اليمن… الحكومة الشرعية تتهم الإمارات بتفجير الوضع في محافظة شبوة

الجيش اليمني يُحكم قبضته على مدينة عتق بعد مواجهات مع مسلحي الانتقالي

عناصر من "الحزام الأمني" وهو الجناح العسكري للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً (أ.ف.ب)

قال مصدر عسكري في الجيش اليمني إن القوات الحكومية الرسمية، ممثلةً باللواء 21 ميكا وقوات محور عتق، أحكمت سيطرتها على مدينة عتق، المركز الإداري لمحافظة شبوة، جنوب شرقي البلاد، بعد مواجهات مع مسلحي "النخبة الشبوانية" المدعومة من الإمارات.

وأوضح المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن "الاشتباكات المسلحة جاءت عقب محاولة النخبة السيطرة على مفاصل المحافظة ومركزها الإداري ومرافقها الحيوية والعسكرية كما حدث في عدن وأبين أخيراً"، مشيراً إلى أن قوات الجيش "تمكنت من طرد مسلحي النخبة من المواقع والمرتفعات الجنوبية والشرقية التي سبق أن استحدثوها خلال السنتين الماضيتين، عند انشغال أبناء شبوة بتحرير محافظتهم من مسلحي الحوثي".

وأضاف أن قوات الجيش سيطرت على "مقر المجلس الانتقالي، وكلية النفط والجولات والشوارع وعدد من المرافق، على الرغم من تفوقهم العسكري بسبب امتلاكهم مدرعات ودبابات ومروحيات إماراتية".

وأكد أن "قوات الجيش لديها القدرة على تطهير محافظة شبوة وكل المواقع الحيوية والاقتصادية فيها وإسقاط الانقلاب"، في إشارة إلى ميناء بلحاف النفطي الاستراتيجي الذي يُعد أضخم مشروع استثماري استراتيجي في اليمن، وتسيطر عليه قوات النخبة بدعم وإشراف إماراتي منذ عام 2015.

من جانبه، أعلن نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك، صباح الجمعة، توقف المعارك في شبوة، قائلاً إن هذا القرار يأتي احتراماً للتحالف بقيادة السعودية والتزاماً بالتهدئة.

وكانت الحكومة اليمنية الشرعية قد اتهمت في وقت سابق الجمعة قيادة القوات الإماراتية في مدينة بلحاف، شرق محافظة شبوة، بتفجير الوضع في المحافظة.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة راجح بادي، إن قيادة القوات الإماراتية تحاول اقتحام مدينة عتق مركز محافظة شبوة على الرغم من جهود السعودية في إنهاء الأزمة وإيقاف التصعيد العسكري.

ونفى وزير النقل اليمني صالح الجبواني، في تغريدة له على "تويتر"، احتلال مسلحي النخبة لمبان وشوارع في مدينة عتق، قائلاً إن قوات الأمن والجيش الوطني يسيطران على الموقف.

وأضاف "على الرغم من شدة المواجهة، فإن القوات الشرعية تسطر ملحمة دفاعاً عن الأرض والعرض ضد أطماع الإمارات في التوسع والسيطرة".

في المقابل، قال عضو ما يُسمى بـ"المجلس الانتقالي" سالم العولقي، إن الوفد الممثل للمجلس لم يغادر جدة، وإنه حريص على إنجاح الحوار الذي ترعاه الرياض لترتيب الأوضاع في المحافظات الجنوبية اليمنية.

فيما طالب اجتماع استثنائي لمجلس الشورى اليمني، أبو ظبي "بالوقف الفوري لدعم ميليشيات المجلس الانتقالي والالتزام بأهداف التحالف".

وتحدثت وسائل إعلام عن أن المجلس الانتقالي أعلن وقف العمليات في شبوة استجابةً لدعوة السعودية إلى الحوار، لكن مصادر "اندبندنت عربية" تؤكد استمرار المعارك، إذ سيطرت قوات الحكومة الشرعية على معسكر "مرة" التابع للانتقالي، قبل ساعة من كتابة الخبر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولا تنفي الإمارات دعمها لقوات الحزام الأمني والمجلس الانتقالي، لكنها توضح أن هذا الدعم يأتي في إطار شرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

وكان مسلحو الحزام الأمني (الجناح العسكري للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً)، قد سيطروا أخيراً على مؤسسات الدولة الرسمية ومعسكراتها ومقراتها الأمنية والخدمية في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية عاصمة مؤقتة للبلاد، ما أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح.

وكانت لجنة تهدئة سعودية وصلت إلى مدينة عتق، الأربعاء، لمنع انفجار الوضع بعدما تحركت قوات من "النخبة الشبوانية" لاقتحام المدينة، وساندتها قوات موالية لها داخل عتق لإحكام السيطرة على الدوائر الحكومية فيها.

يُذكر أن الرياض دعت الطرفين إلى حوار عاجل في مدينة جدة السعودية واشترطت الحكومة اليمنية لحضوره، انسحاب مسلحي "الانتقالي" من كل المواقع التي سيطروا عليها.

المزيد من العالم العربي