Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الدراما المصرية تكسر الحاجز الزمني للموسم الرمضاني

مسلسلات سجلت نجاحاً وفتحت شهية الفنانين لتقديم أعمال بعيداً من الشهر المعتاد  

الفنان المصري أحمد فهمي بطل مسلسل "سفاح الجيزة" سجل نجاحا ملحوظا بعيدا من الموسم الرمضاني (مواقع التواصل)

ملخص

فنانون مصريون يقفزون من مركب الموسم الرمضاني بعرض أعمالهم على مدار العام بعد نجاح مسلسلات عدة في مقدمتها "بالطو" و"السفاح"

لا موعد للنجاح ولا توقيت للبريق، رؤية جديدة حلقت بها دراما "الأوف سيزون" أو الأعمال التي عرضت خارج السباق الرمضاني في الفترات الماضية محققة نجاحاً ملحوظاً، بعد أن كان أكبر عقاب للعمل وصناعه هو أن يقصى من العرض في شهر الدراما الوحيد.

وربما المسلسل المصري "سفاح الجيزة" وما حققه من نجاح لا يحدث كثيراً خارج السباق الرمضاني، وكذلك مسلسلات "منعطف خطر" و"وش وضهر" و"أزمة منتصف العمر" وغيرها من الأعمال التي تفوقت في نسب المشاهدة على أعمال رمضانية وحققت معادلة خاصة جعلت الغالبية تفكر في العرض بعيداً من شهر رمضان، وبدأ معظم النجوم المصريين مثل أحمد السقا ومحمد هنيدي وهاني سلامة ومصطفى شعبان في التحضير لأعمال من هذا القبيل.

حدث بالفعل

وحققت مسلسلات جديدة تعرض عبر الشاشات العربية والمنصات نجاحاً لافتاً مثل مسلسل "حدث بالفعل" تأليف فادي النجار وإخراج محمد هشام الرشيدي، ويشارك في بطولته عدد من النجوم منهم غادة عبدالرازق وكريم فهمي وشيرين رضا ودينا الشربيني وماجد المصري وكل منهم في حكاية مختلفة لا تتعدى ثلاث حلقات، وذلك خارج السباق الرمضاني أيضاً.

وعادت مسلسلات الحكايات المنفصلة بعد فترة للشاشة الصغيرة بمسلسل "55 مشكلة حب" المأخوذ عن كتاب للدكتور الراحل مصطفى محمود، تأليف عمرو محمود ياسين، وطرحت أولى حكاياته بعنوان" الفريدو" بطولة أحمد فهمي وإلهام شاهين وندى موسى. ويضم المسلسل أربع حكايات كل واحدة تحوي 10 حلقات منفصلة، ومنها حكاية "ما تيجي نشوف"، التي تتناول الخلافات الزوجية والخيانة، ويشارك في بطولتها هنا شيحة وطارق صبري وإسلام جمال، ومن إخراج محمد الخبيري.

ويعرض بنجاح مسلسل "نصي التاني" الذي يشارك في بطولته عدد من النجوم، أبرزهم علي ربيع، ومحمود البزاوي، وسلوى عثمان، ومحمد محمود، وسليمان عيد، إضافة لبعض ضيوف الشرف منهم وفاء عامر، ورنا رئيس، وميرنا نور الدين، وأسماء أبو اليزيد، وبسنت شوقي، والعمل من تأليف إياد صالح وإخراج عمرو صلاح، ومكون من 10 حلقات. كما عرض بنجاح الجزء الثاني من مسلسل "ريفو" بطولة أمير عيد وركين سعد.

وخارج رمضان أيضاً حقق مسلسل "اللعبة" في الجزء الرابع تفوقاً ملحوظاً لدرجة تصدره الأعلى مشاهدة على رغم مرور أسابيع على عرضه.

بطن الحوت

وخلال أيام يعرض مسلسل "بطن الحوت"، بطولة محمد فراج، باسم سمرة، ويوسف عثمان، وبسمة، وأسماء أبو اليزيد، وسماح أنور، وهاجر سراج، ويشارك فيه عدد كبير من ضيوف الشرف منهم أحمد فهمي وتامر حبيب، وأمينة خليل، وغادة عادل. ولأول مرة تشارك يسرا ونيللي كريم في بطولة مسلسل خارج السباق الرمضاني ويعرض خلال ساعات وهو "روز وليلي".

