Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الهند تشدد القيود في كشمير لتطويق الاحتجاجات... ومقتل جندي هندي بنيران باكستانية

أبلغ إيمانويل ماكرون ناريندرا مودي أن بلاده ستبقى يقظة حيال مسألة حقوق الإنسان في المنطقة

عناصر في قوى الأمن الهندية تقف عند حاجز في مدينة سريناغار في كشمير الجمعة 23 أغسطس (أ.ب.)

أعلن الجيش الهندي مقتل جندي بنيران القوات الباكستانية على الحدود الكشميرية، الجمعة 23 أغسطس (آب)، فيما شهد الشطر الهندي من المنطقة احتجاجات رافضة لقرار الهند إلغاء الحكم الذاتي الخاص للمنطقة.

وكان الجندي الهندي يشرف على نقطة مراقبة في منطقة راجوري الجبلية، الجمعة، حين تعرّض "لنيران غير مبرّرة" من الجانب الآخر من الحدود، وفق وسائل إعلام محلية. لتكون هذه رابع وفاة يعلن عنها الجانب الهندي، منذ قرار إلغاء الحكم الذاتي الخاص لكشمير في 5 أغسطس.

الجيش الباكستاني قال من جهته إن خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة جنود، قتلوا في قصف القوات الهندية. علماً أن الدولتين النوويتين تطالبان بالسيادة على إقليم كشمير، وغالباً ما تتراشقان بقذائف الهاون على الحدود المعروفة بخط المراقبة في المنطقة المتنازع عليها في الهيمالايا.

احتجاجات واشتباكات في سريناغار

وتزامنت هذه الاشتباكات الحدودية مع تظاهرات متفرّقة في أجزاء مختلفة من مدينة سريناغار، الواقعة في الشطر الهندي من كشمير، تخلّلتها مواجهات بين متظاهرين رشقوا قوات الأمن الحكومية بالحجارة، ما أدى إلى جرح أكثر من 100 شخص.

فقد دعا الانفصاليون إلى تنظيم مسيرة احتجاجية في مدينة سريناغار، بعد صلاة الجمعة 23 أغسطس، ما دفع سلطات المدينة إلى تشديد الإجراءات الأمنية، واضعةً نقاط تفتيش عند بعض الطرق، وذلك غداة إبلاغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيسَ الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن باريس ستبقى يقظة حيال مسألة حقوق الإنسان على جانبَيْ خط الهدنة في كشمير.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، ظهرت ملصقات في سريناغار، المدينة الرئيسة في المنطقة التي تسكنها غالبية مسلمة، تدعو إلى مسيرة باتجاه مكتب فريق مراقبي الأمم المتحدة العسكريين في الهند وباكستان، للاحتجاج على إلغاء الهند الوضع الخاص لولاية جامو وكشمير، الذي كان يمنح الولاية قدراً من الحكم الذاتي.

وتُعدّ هذه الدعوة إلى المسيرة الاحتجاجية الأولى من نوعها، منذ اتخاذ الهند قرار إلغاء الحكم الذاتي لكشمير في 5 أغسطس، فارضةً قيوداً على الاتصالات والسفر لا يزال معظمها سارياً، بينما عادت الخدمة إلى بعض خطوط الهاتف الأرضي هذا الأسبوع.

إقامة حواجز أمنية

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى ضوء هذه الدعوة، انتشر عشرات من أفراد الأمن، الجمعة، عند حاجزين على الأقل على الطريق الرئيس المؤدي إلى مكتب مراقبي الأمم المتحدة في سريناغار، ممّا عرقل الحركة حول المكان. وفُرضت كذلك قيود مشددة على دخول الحي القديم في المدينة، الذي لطالما كان مركزاً للاحتجاجات. وأغلقت الشرطة الشوارع واحداً تلو الآخر بالأسلاك الشائكة.

وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، اندلعت احتجاجات في مناطق من سريناغار شارك فيها المئات. وأظهرت بيانات من أكبر مستشفيين في المنطقة أن ما لا يقلّ عن 152 شخصاً أصيبوا بسبب الغاز المسيل للدموع وطلقات بنادق الرش، منذ شنّت قوات الأمن حملة أمنية واسعة في المنطقة لقمع التظاهرات، اعتقلت خلالها ما لا يقلّ عن 4 آلاف شخص، ما أثار القلق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.

دعوة لـ"تفادي أي تدهور يؤدي إلى تصعيد"

في غضون ذلك، أجرى ماكرون ومودي الخميس محادثات حول التوتّر في إقليم كشمير، في قصر شانتيلي المذهب بالقرب من العاصمة الفرنسية، قبل انطلاق قمّة مجموعة السبع في جنوب غربي فرنسا السبت 24 أغسطس، التي دُعيت الهند إلى حضورها على الرغم من أنها ليست عضواً في المجموعة.

وأبلغ ماكرون مودي أن باريس ستبقى يقظة حيال مسألة حقوق الإنسان على جانبَيْ خط الهدنة في كشمير، مضيفاً أنه سيتحدّث أيضاً إلى رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في الأيام المقبلة. وقال الرئيس الفرنسي إنه أوضح لمودي أن "تفادي أي تدهور على الأرض يؤدي إلى تصعيد" هو مسؤولية كل من الهند وباكستان، مشيراً إلى أهمية عمل الدولتين على حل خلافاتهما على المستوى الثنائي. وأكد أن فرنسا "ستبقى يقظة لضمان مراعاة مصالح السكان المدنيين وحقوقهم في المنطقتين على جانبي خط وقف إطلاق النار (في كشمير)".

أمّا مودي، فلم يتناول كشمير مباشرةً في تصريحاته، لكنّه تعهّد بمواصلة الحرب ضدّ "التطرّف"، قائلاً إن الهند حصلت على "دعم فرنسا الثمين لمحاربة الإرهاب عبر الحدود". واعتبر مودي أن التعاون الدفاعي بين البلدين "دعامة مهمة" في العلاقة مع فرنسا، معلناً أن الهند ستتسلّم أول طائرة مقاتلة فرنسية الشهر المقبل. وكانت الهند وقّعت، قبل ثلاث سنوات، صفقة بمليارات الدولارات لشراء 36 طائرة "رافال" من فرنسا، خلال زيارة مودي الأولى إلى باريس عام 2015.

وفي هذا السياق، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، الخميس، إنه من المقرّر أن يناقش الرئيس دونالد ترمب مسألة كشمير عندما يجتمع مع مودي، على هامش قمّة مجموعة السبع. وأضاف المسؤول أن ترمب، الذي عرض الوساطة بين الهند وباكستان، سيسأل رئيس الوزراء الهندي عن كيفية اعتزامه تهدئة التوتر في المنطقة وسيشدّد على ضرورة الحوار بين الطرفين.

المزيد من دوليات