الصحافة الفرنسية تشيد بـ"الضربة الدبلوماسية الموفقة" لماكرون في بياريتس

حضور وزير الخارجية الإيراني إلى مكان انعقاد قمة مجموعة السبع باغت الجميع إلا القادة المجتمعين

الطائرة الإيرانية التي أقلت ظريف جاثمة على مدرج مطار بياريتس (رويترز)

تناولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الاثنين باهتمام بالغ موضوع الزيارة المفاجئة لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى مدينة بياريتس في جنوب فرنسا، حيث كانت تجرى أعمال اليوم الثاني لقمة مجموعة الدول السبع الكبرى، وكان هناك شبه توافق بين وسائل الإعلام الفرنسية على الإشادة بخطوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدبلوماسية الجريئة، دعوة الوزير الإيراني إلى المكان ذاته الذي يضم قادة الدول السبع الكبرى.
واعتبرت صحيفة "لوموند" ذلك الحدث بمثابة "ضربة موقفة من الرئيس ماكرون".
 

الألمان والبريطانيون
 
وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن ظريف التقى نظيره الفرنسي جان إيف لودريان لثلاث ساعات، وبعد ذلك ماكرون لنصف ساعة، وعاد إلى طهران في مساء اليوم ذاته، بعدما أجرى مفاوضات "إيجابية وستُتابع" وفق مصدر في القصر الرئاسي في الإليزيه. وأضافت نقلاً عن المصدر ذاته أن "مستشارين ألمانيين وبريطانيين انضموا إلى جزء من الاجتماعات مع ظريف"، كما أن تلك الاجتماعات التي اختُتمت مع حلول مساء الأحد، "جرت بالتوافق مع الولايات المتحدة".
وتابعت "لوموند" نقلاً عن المصدر الرئاسي الفرنسي أن "الموضوع كله جرى خلال بضع ساعات. وعندما بات الأمر ممكناً، أبلغنا الدول الأوروبية والأميركيين"، مشيراً إلى أن ترمب أُبلغ بواسطة ماكرون شخصياً.
صحيفة "لو فيغارو" اليمينية أشادت من جهتها، بخطوة ماكرون دعوة ظريف إلى بياريتس، واصفةً إياها بـ"التحول الدراماتيكي والمفاجئ". وأشادت بنجاح الرئيس الفرنسي بتأدية دوره، ألا وهو "دور الوسيط الدولي على تقاطع الأزمات العالمية".

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ضربة مفاجئة
 

أما صحيفة "ليبراسيون" اليسارية فوصفت حضور ظريف إلى بياريتس بـ"الضربة الدبلوماسية المفاجئة" التي حققها ماكرون الساعي لإنقاذ الاتفاق النووي الذي "مزقه ترمب في العام 2018". وتحدثت "ليبراسيون" عن السرية التي أحاطت الزيارة، قائلةً إن "ما من وسيلة إعلامية أُبلغت مسبقاً، وكان يجب انتظار إعلان مركز مراقبة حركة الطيران الذي رصد وصول الطائرة التي تقل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ليتم الكشف عن وصولهم رسمياً".



كواليس الزيارة

من جهة أخرى، تحدثت صحيفة "لو باريزيان" عن الظروف وكواليس زيارة ظريف إلى بياريتس، ونقلت عن قصر الإليزيه التأكيد بأن ماكرون لم يأخذ القادة الآخرين المشاركين في قمة مجموعة السبع "على حين غرة"، مشيرةً إلى أن مسألة حضور ظريف (وسُجِلت) في اليوم السابق (السبت) خلال العشاء الأول الذي شارك فيه رؤساء الدول والحكومات.
ولفتت "لو باريزيان" إلى أن "مسألة وجود وزير الخارجية الإيراني بعد ظهر الأحد على مسافة بضع مئات الأمتار من مكان وجود الرئيس الأميركي، الذي انقطعت علاقات بلاده مع النظام الإيراني في العام 1979، تشكل ضربة دبلوماسياً موفقاً من إيمانويل ماكرون". وأضافت أن اجتماعَي ظريف مع كل من الرئيس الفرنسي (نصف ساعة) ووزيرَي الخارجية جان إيف لودريان والاقتصاد برونو لومير (ساعتين ونصف الساعة تقريباً) عُقدا في مكتب عمدة بياريتس، حيث كانت "المناقشات إيجابية".

المزيد من الشرق الأوسط