Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تزرع أبراجاً للاتصالات في الضفة الغربية تمهيدا لضمها

ينظم اتفاق أوسلو قطاع الترددات وينص على تشكيل لجنة فنية مشتركة

تعمل في الضفة أكثر من ثماني شبكات اتصالات إسرائيلية غير مرخصة من السلطة الفلسطينية (وفا)

تسيطر إسرائيل على معظم أراضي الضفة الغربية ومياهها الجوفية وأجوائها وترددات الاتصالات الخلوية أيضاً.

وتسمح إسرائيل للفلسطينين باستخدام نسبة قليلة من ترددات الاتصالات الخلوية بهدف إبقاء تفوقها وسيطرتها على قطاع الاتصالات الخلوية في الضفة.

ومع استعداد إسرائيل لإطلاق الجيل الخامس للاتصالات خلال عام 2020، فإنها سمحت عام 2018 للسلطة الفلسطينية بتشغيل الجيل الثالث في الضفة واستثناء قطاع غزة، بعد مماطلة امتدت سنوات.

 وتعزّز السلطات الإسرائيلية شبكاتها في الضفة الغربية، ودخولها بشكل غير قانوني في سوق الاتصالات الفلسطينية.

وتعمل في الضفة أكثر من ثماني شبكات اتصالات إسرائيلية غير مرخصة من السلطة الفلسطينية، وهناك شبكتان فلسطينيتان مرخصتان.

مليون شريحة

تستحوذ الشركات الإسرائيلية على نحو 20 في المئة من سوق الاتصالات الفلسطينية، بقيمة مئة مليون دولار سنوياً، على الرغم من أنها لا تدفع أي التزامات مالية (ضرائب ورسوم) للخزينة الفلسطينية.

وقالت مصادر فلسطينية لـ"اندبندنت عربية" إن عدد الشرائح الإسرائيلية في السوق الفلسطينية تجاوز 600 ألف شريحة ويُتوقع أن ترتفع إلى مليون بحلول 2020.

وتواصل شركات الاتصالات الإسرائيلية تقوية شبكاتها في الضفة الغربية كي تكون مهيأة لإطلاق الجيل الخامس وإقامة بنية تحتية، تمهيداً لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل.

ونصبت تلك الشركات منذ نحو عام أكثر من 65 برجاً جديداً لبث الترددات، معظمها في مناطق "ج" في الضفة.

ويرى المتخصص في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور أن تقوية وتوسيع شبكات الاتصالات الإسرائيلية يهدفان إلى توفير بنية تحتية، مضيفاً أن السلطات الإسرائيلية تعمل بخطى حثيثة لترسيخ وجودها في الضفة الغربية عبر إقامة شبكات للطرق وللمياه.

وأوضح أن بداية تقوية شبكات الاتصالات الإسرائيلية في الضفة جاء بطلب من المستوطنين، بذريعة أن ذلك يوفر الأمن لهم، لكنه أشار إلى أن ذلك يعني ترسيخ المستوطنات في الضفة الغربية وأنها ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية.

فجوة رقمية

وقبل شهرين، طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات هولين جاو بالمساعدة في نقل المقاسم الفلسطينية الموجودة في الخارج إلى فلسطين وتشغيل البوابة الدولية حسب قرارات الاتحاد الدولي للاتصالات، والعمل على حجز ترددات لفلسطين لخدمة الجيل الخامس بشكل مبكر، والانتقال إليها مباشرة.

وناشد اشتية المنظمة الدولية بالضغط على إسرائيل للسماح بتشغيل خدمة الجيل الثالث للاتصالات في قطاع غزة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال مسؤولون في وزارة الاتصالات الفلسطينة لـ"اندبندنت عربية" إن مناطق الضفة الغربية كلها أصبحت مغطاة بالجيل الثالث من الشبكات الإسرائيلية ومعظمها تصل إليه خدمة الجيل الرابع.

وأضاف المسؤولون أن إسرائيل تتعمد خلق فجوة رقمية بين الشركات الإسرائيلية والفلسطينية من خلال احتكارها معظم الترددات ومنعها إدخال الأجهزة اللازمة للفلسطينيين، ما يُضطرهم إلى تركيبها خارج فلسطين.

وأوضح المسؤولون الفلسطينيون أن إسرائيل ماطلت لنحو ثلاث سنوات حتى تسمح باستعمال مشغّل ثانٍ للاتصالات الخلوية.

وقالت مصادر فلسطينية إن المنافسة بين الشركات الفلسطينية والإسرائيلية غير متكافئة بسبب منع الفلسطينيين من إقامة أبراج التقوية في مناطق "ج"، إلاّ بعد وقت طويل وبشرط قيام شركات إسرائيلية بذلك.

وتقدم الشركات الإسرائيلية خدمات أسرع للإنترنت وبتكلفة أقل وانتشار أوسع.

تجدر الإشارة إلى أن قسماً خاصاً في اتفاق أوسلو ينظم قطاع الترددات وينص على تشكيل لجنة فنية مشتركة فلسطينية إسرائيلية لتوزيعها، كما ينصّ على السماح للفلسطينيين باستخدام ما يطلبونه من ترددات خلال شهر من طلبها، "لكن ذلك تحوّل إلى عشر سنوات"، وفق تعبير الفلسطينيين.