Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خروج مانشستر سيتي من كأس "كاراباو" يكشف عن مشكلة هالاند

مع وجود النرويجي على مقاعد البدلاء في ملعب "سانت جيمس بارك" ظهر افتقار الفريق إلى أهداف اللاعبين الآخرين... فهل أصبح بيب غوارديولا يعتمد بشكل مفرط على هدافه؟

إيرلينغ هالاند مهاجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

يعاني مانشستر سيتي من أزمة بسبب غزارة أهداف نجم هجومه النرويجي هالاند ليصبح الفريق على مقربة من ظاهرة "هالاندديبيندينسيا"

هناك مشكلات في وجود إيرلينغ هالاند، بالطبع ليس الكثير منها باعتراف الجميع، وبالتأكيد لن يحصل المدرب بيب غوارديولا على تعاطف زملائه المدربين، فالجميع تقريباً يرغبون في الاستعانة بمهاجم سجل 52 هدفاً للنادي.

وقد تأتي مشكلات وجود هالاند عندما يُحرم منه فريقه، وهو ما حدث مع مانشستر سيتي باختيار غوارديولا عندما خرج فريقه من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة "كاراباو" في إستاد "سانت جيمس بارك" حين وضع مهاجمه على مقاعد الاحتياط مرتدياً معطف مانشستر سيتي الكبير، ولم يدفع به عندما سجل نيوكاسل هدفاً.

لقد تبين أن هالاند لم يكن بمثابة البطاقة الرابحة لمانشستر سيتي عند الحاجة، ولكن مثل كايل ووكر وروبن دياز، كان مجرد رقم على مقاعد البدلاء.

ولم يفكر غوارديولا مطلقاً في الدفع به خلال المباراة وأوضح "لعب إيرلينغ الكثير من الدقائق في المباريات الأخرى"، في إشارة إلى مشاركة هالاند في 53 مباراة مع السيتي الموسم الماضي، و30 مباراة في العام الذي سبقه والذي تعرض فيه للإصابة مع بوروسيا دورتموند، وإذا كان غوارديولا يدير دقائق لاعبيه فقد قام بذلك بشكل جيد حتى الآن.

لذا فإن المشكلة جزئياً هي من صنع هالاند حيث أن استبعاد المهاجم الذي يسجل في كل مباراة تقريباً يبدو خسارة أكبر من استبعاد مهاجم يبلغ متوسطه هدفاً في كل ثلاث مباريات، والمشكلة الأخرى هي أن الفرق تضع تكتيكاتها وفقاً لمثل هذه الحالات شديدة التطرف، لقد غير هالاند السيتي ومن دونه لم يكن النادي ليفوز بدوري أبطال أوروبا، لكن السيتي تغير بسبب هالاند.

ونظراً لأن هالاند يسجل العديد من الأهداف، فقد تغيرت صورة طرق الدعم في الفريق وأصبح هناك عدد أقل من الهدافين البديلين، لذلك بينما كان هالاند يشاهد فريقه أمام نيوكاسل، كان جوليان ألفاريز يقود خط الهجوم، وقد أثبت الأرجنتيني غزارة إنتاجه هذا الموسم، ومع ذلك فإن الرجل الآخر الوحيد الذي سجل هدفاً باسمه هذا الموسم هو ناثان آكي، وبصرف النظر عن ألفاريز، قد يبدو المدافع الهولندي هو ثاني أكثر الهدافين احتمالاً لهز شباك المنافسين في قائمة الفريق.

أظهر أوسكار بوب موهبته لكنه لم يسجل أي هدف حتى الآن، وكذلك سيرجيو غوميز الظهير الأيسر الذي يلعب في مركز الجناح الأيمن، لم يفتح حسابه مع السيتي بعد. وكذلك الحال مع كالفين فيليبس، وهو شخصية هامشية أخرى، وماتيو كوفاسيتش الذي يمتلك إمكانات فنية مذهلة لكنه سجل تسعة أهداف في 330 مباراة مع ريال مدريد وتشيلسي، وأخيراً جاك غريليش الذي قدم موسماً رائعاً العام الماضي وسجل خمسة أهداف في 50 مباراة، لكن بسبب وجود هالاند لم تكن هذه الأشياء مهمة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال غوارديولا "لقد سجلنا الكثير من الأهداف منذ وصولي إلى هنا"، ومع 151 هدفاً خلال الموسم الماضي، و150 هدفاً في العام السابق، و149 هدفاً في موسم (2019 - 2020)، فإن لديه حقائق مؤكدة تدعمه. وأضاف "تظهر الإحصاءات عدد الأهداف التي نسجلها، بمهاجمين مختلفين، بأجنحة وبلاعبي خط وسط مهاجمين".

