ماكرون يحاول إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني

عشية قمة الدول الصناعية في فرنسا

بحث ماكرون مع ترمب مسألة "إعادة إيران إلى احترام الاتفاق النووي" (رويترز)

في محاولة لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة 23 أغسطس (آب)، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

ويأتي ذلك قبيل قمة مجموعة السبع في نهاية الأسبوع، إذ سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب.

وسيسمح اللقاء، وفق ما أعلن ماكرون، "باقتراح أمور" بهدف إعادة طهران إلى احترام الاتفاق الذي أضعف بانسحاب الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الفرنسي قد تطرق إلى هذه المسألة في اتصال هاتفي مع ترمب خلال الأسبوع الحالي.

وسيطرح هذا الملف الذي يهدد بإشعال الشرق الأوسط، على طاولة قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في اجتماعها الذي يبدأ السبت في مدينة بياريتس في جنوب غرب فرنسا.

وفيما أشار ماكرون إلى وجود "خلافات حقيقية داخل مجموعة السبع"، اعتبر أنه "يجب إجراء مناقشة خلال القمة بشأن كيفية معالجة الملف الإيراني".

صيغة نهائية

أما وزير الخارجية الإيراني، فتحدث، الخميس 22 أغسطس، عن وجود "نقاط اتفاق" مع الرئيس الفرنسي في إطار مساعي إنقاذ الاتفاق النووي.

وقال ظريف عشية زيارته التي يقوم بها إلى باريس إن ماكرون اتصل بالرئيس الإيراني حسن روحاني "وعرض مقترحات عدة".

وأضاف أن "الرئيس روحاني كلّفني الذهاب ولقاء الرئيس ماكرون لمعرفة إذا ما كان بإمكاننا وضع صيغة نهائية لبعض المقترحات، بما يسمح لكل طرف الوفاء بالتزاماته في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة".

واعتبر أنها "فرصة لمناقشة مقترح الرئيس ماكرون وعرض وجهة نظر الرئيس روحاني، ولنرى إذا كان بالإمكان الوصول إلى أرضية مشتركة. لدينا بالفعل نقاط اتفاق".

الجهود الأوروبية

وتقود فرنسا الموقّعة على الاتفاق النووي الإيراني في 2015، الجهود الأوروبية لإنقاذه في أعقاب انسحاب إدارة الرئيس الأميركي في مايو (أيار) 2018، وفرضها بعد ذلك عقوبات اقتصادية صارمة على طهران.

وكان الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) أقرّ برفع جزء من العقوبات عن إيران مقابل التزامها بعدم السعي لامتلاك قنبلة نووية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن في ظل الانسحاب الأميركي والعجز الأوروبي عن مساعدة طهران على الالتفاف على العقوبات الجديدة، تراجعت الأخيرة عن بعض التزاماتها الواردة في الاتفاق.

وهددت إيران بالتخلي عن التزامات أخرى في حال لم تنجح الأطراف الأخرى في إعانتها على الالتفاف على العقوبات الأميركية، خصوصاً في ما يتعلق ببيع النفط والغاز.

العقوبات... بكل حزم

في الأثناء،  أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستفرض بكل حزم العقوبات التي أصدرتها من أجل منع القطاع الخاص من مساعدة ناقلة النفط الإيرانية "أدريان داريا" تبحر في البحر المتوسط وتريد واشنطن مصادرتها.

وقال المسؤول بعد أيام من تحذير الدول من السماح للسفينة بالرسو في موانئها "تم إبلاغ قطاع الشحن بأننا سنفرض العقوبات الأميركية بكل قوة".

وكانت "أدريان داريا" تحمل اسم "غريس1" قبل توقيفها من جانب السلطات في جبل طارق في 4 يوليو (تموز). وقد غيّرت إيران اسمها بعد السماح لها بالإبحار، في 18 أغسطس (آب)، شريطة ألا تنقل حمولتها إلى سوريا.

وكانت الناقلة متجهة صوب اليونان التي أعلنت أن "أدريان داريا" ليست متجهة إليها.

المزيد من دوليات