10 أفلام مصرية تنافس في مهرجان مالمو السينمائي... وتونس ضيف الشرف

رئيس المهرجان: لا ننافس الجونة وقرطاج ونقدم سينما عربية واقعية للجمهور في أوروبا

جمهور مهرجان مالمو خلال عرض أحد أفلام الدورة الماضية (الموقع الرسمي لمهرجان مالمو)

عشرة أفلام مصرية ستشارك بعد أيام في مهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد، والذي ستقام دورته التاسعة أوائل أكتوبر (تشرين الأول). وهي المرة الأولى خلال دورات المهرجان السابقة التي يشارك فيها هذا العدد الكبير في كافة مسابقات المهرجان، كما سيكون فيلم الافتتاح تونسياً، وهو فيلم "من عينيا"، باعتبار السينما التونسية ضيف شرف المهرجان.

وفي تصريحات خاصة لـ"إندبندنت عربية"، قال رئيس المهرجان، محمد قبلاوي، إن الأفلام المصرية المشاركة هي: "ليل خارجي" للمخرج أحمد عبد الله السيد، و"الضيف" للمخرج هادي الباجوري، وسيتنافسان في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، وفي مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة يتنافس فيلمان هما "الكيلو 64" للمخرج أمير الشناوي، و"الشغلة" للمخرج رامز يوسف.

وفي مسابقة الأفلام القصيرة يشارك 3 أفلام مصرية، هي: "ما تعلاش عن الحاجب" للمخرج تامر عشري، و"شوكة وسكينة" للمخرج آدم عبد الغفار، و"إكسترا سيف" للمخرج نوران شريف. وفي قسم "ليالي عربية"  يُعرض فيلم "تراب الماس" للمخرج مروان حامد والنجوم منة شلبي وآسر ياسين وشيرين رضا وإياد نصار.

وهناك أمسية خاصة ستقام للفيلم المصري الذي شارك في مهرجان "كان" وحصل على جائزة خاصة، وهو فيلم "يوم الدين" للمخرج أبو بكر شوقي. وبعد غياب يعود السيناريست المصري بشير الديك بسيناريو فيلم "الفارس والأميرة"، والذي يعتبر أول فيلم تحريك مصري طويل.

وحول هذا العدد من الأفلام المصرية، قال رئيس مهرجان مالمو إن "العدد غير مقصود ولم يتم تحديد رقم معين، لكن جاء الموضوع بالصدفة، وهو فعلا رقم كبير، ولكن كل عام ومنذ بداية المهرجان تشارك السينما المصرية بنصيب الأسد في كافة مسابقات المهرجان الرسمية وغير الرسمية، وأحيانا تصل الأفلام إلى سبعة أو ستة أو تسعة. وطبيعي أن تشارك السينما المصرية كل عام بنسبة كبيرة نظرا لغزارة إنتاجها وأهميته، كما أن السينما المصرية بلا منازع (هوليود الشرق) أعرق وأكبر صناعة سينمائية عربية".

وأضاف قبلاوي أن "موضوعات الأفلام المختلفة والتنوع الكبير كان السبب في تعدد الاختيارات للأفلام المصرية في مسابقات المهرجان، كما أن هناك أفلاما مصرية من إنتاج مشترك مع دول عربية أخرى، وتم ضم هذه الأفلام للمهرجان أيضا".

وأوضح "معيار اختيار الأفلام أن يكون هناك قضية يمكن أن تفتح نقاشا مع الجمهور من خلال الفيلم المعروض، فنحن لا نقدم مجرد أفلام بلا هدف، بل كل  فيلم لا بد أن  يحمل مضمونا مختلفا وقضية جدلية ونقاشية، ويكون هناك حوار بين صناع هذه الأفلام والجمهور".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد "قبلاوي" أن "المهرجان يحرص على استضافة بعض نجوم وصناع الأفلام المشاركة، حتى يحدث التفاعل المطلوب مع الجمهور ويتم النقاش، بخاصة أن مدينة مالمو يسكنها 165 جنسية، كما يحضر جمهور من الدنمارك التي تقترب جغرافيا من مالمو السويدية، ولهذا فتفاعل صناع الأفلام مع كل هذه الجنسيات مطلوب ومن أهداف المهرجان لنقل الصورة العربية للعالم الخارجي".

