Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كويكب أكبر من برج "شارد" اللندنيّ يمرّ قرب الأرض الشهر المقبل

لا تهددنا تلك الصخرة الفضائيّة الضخمة لكننا لا نملك دفاعات لمواجهة أمثالها

تعمّق البشر في دراسة الكون، لكنهم مازالوا مفتقدين إلى وسائل تحمي كوكبهم من الصخور الفضائية (وكالة اسوشيتدبرس)

سيمرّ كويكب أكبر من برج "شارد" في لندن عاصمة المملكة المتحدة قرب كوكب الأرض في الشهر المقبل، وفقاً لـ"ناسا" وكالة الفضاء الأميركية.

يتراوح طول الكويكب الذي يُسمى "2000 كيو. دوبليو 7" (2000 QW7) بين 290 و650 متراً، وسيكون في الموقع الأقرب له إلى الأرض في 14 سبتمبر (أيلول) المقبل.

وبالمقارنة، يبلغ ارتفاع أطول مبنى في لندن 310 أمتار، وهو برج "شارد"، بينما يبلغ ارتفاع أطول مبنى في العالم، وهو برج خليفة في دبي، 828 متراً.

وكشف مركز "دراسات الأجسام القريبة من الأرض" التابع لوكالة "ناسا" أنّ الكويكب يسير بسرعة تقارب الـ14 ألفاً و400 ميل (ما يعادل 23174.554 كيلومتراً) في الساعة، ويمرّ بجانب الأرض على بعد مسافة 3.3 مليون ميل (ما يعادل 5310835.2  كيلومتراً).

يُذكر أن الأجسام السماوية التي تبعد عن الأرض في حدود 92.9 مليون ميل (149508057,6 كيلومتراً) تُعتبر أجراماً قريبة من الكوكب الأزرق. ويعبر الكويكب الذي يدور حول الشمس، كوكب الأرض كل 20 عاماً تقريباً، وقد كان آخر عبور له في 1 سبتمبر عام 2000.

في ما يتعلّق بالمخاطر التي قد يشكلها الكويكب، ذكرت وكالة الفضاء الأميركية أنه لا يوجد خطر من اصطدامه بالأرض. وفي المقابل، في وقت سابق، حذّر جيم بريدنشتاين مدير "ناسا" من أنّ الأرض ربما تشهد وصول كويكب قاتل في مستقبل قريب نسبياً.

وذكر آنذاك إن الأمر "لا يتعلّق بهوليوود، ولا بالأفلام. بل يتعلّق في نهاية المطاف بحماية الكوكب الوحيد الذي نعرفه ويستضيف أشكال الحياة (= الأرض) وبصورة فوريّة".

استطراداً، يعتقد العلماء أن كويكباً أكبر من كويكب "2000 كيو. دوبليو 7" بحوالى 30 مرة كان مسؤولاً عن القضاء على الديناصورات.

وصحيح أنّه من الصعب التكّهن إذا كانت الكويكبات في المستقبل قد تضرب الأرض أو متى سيحدث ذلك، ولكن في عام 2029 سيحصل علماء الفلك على فرصة لدراسة صخرة فضائية تمرّ على بعد 31000 كيلومتر من الأرض.

تلك الصخرة الضخمة هي الكويكب "99942 أبوفيس" الذي يتساوى مع "2000 كيو. دوبليو 7" في الحجم ولكنّه سمي "إله الفوضى" (تيمناً بإله الفوضى عند المصريين) بسبب مروره على مسافة قريبة من الأرض.

من جهة اخرى، كرّر إيلون ماسك الرئيس التنفيذي الأميركي لشركة "سبايس إكس" SpaceX  أخيراً، تحذير "ناسا" بشأن المخاطر التي تحملها تلك الأجسام. وغرّد على تويتر "لنّ نقلق بشأن هذه الصخرة بعينها (في إشارة إلى الكويكب أبوفيس)، ولكنّ صخرة كبيرة ستضرب الأرض في نهاية المطاف ولا نملك وسيلة دفاع في الوقت الحالي".

سوف يمرّ "أبوفيس" مرة أخرى قرب الأرض في عام 2068، ويحذّر علماء الفلك من أنّ ذلك المرور يشكِّل أكبر مخاطر الاصطدام بالأرض. ويبقى أن إحدى الأفكار للتعامل مع تلك المخاطر تتمثّل في تحويل مسار الكويكب أو إبطائه من طريق تفجير الأسلحة النووية على سطحه.

© The Independent

المزيد من فضاء