مقاتلات إسرائيلية تستهدف قوات إيرانية في سوريا ومركز العمليات الأميركي التركي يبدأ عملياته

يحشد النظام قواته استعداداً للدخول إلى مدينة معرة النعمان الاستراتيجية

قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن طائرات إسرائيلية قصفت مساء السبت 24 أغسطس (آب) قوات إيرانية قرب دمشق كانت تخطط لإطلاق طائرات مسيرة نحو أهداف في إسرائيل. وتابع الجيش في بيان "الضربة استهدفت قوة فيلق القدس وميليشيات شيعية تخطط لتعزيز خطط لشن هجمات تستهدف مواقع في إسرائيل انطلاقاً من داخل سوريا خلال الأيام الأخيرة"، وقال متحدث عسكري للصحفيين إن القوات كانت تعد لإطلاق "طائرات مسيرة قاتلة" على إسرائيل.

وكانت وكالة "سانا" أعلنت أن مضادات الدفاع الجوي السورية تصدت مساء السبت "لأهداف معادية" في سماء دمشق، في حين أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن سماع دوي انفجارات يرجح انها ناجمة عن "قصف اسرائيلي".

النظام يحشد قواته

على خط آخر، وبينما تواصل قوات النظام السوري حشد تعزيزاتها العسكرية شمال مدينة خان شيخون الاستراتيجية في جنوب محافظة إدلب، في محاولة لمواصلة تقدّمها في المنطقة غداة تمكّنها من تطويق نقطة مراقبة تركية، أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن مركز العمليات المشتركة مع واشنطن بشأن إقامة وإدارة منطقة آمنة شمال شرقي سوريا بدأ عملياته بشكل كامل.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء، التي تديرها الدولة، عن أكار قوله إنه من المقرّر أن تحصل أول طلعة مشتركة أميركية تركية بطائرات هليكوبتر السبت.

وكانت الولايات المتحدة وتركيا توصّلتا، في السابع من الشهر الحالي، بعد جولات من المباحثات الثنائية إلى اتفاق لإنشاء منطقة آمنة تفصل بين مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، والحدود التركية، على أن يُنفّذ بشكل تدريجي. وأعلنت أنقرة أن مركز عمليات مشترك سيُقام في تركيا، بهدف "تنسيق وإدارة تطبيق منطقة آمنة" بالتعاون مع واشنطن. 

وجاء هذا الاتفاق لثني تركيا عن شنّ هجوم جديد على وحدات حماية الشعب الكردية، المدعومة من واشنطن والتي تعتبرها أنقرة "منظمة إرهابية". ويعدّ المقاتلون الأكراد في صفوف قوات سوريا الديمقراطية شريكاً رئيسياً للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في قتال تنظيم داعش، وتمكّنوا من دحر التنظيم من مناطق واسعة في شمال شرق سوريا. 

تقدّم النظام في إدلب 

في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن حشد قوات النظام السبت تعزيزات عسكرية شمال مدينة خان شيخون، وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، "يحشد النظام قواته شمال خان شيخون، تمهيداً لمواصلة تقدّمه باتجاه منطقة معرّة النعمان".

كما ذكر المرصد أن سيارة ملغومة انفجرت في حي القصور في إدلب، في وقت استهدفت غارات جوية مشارف المدينة، وذكرت قناة "أوريانت نيوز" المعارضة أن شخصاً قتل وأصيب آخرون جراء الانفجار.

وفي وقت سابق الجمعة، سيطرت قوات النظام على البلدات والقرى التي كانت تحت سيطرة الفصائل المسلّحة المعارضة في ريف حماة الشمالي بعد تقدّمها جنوب خان شيخون، التي سيطرت عليها بالكامل الأربعاء.

استعادة طريق حلب دمشق الدولي

وتتعرّض هذه المنطقة أخيراً لقصف سوري وروسي كثيف، تسبّب بنزوح غالبية سكانها وفق المرصد السوري.

وتقع مدينة معرة النعمان على بعد حوالى 25 كيلومتراً شمال خان شيخون، وتمرّ فيها طريق حلب- دمشق الدولية، التي استعادت قوات النظام جزءاً منها في الأيام الأخيرة. 

وتسعى قوات النظام بدعم روسي، وفق محللين، إلى استعادة الجزء الخارج عن سيطرتها من هذه الطريق بوصفها شرياناً حيوياً تربط بين أبرز المدن من حلب شمالاً مروراً بحماة وحمص وسطاً ثم دمشق وصولاً إلى الحدود الأردنية جنوباً.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من قصف سوري وروسي مكثّف على مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي هجوماً تمكّنت بموجبه من استعادة بلدات عدة في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، حيث طوّقت الجمعة أكبر نقطة مراقبة تركية في بلدة مورك. 

وتنشر تركيا، الداعمة للفصائل المعارضة، 12 نقطة مراقبة في إدلب ومحيطها، بموجب اتفاقات مع روسيا الداعمة للنظام السوري، وتتهم دمشق أنقرة بالتلكؤ في تنفيذ اتفاق روسي- تركي نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها، يُعرف باتفاق "سوتشي".

تبادل اتهامات بين أنقرة ودمشق 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا الصدد، قالت مستشارة رئيس النظام السوري بشار الأسد، بثينة شعبان، وفق ما نقلت عنها قناة الميادين ليل الجمعة- السبت، إن "النقطة التركية في مورك محاصرة وسيتمكن الجيش السوري من إزالة النقاط التركية وإزالة الإرهابيين"، متهمةً أنقرة بتحويل "نقاط المراقبة مواقع لنقل الأسلحة واحتلال جزء من أرضنا".

وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو قال من جهته، في تصريحات لصحافيين في بيروت على هامش زيارة رسمية الجمعة، إن قوات بلاده "ليست معزولة، وليس بإمكان أحد أن يعزلها"، مضيفاً "لسنا هناك لأننا لا نستطيع المغادرة، ولكن لأننا لا نريد المغادرة".

وتعرّض رتل تعزيزات عسكرية، أرسلته أنقرة مطلع الأسبوع إلى ريف إدلب الجنوبي وكان في طريقه إلى مورك، لقصف جوي سوري استهدف سيارة مرافقة تابعة لفصيل سوري معارض موال لتركيا. 

ولم يتمكّن الرتل من إكمال طريقه بعدما قطعت قوات النظام طريق دمشق حلب الدولي مع تقدّمها في محيط خان شيخون.

المزيد من العالم العربي