ماكرون يحضر لقمة بين ترمب وروحاني

إتفاق على ضرورة الا تحصل إيران على أسلحة نووية

 قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الاثنين، إن الاستعدادات جارية لاجتماع بين الرئيسين الإيراني حسن روحاني والأميركي دونالد ترمب في الأسابيع المقبلة، لإيجاد حل للأزمة النووية.
وقال ماكرون في مؤتمر صحفي بختام اجتماع قادة مجموعة السبع في بياريتس "ثمة أمران مهمان للغاية بالنسبة لنا: يجب ألا تحصل إيران مطلقا على أسلحة نووية وينبغي ألا يهدد هذا الوضع الاستقرار الإقليمي". وأضاف أن "المناقشات جارية لعقد قمة، نأمل في الأسابيع المقبلة، البناء على هذه المحادثات، والتمكن من ترتيب قمة بين روحاني ترمب".

في المقابل قال ترمب "نعمل على عدم إمتلاك إيران أسلحة نووية وصواريخ باليستية، واتفاق أطول مع طهران"، موضحاً أنه سيلتقي روحاني في الوقت المناسب. 

وأضاف في ختام قمة مجموعة السبع في فرنسا حيث حاول ماكرون نزع فتيل التوتر بين طهران وواشنطن عبر استضافة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لإجراء محادثات، "إذا كانت الظروف مناسبة، فسأوافق بالتأكيد على ذلك". 

وعقد ظريف محادثات مع ماكرون ومسؤولين بريطانيين وألمان قبل أن يعود الى بلاده. وعلى رغم أنها تبدو منطقة دبلوماسية ملغومة، إلا أن مناورة ماكرون مع ظريف أثمرت للوقت الراهن، إذ أشاد ترمب بمبادرة الرئيس الفرنسي وهدأ من تصريحاته الحادة المعتادة بشأن إيران.

وأكد ترمب مجدداً أن بلاده تهدف إلى الحصول على تنازلات أمنية أكبر من إيران، وقال للصحفيين في القمة إنه يريد أن يرى "إيران جيدة حقا، قوية حقا، لا نسعى إلى تغيير النظام"، معتبراً أنه من الواقعي عقد لقاء مع روحاني خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف "كنت أعلم أنه (ظريف) قادم واحترمت ذلك. نتطلع إلى جعل إيران ثرية من جديد، دعوهم يصبحوا أثرياء... إذا أرادوا".
ويريد حلفاء ترمب، إجراء مفاوضات جديدة مع إيران أيضا، لكنهم يعتقدون أن الاتفاق النووي يجب أن يبقى مطبقا للمساعدة في درء خطر اندلاع حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط. والتقى ماكرون مع ظريف في باريس بالفعل يوم الجمعة الماضي، قبل قمة مجموعة السبع.
وقال ترمب "ما نريده بسيط جدا. يتعين أن تكون إيران دولة غير نووية أيضا. سنتحدث عن الصواريخ الباليستية... وعن التوقيت... لكن عليهم الكف عن الإرهاب. أعتقد أنهم سيتغيرون، أعتقد ذلك حقا. أظن أن لديهم فرصة"، موضحاً أنه لم يرغب في مقابلة ظريف شخصيا وإن لقاء كهذا سابق جدا لأوانه.

في المقابل، أوضحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الاثنين بعد لقائها مع ترمب، أن زعماء مجموعة الدول السبع اتخذوا خطوة كبيرة إلى الأمام في جهودهم لتجنب تصعيد التوتر مع إيران.
وقالت عن المحادثات "لدينا جميعا مصلحة كبيرة في حل سلمي لمثل هذا الصراع، لكنه لن يكون سهلا".
وبدا أن القيادة الإيرانية أيضا لديها بعض التفاؤل. وقال ظريف في تغريدة "الطريق أمامنا صعب. لكن يستحق المحاولة".
وأشار الرئيس الإيراني حسن روحاني الى أن كل السبل الممكنة يجب استغلالها. وأضاف وفقا لما نشره الموقع الرسمي للرئاسة على الإنترنت "إذا علمت أن اجتماعا مع أحدهم سيحل مشكلة بلادي لن أتردد لأن القضية المحورية هي المصالح القومية لبلادي".
ومن المقرر حضور روحاني وترمب الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل.
 

 

وفي سياق متصل، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون اليوم الاثنين، إن هناك عزماً على منع إيران من تمويل الإرهاب، وزعزعة استقرار العالم، وخرق العقوبات الدولية.

وأضاف عبر تغريدة على حسابه في "تويتر"، أن "شحنة النفط غير المشروعة المتجهة إلى تركيا على متن السفينة أدريان داريا 1، يجب منع تفريغها سواء في الميناء أو في البحر".

وكانت الناقلة الإيرانية "أدريان داريا 1"، المعروفة سابقاً بـ"غريس 1"، والتي أوقفت لأكثر من شهر في جبل طارق، أعلنت أنها غيرت وجهتها نحو تركيا، بحسب ما أفادت وكالة "أسوشيتد برس".

وغيّر طاقم الناقلة وجهتها المدرجة في نظام التعريف التلقائي الخاص بها، إلى ميناء مرسين في تركيا، في وقت مبكر من صباح السبت الماضي.

 ولكن يمكن للبحارة إدخال أي وجهة في نظامAIS ، لذلك قد لا تكون تركيا هي وجهتها الحقيقية، بحسب ما أوضحت الوكالة.

واحتجزت "أدريان داريا" لأسابيع قبالة جبل طارق بعد أن احتجزتها السلطات هناك للاشتباه في انتهاكها عقوبات الاتحاد الأوروبي بشأن سوريا، بعد أن اشتبهت بإمكانية نقلها النفط إلى سوريا. من جهتها، حذرت الولايات المتحدة أي دولة من مساعدة الناقلة.

المزيد من دوليات