بدء المرحلة الأولى من تطبيق المنطقة الآمنة في شمال سوريا وشرقها

دوريات أميركية تجول في سري كانيه بالتنسيق مع المجلس العسكري

دورية أميركية تجول منطقة سري كانيه انطلاقاً من نقطة المراقبة في قرية تل أرقم غربي المدينة (اندبندنت عربية)

أكدت مصادر محلية لـ "اندبندنت عربية" أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أوقفت عمليات تجهيز الخنادق والأنفاق العسكرية في ريف رأس العين (سري كانيه) الغربي قرب الحدود مع تركيا، مضيفةً أنها "فكّكت الآليات والمعدات الخاصة بالحفر ونقلتها بعيداً من المنطقة الحدودية. ومن المتوقع أن يلي ذلك سحب قسد الأسلحة الثقيلة القريبة من الحدود، في إطار تطبيق المنطقة الآمنة التي اتفقت تركيا والولايات المتحدة الأميركية عليها في السابع من أغسطس (آب) 2019".

دورية أميركية

كما جالت الخميس 22 أغسطس دورية أميركية مؤلفة من عربات عسكرية عدة، بالتنسيق مع المجلس العسكري، في سري كانيه والقرى والمناطق الحدودية الواقعة بين رأس العين وتل أبيض. وذكرت مصادر لوسائل إعلام محلية أن "الدوريات الأميركية ستواصل جولاتها في الأيام المقبلة".

يأتي ذلك بعد اتفاق الطرفين التركي والأميركي على إنشاء غرفة عمليات مشتركة، تشرف على تطبيق بنود اتفاق المنطقة الآمنة في شمال سوريا وشرقها.

ولم تصدر "قسد" حتى اللحظة أي بيان بشأن التحركات الأخيرة على الحدود مع تركيا، لكن قائدها العام، مظلوم عبدي كان صرّح في وقت سابق أن "المنطقة الآمنة يجب أن تشمل كامل الشريط الحدودي مع تركيا" وأنهم مشاركون في المفاوضات حول إنشاء المنطقة الآمنة بشكل غير مباشر، عبر الوسيط الأميركي.

النقاشات مستمرة

وقال شون روبرتسون، المتحدث باسم البنتاغون إن "النقاشات العسكريّة بين الطرفين الأميركي والتركي في أنقرة مستمرّة ولن تتوقف، وإن التفاهم المبدئي مع أنقرة يمنع أي توغل تركي في مناطق شمال سوريا وشرقها".

وأضاف أن وزيري الدفاع الأميركي مارك إسـبر ونظيره التركي خلوصي أكار، أنجزا خطواتٍ ملموسة حتى الآن، وقد طلبا أول من أمس بدءَ تنفيذ المرحلة الأولى من خطة أمن الحدود "الاستراتيجية" في شمال شرقي سوريا، التي ستستمر لفترة وجيزة تمهيداً لإطلاق مراحل عدّة مستقبلاً، ستشكل كلها خريطة طريق لحماية الحدود وطمأنة الجانبين التركي والكردي بعدم حصول أي توتّر أو اصطدام غير مقصود بينهما.

المرحلة الأولى

وكشف المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية عن أن "المرحلة الأولى تهدف إلى استحداث منشآت أمنية على الحدود بغية حماية المناطق الكردية الواقعة شرقي نهر الفرات، إضافةً إلى حماية مدينة منبج الواقعة غرباً، والتي ستكون في صُلب مهام قيادة العمليات العسكرية المشتركة الأميركية - التركية وإشرافها، وذلك انطلاقاً من داخل الأراضي التركية وعلى مقربة من الحدود مع سوريا".

المزيد من العالم العربي