Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل أنت مراقب في شبكات التواصل الاجتماعية؟

تؤمّن بعض الشركات مصادر دخلها من خلال بيع معلومات خاصة حول المستخدمين

شبان يستخدمون شبكة الانترنت في مدينة كولونيا الألمانية (أ. ف. ب.) 

دعني أختصر عليك قراءة المقال وأجيب عنك بنعم أنت مراقب في شبكات التواصل الاجتماعية ويتم تحليل سلوكك والأشخاص الذين تتابعهم وبإمكانك الآن إغلاق المتصفح أو الذهاب إلى مقال آخر والاطلاع على أخبار اللاعب البرازيلي نيمار أو آخر المستجدات في بريطانيا.
إذا كنت ما زلت تقرأ المقال، فمن المتوقع أنك تبحث عن المزيد من المعلومات. دعنا نتفق حول مبدأ واحد في الإنترنت، لا شيء مجاني هنا، فالمستخدم هو السلعة التي تستخدمها المواقع أو شبكات التواصل الاجتماعية وتتم المتاجرة بالمعلومات أو سلوك المستخدم أو اهتماماته وغيرها من الأمور. ولتكون متأكداً، دعنا نقوم بتجربة عملية، إتجه الآن إلى المحرك الشهير غوغل Google واكتب لندن وتصفح النتائج وبعدها أغلق الصفحة وأكمل قراءة هذا المقال.

 

تكاليف الشبكات
 

تتحمل شبكات التواصل الاجتماعية أو التطبيقات المجانية تكاليف عدة لضمان حسن سيرها، من كلفة استضافة المنصة والتطوير ورواتب الموظفين وغيرها. على سبيل المثال، مصروفات تطبيق "سناب شات" خلال السنة الواحدة تتجاوز الـ 100 مليون دولار أميركي بكثير، وفق قوائمه المالية، ومَن يصرف مثل هذا المبلغ يحتاج إلى تعويضه لأن مثل هذه التطبيقات والمنصات ليست جمعيات خيرية، إنما هي شركات تبحث عن الربح وتتحمل الخسارة.
بعض الشركات يكون مصدر دخلها من بيع معلومات المستخدمين، على سبيل المثال الاسم والبريد الإلكتروني ورقم الهاتف وتواريخ الميلاد وحتى الاهتمامات، مثل مَن تشجع من الأندية ومَن تحب الاستماع إليه وما هي هوايتك، وأي معلومة بإمكانهم استخلاصها منك لبيعها لشركات الأبحاث أو أي شركة مهتمة في هذه البيانات وهناك شركات عدة مهتمة جداً بها حتى تتمكن من استهداف عملائها والوصول إليهم بشكل أسرع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، تؤمّن شركات أخرى مصدر دخل لها من خلال عرض الإعلانات للمستخدمين، على سبيل المثال الألعاب المجانية المتاحة في متاجر التطبيقات يكون مصدر دخلها من خلال طرق عدة أبرزها المشتريات من داخل التطبيق أو الإعلانات التي تظهر للمستخدمين كل فترة، فتجد أن مطوِّر اللعبة يُظهر لك إعلانات مختلفة بين المستويات وكل ما تقدمت في اللعبة، ظهر لك إعلان لن تستطيع تجاوزه وغيرها من الطرق.
 

مراقبة المستخدمين
 

غالباً ما تراقب شبكات التواصل الاجتماعية المستخدمين وتعرض لهم إعلانات مختلفة تناسب اهتمامهم ويستطيع المعلن استهداف متابعي حساب معيّن على سبيل المثال، حساب صحيفة على "تويتر" وبامكانه تحديد العمر والجنس. وللأسف، تعدت بعض المنصات ذلك وباتت تجمع المعلومات عن المستخدمين، مثل ما هي المواقع التي يدخلون إليها وما هي المقالات التي يفضلون قراءتها والأخبار التي تشد انتباههم وأي معلومة أخرى ممكن الاستفادة منها لعرض الإعلان المناسب لهم.
هل تتذكر في البداية طلبت منك كتابة كلمة لندن في محرك البحث الشهير Google، الآن في حال الدخول إلى أي موقع يدعم عرض الإعلانات من غوغل، ستجد أن كل الإعلانات التي ستظهر لك هي خاصة برحلات طيران وأيضاً فنادق وحتى مطاعم مناسبة لك في لندن، لذلك لا تتوقع في يوم من الأيام أن الخدمة مجانية تماماً، إنما هناك ألف طريقة للحصول على الأموال من عملية بحث واحدة قمت بها.
يبقى السؤال الأهم: هل هناك وسيلة للمحافظة على خصوصيتك ومعلوماتك؟ الإجابة أن هناك محاولات جادة من الشركات المزودة للهواتف المحمولة والأجهزة المختلفة لمحاربة ذلك، لكن الأمر منوط بشكل كبير بالمستخدم نفسه وللأسف مواقع عدة تمنع المستخدم من الاستفادة منها، إلا في حال تفعيل برامج تسمح لها بمراقبة سلوكه أو الحصول على أي معلومة ممكنة منه.

 

المزيد من اتصالات