وهناك أعمال أخرى مهمة جاهزة للعرض "أوف سيزون" ومنها الجزء الثاني من مسلسل "البيت بيتي" لكريم محمود عبدالعزيز ومصطفى خاطر، وكذلك الجزء الثالث من مسلسل "موضوع عائلي" لماجد الكدواني ورنا رئيس. ويعرض للفنانة صبا مبارك مسلسل بعنوان "عنبر 6 " ويشاركها البطولة آيتن عامر ومرام علي ونخبة من النجوم.

أما المسلسل الاجتماعي "صوت وصورة" المكون من 30 حلقة، فمن المقرر عرضه على الشاشة خلال أيام، ويشارك في بطولته حنان مطاوع ووليد فواز، ومراد مكرم، وصدقي صخر، وناردين فرج، محمد كيلاني، وولاء الشريف، والعمل من تأليف محمد سليمان عبدالمالك وإخراج محمود عبدالتواب.

مفاجآت خارج الصندوق

وعلى جانب آخر انتهى عدد من النجوم من البدء في تحضير مشروعات درامية ضخمة خارج الموسم الرمضاني بعد النجاح الكبير الذي أثبته العمل في الأوقات غير المزدحمة، وهناك من بدأ أخيراً في التجهيز لتلك الفئة من الدراما.

ويخوض أحمد السقا تجربة جديدة في عالم الدراما خارج رمضان وأيضاً بالنسبة إلى المنصات العالمية، ويعرض له خلال الفترة المقبلة مسلسله الجديد "جولة أخيرة" على منصة أمازون العالمية، وهو أول ممثل مصري وعربي يعرض له مسلسل مصري على شاشة المنصة. ويشارك في البطولة أشرف عبدالباقي، وأسماء أبو اليزيد، ورشدي الشامي، وعلي صبحي، وهو من تأليف أحمد ندا ومحمد الشخيبي وإخراج مريم أحمدي، والعمل مكون من 10 حلقات.

وبدأ محمد هنيدي في الفترة الماضية التحضير للجزء الثاني من مسلسل "أرض النفاق"، وسيشارك في العمل نخبة كبيرة من النجوم يجري اختيارهم حالياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

علاوة على ذلك يجري حالياً وضع اللمسات النهائية لمسلسل "قائمة الأماني"، بطولة شريف منير، ورانيا يوسف، وعمرو وهبة، ومجموعة من الفنانين الشباب، من تأليف أماني التونسي وإخراج طارق رفعت.

أما هاني سلامة فيحضر لمسلسل يعرض في 10 حلقات بعنوان "الذنب" ويشارك في بطولته عدد من النجوم أبرزهم درة، وماجد المصري، ومحمد القس، وريم سامي، وطارق النهري، والعمل عن قصة لشاهيناز الفقي، سيناريو وحوار وإخراج رضا عبدالرازق. واختار مصطفى شعبان مسلسلاً جديداً بعنوان "المعلم" سيعرض خارج السباق الرمضاني.

وأوشك صناع مسلسل "وبينا ميعاد"، بطولة شيرين رضا وصبري فواز على تصوير الجزء الثاني من العمل، ويشارك في البطولة مدحت صالح، ووفاء صادق، ومحمد سليمان، وبسمة، وداليا شوقي، وأسامة الهادي، وهو من تأليف وإخراج هاني كمال.

كما استقر المنتج طارق الجنايني على تقديم الجزء السادس من مسلسل حكايات بنات، ويشارك في بطولته كريم فهمي بطل الجزء الأول مع الفنانة صبا مبارك. ويجري التحضير لجزء ثان من مسلسل "بالطو" الذي حقق نجاحاً كبيراً في الجزء الأول خارج الموسم الرمضاني ولعب بطولته الممثل الشاب عصام عمر ومحمود البزاوي ومحمد محمود ومريم الجندي وعارفة عبدالرسول.

تجربة حماسية

وحول نجاح المسلسلات خارج السباق الرمضاني وانتشار الظاهرة بين النجوم الكبار لتقديم أعمال أقل في عدد الحلقات وتذاع في أي وقت خلال العام، قال الناقد جمال عبدالقادر "تواجد نجمات في مسلسلات خارج الموسم الرمضاني مثل غادة عبدالرازق وإلهام شاهين، وقبلهما النجاح المدوي لمسلسل السفاح الذي غير كثيراً من معالم الخريطة الدرامية وتوقيتات العرض بسبب ردود الأفعال القوية التي حققها على رغم خروجه عن قاعدة المسلسلات الطويلة والتوقيت المضمون أي الموسم الأكثر أماناً وهو شهر رمضان".