وكان هذا هو النموذج الذي يناسب شخصية غوارديولا الجماعي، المتعصب لكرة القدم الشاملة أكثر من غيره، وقد سجل السيتي 131 هدفاً في موسم (2020 - 2021) عندما لم يسجل أحد أكثر من 17 هدفاً، لكن سبعة لاعبين كانوا يمتلكون رصيداً تهديفياً مكوناً من رقمين، وكان لديهم مجموعة متناوبة من التهديدات على مرمى المنافسين، لذلك إن كنت قد أخرجت هداف الفريق من القائمة كان سيظهر آخر.

وخلال الموسم الماضي تغيرت ملامح تقسيمة أهداف الفريق حيث شكلت أهداف هالاند الـ52 أكثر من الثلث، وحتى لو كان ذلك لا يزال يترك 99 هدفاً آخرين وخمسة لاعبين لديهم على الأقل 10 أهداف إلا أن اثنين منهم - إلكاي غوندوغان ورياض محرز - قد رحلوا الآن، والثالث كيفين دي بروين ابتعد بسبب الإصابة، والرابع فيل فودين يشارك كبديل، ولم يتبق سوى ألفاريز. وفي هذا السياق، ربما كان تصدي نيك بوب لتسديدة الأرجنتيني في الشوط الأول أكثر أهمية.

كما أن لاعبي خط الوسط والأجنحة المهاجمين الذين يسجلون الأهداف أصبحوا أقل مساعدة في هذا الشق، فأحد الصفقات الصيفية ماتيوس نونييز، شارك من مقاعد البدلاء، لكنه سجل مرة واحدة في 40 مباراة لمصلحة ولفرهامبتون وهو أحد من انضموا لتعويض رحيل غوندوغان، وكان شراء جيريمي دوكو في أغسطس (آب) بمثابة بديل آخر استخدمه غوارديولا. وقد سجل هدفاً رائعاً مع سيتي بالفعل، لكنه سجل عدداً أقل من الأهداف في ثلاثة مواسم مع رين الفرنسي مقارنة بما فعله محرز في عامه الأخير في ملعب الاتحاد وحده.

بعد فوات الأوان، كان هناك تحول في التكتيكات والمسؤوليات عندما وصل غريليش، وبعد عام واحد رحل رحيم سترلينغ الذي كان أقوى جناح لغوارديولا، وقد لعب السيتي نهائيين للكؤوس المحلية في الموسم الماضي وفضل غريليش وبرناردو سيلفا على الجناحين، بينما جلس الثنائي الأكثر تهديفاً محرز وفودين على مقاعد البدلاء، وهو ما يمكن اعتباره تأثير هالاند.

الآن الفريق الذي يحاول الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بتوزيع أكثر عدالة للأهداف هو أرسنال، تحت قيادة مساعد غوارديولا القديم ميكيل أرتيتا، ومع الانتقادات التي يوجهونها بالافتقار لنسختهم من هالاند، يمكن لمانشستر سيتي أن يرسم طريقاً لتسجيل 150 هدفاً أو نحو ذلك في جميع المسابقات، لكن مع الفارق الملحوظ المتمثل في مساهمة لاعب واحد بشكل غير متناسب، وإذا لم يتمكن هالاند من لعب كل المباريات فربما لم يكن هو الذي افتقده الفريق أمام نيوكاسل بل دي بروين.

ومع ذلك، إذا كان هناك لاعب كرة قدم واحد فقط سجل أهدافاً أكثر من الجميع في موسم واحد مع غوارديولا فهو ميسي، ليظهر مصطلح "ميسي ديبيندينسيا" أو الاعتماد على ميسي، ولذلك إذا ظل سيتي معتمداً على عدد من اللاعبين الذين لا يسجلون الأهداف فستكون لديهم نسختهم الخاصة من "هالاندديبيندينسيا".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة