Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

 ما سر الإشارات المتكرِّرة الواردة إلى الارض وما مصدرها؟

يقول العلماء إنَّ أحد مصادر الانفجارات العالية الطاقة الغامضة ربما يكون قريباً من كوكبنا نسبياً

كسوف كلي للشمس كما يظهر من مرصد الاتحاد الوطني للعلوم الأميركي في جبال الأنديز التشيلية في 2 يوليو 2019 (موقع الناسا)

يقول علماء إنَّ إشارات متكرِّرة غامضة تُرسل عبر الكون إلى كوكب الأرض، إذ اكتشفوا ثمانية انفجارات متكرِّرة من الطاقة، أو ما يُسمى "الانفجارات الراديويَّة السريعة"FRB ، وهي عبارة عن تدفقات أو ومضات كهرومغناطيسيَّة آتية من مسافة هائلة غير معروفة الأسباب والمصدر لا تستمرّ سوى أجزاء بالألف من الثانية، التقطتها تلسكوبات على كوكب الأرض.

ويُبرز الاكتشاف الأخير تقدّماً مفاجئاً لافتاً أحرزه الباحثون وسيساعدهم في محاولتهم اكتشاف مصدر الإشارات الغامضة. فقد رصد العلماء أوَّل "انفجار راديوي سريع" في عام 2007، واستمرّت تلك الإشارات بالورود منذ ذلك الحين. لكنَّهم لم يستطيعوا حتى الآن أنّ يؤكّدوا سوى اثنتين من تلك الإشارات التي تحدث بشكل متكرِّر.

يُشار في هذا المجال إلى أنّ حصول تلك "الانفجارات الراديويَّة السريعة" بشكل متكرِّر ذو فائدة كبيرة لأنّه يوفِّر للباحثين الفرصة للتنبؤ بمصدر تلك الإشارات ودراستها بمزيد من التفصيل. من هنا، فإنَّ اكتشاف ثماني ومضات متكرِّرة أخرى يمكن أن يشكِّل أهمية كبيرة للباحثين الذين يحاولون التعرف على مصدرها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولا يُستبعد أن يكون مصدر الانفجارات الثمانية الأخيرة قريباً إلى كوكب الأرض بشكل مدهش. مثلاً، يشير الباحثون إلى أنّ أحد الانفجارات ربما يأتي من مجرة تجاور "درب التبانة" وهو المجرة التي ينتمي إليها كوكب الأرض والشمس وبقية المجموعة الشمسية. على الرغم من ذلك، ينبغي على الباحثين بذل مزيد من الجهود لاكتشاف معلومات أكثر حول الانفجارات.

أمّا الفضل في كشف تلك البيانات الجديدة، فيعود إلى مرصد "التجربة الكنديّة لرسم خرائط كثافة الهيدروجين"، وهو تلسكوب كان يأمل العلماء في أن يسلّط ضوءاً جديداً على "الانفجارات الراديوية السريعة". وقد فعل ذلك أخيراً عِبر رصد 8 انفجارات أخرى في دراسة حديثة نُشرت على موقع "أركايف".

ليس هناك من يعرف من أين تأتي "الانفجارات الراديوية السريعة"، أو ما هي طبيعتها. ولكن تشير كثافتها العميقة إلى أنّ حدثاً استثنائيّاً تسبّب في مجيئها إلى الأرض، غير أن ذلك قد يكون أي شيء، بدءاً من نجم يسقط في ثقب أسود وصولاً إلى رسالة عبر الكون من كائنات فضائيّة.

وفي محاولة لفهم مصدر الانفجارات، بحث العلماء عن المزيد منها وتطلّعوا إلى فهمها تفصيليَّاً عند قدومها. ومن المرجّح أن يكون تكرار الإشارات مفتاح حلّ ذلك اللغز، إذ يمكن في هذه الحال أن يدرسها الخبراء بوضوح أكثر.

بالإضافة إلى الانفجارين المؤكّدين، أبلغ باحثون آخرون عن اثنين آخرين لم يُنشرا بعد في المجلات المُحكّمة. بالتالي، فإنّ الاكتشاف الجديد يُضاعف ثلاث مرات عدد الانفجارات التي عثر عليها الخبراء، ويمكن أن يفتح الباب على مزيد من البحث الدقيق حول مصدر الإشارات.

© The Independent

المزيد من فضاء