بولسونارو يربط موضوع المساعدات بتراجع ماكرون عن "إهاناته"

اتهمه الرئيس الفرنسي بالـ"كذب" في شأن تعهداته في ملف البيئة

غداة رفض البرازيل المساعدة الطارئة التي عرضتها دول مجموعة السبع لإخماد الحرائق في غابات الأمازون، اشترط الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، الثلاثاء 27 أغسطس (آب)، "تراجع" الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن "إهاناته"، لتبحث بلاده أمر المساعدة المطروحة.

وقال بولسونارو، للصحافيين قبل لقائه الحكام التسعة لولايات الأمازون، "على السيد ماكرون أولاً أن يتراجع عن الإهانات التي وجّهها لي"، بعدما اعتبر الرئيس الفرنسي أن بولسونارو "كذب" في شأن تعهداته في ملف البيئة.

وأضاف الرئيس البرازيلي "لقد وصفني أولاً بأنني كاذب ثم، بحسب معلوماتي، قال إن سيادتنا على الأمازون قضية مطروحة للنقاش... قبل البحث والقبول بأي شيء من فرنسا... على ماكرون التراجع عمّا قاله وانطلاقاً من ذلك يمكننا أن نتحدّث".

ليهتمّ ماكرون بـ"بلاده ومستعمراته"

وكانت البرازيل رفضت رفضاً قاطعاً، ليل الاثنين- الثلاثاء على لسان كبير موظفي إدارة الرئيس البرازيلي أونيكس لورنزوني، المساعدة الطارئة التي عرضتها دول مجموعة السبع لإخماد الحرائق في غابات الأمازون، مؤكدة أن الحرائق "تحت السيطرة" على رغم اتساع نطاق النيران مطلع الأسبوع.

وإثر السجال الحاد بين الرئيسين البرازيلي والفرنسي، دعا لورنزوني ماكرون إلى الاهتمام بـ"بلاده ومستعمراته"، قائلاً إن "ماكرون يعجز حتى عن تفادي حريق كان يمكن توقّعه في كنيسة مدرجة في قائمة التراث العالمي للبشرية، ويريد إعطاءنا أمثولات لبلادنا؟"، في إشارة إلى الحريق الذي طال كاتدرائية "نوتردام" في باريس في 15 أبريل (نيسان) الماضي.

بولسونارو يسخر من زوجة ماكرون

ووصل السجال بين الرئيسين حدّ سخرية بولسونارو من زوجة ماكرون، إذ نشر صورة على "فيسبوك" قارن فيها بين مظهري زوجته ميشيل، التي تبلغ من العمر 37 سنة، وبريجيت ماكرون، التي تبلغ من العمر 66 سنة، مضيفاً تعليقاً عليها جاء فيه "لا تذلوا الرجل هاهاها".

ورأى ماكرون أن كلام بولسونارو عن زوجته "عديم الاحترام جداً"، مضيفاً "إنه أمر محزن، إنه أمر محزن له أولاً وللبرازيليين... البرازيليات يشعرن بالخزي على الأرجح من رئيسهن... لأنني أكن الكثير من التقدير والاحترام لشعب البرازيل، آمل أن يصبح لديهم رئيس أهل للمنصب في القريب العاجل".

وكان بولسونارو، اليميني المتطرّف، أوّل من أعلن رفض مبادرة الدول السبع، التي تعهّدت برصد 20 مليون دولار بشكل طارئ لإرسال طائرات إطفاء إضافية لإخماد حرائق الأمازون، كاتباً في تغريدة "لا يمكن أن نقبل بأن يوجّه رئيس، ماكرون، هجمات مجانية وفي غير محلها للأمازون، ولا أن يخفي نواياه خلف فكرة تحالف من دول مجموعة السبع، من أجل إنقاذ الأمازون وكأنّها مستعمرة". وأضاف "احترام سيادة أي بلد كان هو أقلّ ما يمكن انتظاره في عالم متحضّر".

ماكرون: البرازيل ترتكب خطأ كبيراً

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، استغرب الرئيس الفرنسي كلام نظيره البرازيلي، وقال "لقد لاحظت قلقاً وحتى أخطاء بعض الزعماء الذين يعتقدون أن الحفاظ على السيادة يتم عبر العدوانية، أعتقد أن ذلك خطأ كبير، نحن دولة ذات سيادة ولكن عندما تصيبنا كارثة ما، نقبل بكل سعادة وسماحة أي شكل من أشكال التضامن الدولي، فهو مؤشر على صداقة الدول". وأضاف ماكرون "أكثر من ذلك، هناك 9 دول تتشارك غابات الأمازون، وهناك دول كثيرة طلبت منا المساعدة، من المهم التحرّك وبسرعة لتتمكن كولومبيا وبوليفيا وكافة المناطق البرازيلية من الحصول على هذه المساعدة إن هي رغبت حتى تتمكّن من تشجير الغابات وبسرعة".

وأوضح ماكرون لاحقاً أن مجموعة السبع اتفقت على خطة مساعدة بقيمة "لا تقل عن 30 مليون" دولار على مستوى الأمم المتحدة لإعادة تشجير الأمازون، سيتم وضع اللمسات الأخيرة عليها خلال الجمعية العامة للمنظمة الدولية في نهاية سبتمبر (أيلول).

 

رئيس بوليفيا يرحّب بالمساعدات وترمب يشيد ببولسونارو

وفي سياق متصل، رحب رئيس جمهورية بوليفيا إيفو موراليس بمساعدة الدول السبع، قائلاً "أرحّب بنداءات رؤساء كل من الباراغواي وتشيلي وبيرو وإسبانيا ونحن على استعداد للتعاون مع أي جهة مستعدة للمساعدة. منذ الأربعاء حصلنا على تعاون من بعض الجهات مثل تقديم الرئيس التنفيذي لمجلس تنمية الأنديز CAF نصف مليون دولار".

ومن جهة أخرى، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، بجهود نظيره البرازيلي في إخماد حرائق الأمازون. وكتب ترمب في تغريدة "أعرف الرئيس بولسونارو بشكل جيد، فهو يعمل بجد لإخماد الحرائق في الأمازون، كما يقوم بعمل رائع للشعب البرازيلي في جميع النواحي. هذا ليس أمراً سهلاً". وأضاف أن بولسونارو وبلاده "يتمتعان بدعم كامل ومن دون تحفظ من الولايات المتحدة".

 

 

المزيد من دوليات