Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الركود يلوح في الأفق مع إشارة الاستفتاءات إلى تراجعٍ حاد في مبيعات التجزئة في بريطانيا

مع اقتراب بريكست، تتوقّع تجارة التجزئة تدهوراً هو الأكثر حدة في قطاع الأعمال منذ فبراير 2009

هبوط في أسهم وول ستريت الاميركية على وقع النزاع التجاري الاميركي- الصيني (أ.ف.ب.)

نبه تجّار التجزئة إلى أنّ بريطانيا قد تكون في طريقها إلى ركودٍ، فيما أظهر استطلاعٌ تراجعا حادا للمبيعات خلال أغسطس (آب).

وفي هذا السياق، أورد 10 في المئة فقط من تجّار التجزئة المستطلعين من قبل لوبي أعمال الاتحاد التجاري البريطاني CBI أنّ المبيعات ارتفعت خلال العام الماضي، في حين قال 58 في المئة أنّ المبيعات تراجعت.

وتُعتبر هذه الأرقام الأسوأ منذ ديسمبر (كانون الأول) 2008 وثاني أسوأ نتيجة منذ بدء الاستطلاع عام 1983.

فمع النظر إلى الأشهر القادمة مع اقتراب موعد بريكست، يتوقّع المجيبون على الاستطلاع أن تشهد المملكة المتحدة أكثر تدهور حدّة في ظروف الأعمال منذ فبراير (شباط) 2009 عندما كانت البلاد في منتصف الركود الاقتصادي.

وقالت آنا ليش، نائبة رئيس الاقتصاديين في الاتحاد التجاري البريطاني: "تختلط المشاعر في أوساط تجار التجزئة وقد أدّت المبيعات الضعيفة بشكلٍ غير متوقّع إلى تراكم المخزون. ومع نوايا الاستثمار للعام القادم وتراجع الوظائف، يتوقّع تجّار التجزئة أن تكون الأشهر القليلة المقبلة غير مريحة. من غير المفاجىء أن تكون الثقة بالأعمال قد تدهورت بحدّة إذ يلوح في الأفق احتمال إتمام بريكست من دون اتفاق."

وبحسب قول الاتحاد التجاري البريطاني، فإنّ تجّار التجزئة "يرزحون أيضاً تحت عبء التكاليف التراكمي" كمعدّلات الأعمال وضريبة التدريب المهني.

وإذا أكّدت البيانات الرسمية تراجعاً ملحوظاً في إنفاق المستهلكين، فهذا سيُترجم بأخبارٍ سيئة للاقتصاد ككلّ.

وفي حين خفّضت الشركات استثماراتها في مواجهة حالة عدم اليقين المستمرّة في ما يتعلّق ببيركست، حافظ المتسوّقون على الاقتصاد طافياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد تقلّصٍ مفاجىء في الربع الأخير، تغازل المملكة المتحدة الركود الذي يُحدّد بفصلين متتاليين من تراجع إجمالي الناتج المحلي.

ولكن، برز خلاف بين الاقتصاديين حول مدى قيام الأرقام التي أوردها الاتحاد التجاري البريطاني بعكس المبيعات الحالية لتجّار التجزئة.

وفي هذا الإطار، شكّل الاستطلاع المستمرّ منذ فترة طويلة مقياساً موثوقاً لأداء التجزئة، ولكن خلال الأشهر القليلة الماضية، تباين بشكلٍ متزايد عن الأرقام الرسمية.

وقال المحلّلون في شركة كابيتال ايكونوميكس Capital Economics الاستشارية أنّهم "يشكّكون" في أن المستهلكين سوف يتداعون بالطريقة التي شهدتها الصناعة. وقالوا: "في كلّ السيناريوهات التي وضعناها لبريكست، نعتقد أنّ العائلات سوف تبقى القسم الأقوى من الاقتصاد."

وأضافت كابيتال ايكونوميكس أنّ اسفتاء الاتحاد التجاري البريطاني يغطّي أقلّ من 50 في المئة من صناعة التجزئة وقد يركّز بشكلٍ أكبر على متاجر الحجارة والإسمنت. وفي حين يختبر هؤلاء التجّار تراجعاً أكثر حدّة من المنافسين عبر شبكة الانترنت، قد تكون أرقام الاتحاد التجاري البريطاني بالغت في رسم صورة شاملة متشائمة.

وفي هذا السياق، أظهرت البيانات الرسمية، التي تغطّي حوالي 93 في المئة من صناعة التجزئة ولكنها تتأخّر عن استفتاء الاتحاد التجاري البريطاني، أنّ الإنفاق الأسري نما بنسبة 3,3 في المئة في يوليو (تموز) مقارنةً مع العام السابق. ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه الآن إن كان هذا الأداء سيصمد. علماً أنّ كابيتال ايكونوميكس حذّرت أنّه، حتّى مع أخذ نافذة للتفاؤل بعين الاعتبار، فمن المحتمل أن يقود بريكست من دون اتفاق إلى تراجعٍ في الإنفاق بحوالي النصف في المئة العام المقبل.

© The Independent

المزيد من اقتصاد