Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بنوك طعام بريطانية تستعد لـ"أسوأ شتاء" والطلب يتجاوز مليون حصة غذائية

أم عزباء تبلغ من العمر 50 سنة تقول إنها لجأت إلى بنوك الطعام لأنه لم تتبق لديها سوى علبة واحدة من الفاصوليا 

مدير "شبكة المساعدات الغذائية" في بريطانيا تحدث عن "طلب غير مسبوق" على الطرود الغذائية (رويترز)

ملخص

أم عزباء تبلغ من العمر 50 سنة تقول إنها لجأت إلى بنوك الطعام لأنه لم تتبق لديها سوى علبة واحدة من الفاصوليا : بنوك طعام بريطانية تستعد لـ"أسوأ شتاء" حتى الآن والطلب يتجاوز مليون طرد غذائي طارئ

أطلقت مؤسسة خيرية بارزة في المملكة المتحدة تحذيراً من أن بنوك الطعام تتهيأ لمواجهة أسوأ شتاء لها حتى الآن، بحيث من المتوقع أن يحتاج أكثر من 600 ألف شخص للدعم الغذائي.

مؤسسة "تراسل تراست"  Trussell Trust - وهي منظمة تتولى إدارة شبكة تضم أكثر من ألف بنك طعام في مختلف أنحاء بريطانيا - توقعت أن يتعين عليها تأمين أكثر من مليون طرد غذائي طارئ خلال موسم الشتاء المقبل، ما من شأنه أن يمثل زيادة كبيرة عما وزع على الإطلاق خلال أشهر الشتاء من ديسمبر (كانون الأول) إلى فبراير (شباط)، حين جرى تسليم 904 آلاف طرد في العام الماضي، ويشكل نحو ثلث الرقم القياسي الذي بلغ نحو 3 ملايين طرد قدمت خلال العام الذي سبق مارس (آذار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وخلال فصل الشتاء الماضي، قدمت بنوك الطعام ضمن الشبكة دعماً حيوياً لأكثر من 220 ألف طفل، من خلال توفير طرود غذائية طارئة لهم، وساعدت 225 ألف فرد اضطروا إلى اللجوء إلى بنوك الطعام للمرة الأولى. وتتوقع المؤسسة الخيرية أن تكون الأرقام أعلى هذه السنة، نتيجة الطلب المتزايد على خدماتها.

ناتاشا كوبوس مديرة بنك الطعام "ساوث أند فود بنك"  Southend Foodbank، أعربت عن مخاوف جدية لجهة تلبية الطلب المتزايد على الطعام خلال الأشهر الستة المقبلة. 

وأوضحت أن "مراكز توزيع بنوك الطعام لدينا شهدت مستوى غير مسبوق من الطلب داخل مجتمعنا. واضطررنا بالفعل إلى شراء نحو نصف المواد الغذائية التي قمنا بتوزيعها هذه السنة، وذلك من دون الأخذ في الاعتبار الضغط الإضافي الذي من المتوقع أن يواجهه الأفراد في تكاليف التدفئة والطاقة هذا الشتاء".

إيما ريفي الرئيسة التنفيذية لمؤسسة "تراسل تراست" قالت: "كنا نتمنى ألا نضطر إلى الاستمرار في تكرار الكلام نفسه كل شتاء، والتأكيد على أن الوضع في بنوك الطعام يزداد سوءاً، لكن للأسف هذا هو الواقع الذي نواجهه".

ولفتت إلى أن بنوك الطعام "تحتاج على نحو عاجل لتبرعات غذائية من أجل تأمين الطرود الطارئة، وكذلك إلى مساهمات مالية لتغطية تكاليف مثل شراء مواد غذائية، وذلك إلى سد النقص في التبرعات الذي تعانيه في الوقت الراهن".

وكان بحث سابق أجرته المؤسسة الخيرية خلص إلى أن شخصاً من كل سبعة أشخاص في المملكة المتحدة، يعاني الجوع، بسبب عدم قدرتهم على تحمل كلفة الغذاء المتزايدة.

أم عازبة تبلغ من العمر 50 سنة أكدت أنها لجأت إلى بنوك الطعام، لأنه لم تتبق لديها سوى علبة واحدة من الفاصوليا في مخزونها. وتقول: "ظلت ابنتي تسأل، ’أمي هل يجب علينا أن نتناول الفاصوليا مرة أخرى؟ ألا يمكننا الحصول على طعام آخر؟ ألا يمكننا الحصول على هذا أو ذاك؟‘ شعرت بأنني خذلت أفراد أسرتي، لأنني لم أتمكن من تأمين الوجبات المناسبة لهم".

وتفيد المؤسسة الخيرية بأن شخصاً من كل أربعة أفراد يحالون إلى بنوك الطعام، قالوا إنهم يعانون عزلة اجتماعية شديدة، وإنهم لا يلتقون بأفراد العائلة أو بالأصدقاء أو بالجيران، إلا أقل من مرة واحدة في الشهر.

سابين غودوين من "شبكة المعونات الغذائية المستقلة"  Independent Food Aid Network (منظمة تضم مجموعة كبيرة من مقدمي المساعدات الغذائية المستقلين) قالت إن "بنوك الطعام في شبكتنا تسجل ارتفاعاً غير مسبوق في الطلب على الغذاء، إلى جانب المخاوف المتزايدة على قدرتها على التكيف مع الأوضاع عملياً وذهنيا".

وشبهت غودوين طرد الطعام بـ"شريط لاصق"، "لا يسعه سوى أن يسد فجوة ويقدم إغاثة موقتة لقضية الفقر"، قائلة إن "بنوك الطعام التابعة لمؤسسة ’تراسل تراست‘ لا يعالج سوى سطح المشكلة المتمثلة في انعدام الأمن الغذائي في المملكة المتحدة التي هي أكثر عمقاً".

ودعت الحكومة البريطانية إلى التأكد من زيادة مساعدات الدعم بما يتناسب وحجم التضخم في البلاد، تجنباً لوقوع مزيد من الأفراد في براثن الفقر الغذائي.

دانييل كيبيدي الأمين العام لـ"الاتحاد الوطني للتعليم"National Education Union ، كرر المطالبة التي كانت وجهتها مختلف الجمعيات الخيرية ومنظمات الأطفال إلى الحكومة، بتوسيع نطاق الوجبات المدرسية المجانية كي تشمل جميع الطلاب، في محاولة لمعالجة مشكلة الفقر والجوع بين الأطفال، التي قال إنه "تترتب عنها آثار اجتماعية وأخلاقية هائلة".

وختم كيبيدي بالقول إن "استعداد بنوك الطعام لدعم عدد أكبر من الناس مقارنة بالشتاء الماضي، يعد مؤشراً واضحاً على أن الحكومة فشلت في تقديم الدعم للناس خلال أزمة ارتفاع كلفة المعيشة، مما أدى إلى انخفاض مستويات المعيشة في البلاد".

© The Independent

المزيد من متابعات