روحاني: إذا أوقفت صادرات النفط الإيرانية لن تكون الممرات المائية في أمان

ظريف يعتبر أن الوجود العسكري الأجنبي في الخليج مهما بلغ حجمه لا يمكن أن يحول دون زعزعة الأمن

الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء خطاب له في مدينة تبريز عاصمة إقليم أذربيجان (أ ف ب-أرشيف)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأربعاء 21 أغسطس (آب)، "إذا أوقفتم صادرات النفط الإيرانية فلن تكون الممرات المائية الدولية على المقدار نفسه من الأمن". 

وفي الأثناء، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الأربعاء، إن بلاده يمكن أن تأتي أيضاً بأفعال "غير متوقعة" رداً على سياسات الولايات المتحدة "غير المتوقعة" في عهد الرئيس دونالد ترمب.

واعتبر ظريف في كلمة أمام معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن "التصرفات غير المتوقعة المتبادلة ستؤدي إلى فوضى. لا يمكن للرئيس ترمب أن يأتي أفعالاً غير متوقعة ثم ينتظر من الآخرين أن يأتوا بأفعال متوقعة".

أضاف "عرب الخليج لا يمكن أن يحققوا الأمن بإنفاق مليارات الدولارات على شراء أسلحة الغرب... والوجود العسكري الأجنبي مهما بلغ حجمه لا يمكن أن يحول دون زعزعة الأمن".

وفيما ندد بإرسال قوات بحرية إلى الخليج، شدد على أنه ينبغي على دول الخليج العربية ألا تسعى "لشراء الأمن من الخارج".

ومضى قائلا "إذا (أردتم) الحديث عن الأمن لا ترسلوا الأساطيل إلى الخليج الفارسي. إنه ممر مائي صغير. بإرسال الأساطيل لا تحمون حرية الملاحة بل تعرقلون حرية الملاحة".

وقال ظريف "لا يمكن أن تنعموا بواحة أمان بوجود أساطيلكم في الخليج بينما تشن الولايات المتحدة حربا اقتصادية على إيران".

وتأثرت تجارة السلع العالمية في الأشهر الأخيرة بعد سلسلة من الهجمات على سفن تجارية دولية، ألقت الولايات المتحدة مسؤوليتها على إيران، واحتجاز ناقلة بريطانية. ونفت طهران الاتهامات.

وتملك واشنطن أقوى قوة بحرية غربية في الخليج وتدعو حلفاءها إلى الانضمام إلى عملية لحماية الملاحة في مضيق هرمز وهو ممر حيوي لقطاع النفط العالمي.

وفي مايو (أيار) الماضي، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات واسعة النطاق على إيران بهدف عرقلة كل صادرات النفط الإيرانية التي تمثل شريان الحياة لاقتصاد طهران. 

وفيما ندد المسؤولون الإيرانيون بالعقوبات الجديدة ووصفوها بأنها "حرب اقتصادية"، ردّت إيران على خطوة ترمب بتعليق تنفيذ بعض التزاماتها في الاتفاق النووي. 

وكاد الوضع يخرج عن السيطرة مع وقوع هجمات ضدّ سفن شحن في منطقة الخليج، وإسقاط إيران طائرة مسيّرة أميركية، واحتجاز ناقلات نفطية آخرها الإيرانية "غريس1" التي احتجزتها السلطات في جبل طارق في 4 يوليو (تموز) وسمحت لها بالمغادرة في 19 أغسطس بعدما غيّرت اسمها ورفعت علم إيران. واشترطت سلطات جبل طارق على الناقلة "عدم انتهاك عقوبات الاتحاد الأوروبي ونقل حمولتها إلى سوريا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واكتسبت الأزمة بعداً آخر مع استصدار الولايات المتحدة الأميركية "مذكرة لمصادرة الناقلة الإيرانية"، التي رفضتها سلطات المنطقة الصغيرة الواقعة في الطرف الجنوبي من إسبانيا.

وتسعى واشنطن إلى تشكيل تحالف دولي لمواكبة السفن التجارية في الخليج. وقد أعلن رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون، الأربعاء، أن بلاده ستنضم إلى الولايات المتحدة في التحالف لحماية ناقلات النفط وسفن الشحن من تهديدات تمثلها إيران في مضيق هرمز.

وتقوم فكرة واشنطن على أن تتولّى كل دولة مواكبة سفنها التجارية مع دعم من الجيش الأميركي الذي يؤمن المراقبة الجوية وقيادة العمليات.

المزيد من دوليات