وقال رئيس المهرجان "يهمنا أن تكون الأفلام إنتاج آخر عامين فقط، وتم اختيار أفلام هذه الدورة من إنتاجات أفلام 2018 و2019، والأهم أن يكون الفيلم جيدا وفي نفس الوقت جماهيريا، فالمهرجان يعرض الأفلام للجمهور ويهمه أن تكون جاذبة له، حيث تعرض الأفلام في نحو 15 مدينة سويدية".

وأشار قبلاوي إلى أن "المهرجان لا يعنيه أن يكون عرض الأفلام به هو العرض الأول، حيث لا يعني عرض الأفلام في بلاد إنتاجها استبعادها، بالنسبة إلى المهرجان أي فيلم لم يعرض في مالمو من قبل هو العرض الأول".

هل يختار المهرجان قضايا عربية معينة ويستبعد أخرى  قد تصوّر العرب بشكل غير إيجابي؟ سؤال أجاب عنه قبلاوي "نحن نقدم مهرجانا سينمائيا ولسنا سفراء نوايا حسنة، والسينما أفضل وسيلة للتعبير عن الصورة العربية والمجتمع والمشاكل، وبالتأكيد نجنّب الحساسيات في الاختيار، فالسينما تقدم صورة واقعية وليس من المنطقي أن نعرض فقط الأفلام التي تصورنا كملائكة، كل مجتمع به مشاكل وعيوب، والسينما تعبّر عنها بفن وموضوعية في نفس الوقت، لذلك لم نواجه مشكلة وجود أفلام مسيئة ونضطر إلى استبعادها، لكن لنقل إننا نعرض الأفلام الطبيعية والواقعية التي تحمل لغة سينمائية جيدة، وفي النهاية أنا لست المخرج أو الكاتب حتى يلومني أحد على عرض فيلم عربي واقعي يعبر عن مشكلة عربية حقيقية".

تشارك السينما التونسية بقوة في مهرجان مالمو، حيث تم اختيار فيلم "من عينيا" لافتتاح الدورة التاسعة، كما سيتم اعتبار السينما التونسية ضيف شرف هذه الدورة.

وحول الاهتمام بالسينما التونسية، قال قبلاوي "السينما التونسية شهدت طفرة كبيرة جدا في السنوات العشر الأخيرة، واستطاعت أن تحضر في المحافل العالمية بقوة، ونالت الدعم من صناديق الدعم السينمائي من كثير من الدول الأوروبية والعربية، وقامت بشراكات قوية عربية وعالمية. مثلا فيلم (على كف عفريت) ولد من خلال مهرجان مالمو في عام 2015، وشارك المهرجان في دعمه وحقق نجاحا كبيرا في المهرجانات العربية والدولية".

وأضاف "اختيار تونس لتكون ضيف الشرف جاء أيضا بسبب التعاون بين مهرجان مالمو والمركز الوطني التونسي للسينما، حيث تم توقيع بروتوكول تعاون يضم الفعاليات والأنشطة المختلفة التي يستضيفها المهرجان، بما في ذلك مشاركة 5 أفلام طويلة و4 أفلام قصيرة".

ويشمل برنامج ضيف الشرف إقامة معرض صور وندوة بعنوان "السينما التونسية بين الماضي والحاضر"، إضافة إلى حضور وفد من صناع ومسؤولي السينما التونسية ومشاركتهم في منتدى سوق مالمو.

وعلّق قبلاوي على الاتهام بمنافسة المهرجانات العربية التي تقام في فترات متقاربة مع مهرجان مالمو مثل مهرجانات الجونة والقاهرة وقرطاج، قائلا "لا توجد أي منافسة بيننا وبين هذه المهرجانات، بل هناك تكامل وتعاون بين معظمها، حيث تحول التنافس إلى نشاط تكاملي وتعاوني، فمثلا مهرجان الجونة يقدم جائزة تقدر بـ 5 آلاف دولار لإنتاج أفلام تشارك في مهرجان مالمو".  

يذكر أن مهرجان "مالمو" هو المهرجان السينمائي العربي الوحيد في الدول الإسكندنافية، وتم تأسيسه عام 2011 بمدينة مالمو التي تقع جنوب السويد.

المزيد من سينما