئات من القتلى والجرحى من الحوثيين. وذكر المركز، أن القوات الحكومية مسنودة بتحالف الدعم العربي في اليمن تمكنت من الإجهاز الكامل على لواء الصماد بينما يكتنف الغموض مصير اللواء 156 مشاة التابع للحوثيين في مديرية كتاف بمحافظة صعدة.

المزيد من العالم العربي