وأضاف، "كل هذا غير كثيراً في حسابات السوق الدرامية وشروط العرض، وفرض قواعد جديدة لدرجة أن المسلسلات الخارجة عن الموسم الرمضاني أصبحت الأكثر طلباً من النجوم وصناع الدراما، لأنها بضاعة ستجد زبوناً أكثر تركيزاً، ومتلقياً أكثر تسامحاً من مشاهد رمضان الذي تتسابق الأعمال في إرضائه".

وتابع، "ما يحدث أمراً محمساً لتقديم مزيد من هذه المسلسلات بعيداً من شهر رمضان، فقد أصبحت المصلحة متفقة بين جميع الأطراف، فالنجوم يريدون النجاح وارتفاع نسب المشاهدة وتركيز الجمهور على الأداء وإتاحة الفرصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والصحافة ليحتل العمل مساحة كبيرة من الاهتمام، والمنتجون يريدون بيع العمل بمبلغ جيد وتحقيق نجاح فني ومادي، أما المشاهد فتتحقق مصلحته بوجود عمل جيد ومتماسك".

ومضى في حديثه، "للأسف أصبحت الأعمال الرمضانية في معظمها موصومة بفكرة الاستعجال والتنفيذ بطريقة غير دقيقة بسبب طول عدد الحلقات من ناحية، وضغط الوقت من ناحية أخرى"، مشيراً إلى أن "هناك اتجاهاً ملحوظاً وقوياً من غالبية النجوم الكبار للبعد من دراما الموسم المزدحم، وسيحرصون بشدة خلال الفترات المقبلة لعرض مسلسلاتهم بعيداً من موسم شهر رمضان".

واختتم عبدالقادر أن الفترة السابقة أثبتت أنه من الخطأ "اختراع توقيتات لعرض الأعمال التلفزيونية، واعتبار شهر رمضان هو (السيزون المحدد والرسمي) لعرض المسلسلات التلفزيونية على عكس ما يسير في العالم، وعلينا أن نغير خططنا كلياً طالما طبيعة الجمهور واستقباله للأعمال لم يعودا مشروطين بوقت ولا بعدد حلقات".

خارج المنافسة

واختلف الناقد أحمد سعد مع الرأي السابق في بعض النقاط، قائلاً "سيظل موسم رمضان هو الأقوى إعلانياً لجميع النجوم الكبار والمنتجين، لذلك سيظل السباق الرمضاني صاحب الأولوية لدى الجميع مهما اختلفنا في بعض التفاصيل".

وأضاف، "مسلسلات رمضان لا يمكن أن تنازعها أعمال خارج الموسم من حيث تخصيص ميزانيات ضخمة للإنتاج لأن الأمر نسبة وتناسب بين المبلغ الذي ينتج به العمل وبين ما سيحققه من مكاسب إعلانية تتحدد في رمضان بشكل كبير لأن هذا الشهر هو الأضخم إعلانياً ولا يمكن لأحد التدخل في تغيير هذه القاعدة الثابتة".

وعلى جانب آخر، أوضح سعد "ظاهرة انتشار مسلسلات الأوف سيزون أسهمت في وضع قواعد إيجابية مهمة جداً ومنها اكتشاف نجوم وحصولهم على بطولات غير متاحة في الموسم الرمضاني ريهام عبدالغفور وحنان مطاوع وكريم محمود عبدالعزيز ومصطفى خاطر ورزان جمال وباسل خياط ومعتصم النهار وغيرهم".

وكشف الناقد الفني أن سبب نجاح كثير من هذه المسلسلات التلفزيونية وتحقيقها مشاهدة كبيرة هي أن العمل يقدم بشكل جيد، ويتناول موضوعات متنوعة وغير تقليدية بخلاف موضوعات دراما رمضان، وفي المسلسلات التي تعرض بعيداً من هذا الموسم هناك مساحة للجرأة في تناول قصص خارج الصندوق مثلما حدث لمسلسل "سفاح الجيزة" الذي عرض أخيراً في منصة رقمية غير متوافرة لدى جميع فئات الجمهور، وتعرض لقصة سفاح حقيقي.

 ونبه سعد إلى أن فكرة الالتزام بتوقيت معين لعرض المسلسلات التلفزيونية كارثة حقيقية، والطبيعي أن تعرض الأعمال الدرامية الجيدة طيلة العام سواء خارج الموسم الرمضاني أو في شهر رمضان، مختتماً "ما يحدث حالياً أمر مميز جداً لأن استمرار حركة الدراما المصرية على مدار العام بجودة فائقة، وتوزيع الاهتمام خلق حالة من الإبداع المتواصل الذي خدم الجمهور والصناعة".

المزيد من فنون