الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي... أداة لحشد الدعم العالمي

عملت هذه المؤسسة في 35 دولة في قارتي أفريقيا وأميركا اللاتينية في مجالات التعليم والصحة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات

فريق التدخل والاستجابة العاجلة التابع للوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي في أندونيسيا (المكتب الإعلامي للوكالة)

كذراعٍ تنموية تنفيذية تسهم في ترسيخ الهوية الفلسطينية وحشد الدعم لقضيتها، تعمل الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي على استخدام "القوة الناعمة" للتأثير في دول العالم، والحصول على مساندتها في تحقيق مسعى الفلسطينيين إلى إقامة دولتهم وعاصمتها القدس.

ولهذا الهدف، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2016  مرسوماً بإنشاء الوكالة بهدف "نقل قضية فلسطين ورسالة شعبها التواق للحرية والاستقلال إلى العالم أجمع".

37 شخصاً

بفريق مكون من 37 شخصاً، يعمل من مقر وزارة الخارجية الفلسطينية في رام الله ومندوبين لها في تسع دول، تدير الوكالة نشاطاتها.

ومنذ إنشائها عملت الوكالة في 35 دولة في قارّتي أفريقيا وأميركا اللاتينية في مجالات التعليم والصحة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات. وتستعين بالخبرات الفلسطينية داخل فلسطين وفي المهجر بغية المساهمة في تحقيق التنمية العالمية. 

يتمحور دور الوكالة حول توفير الكفاءات البشرية الفلسطينية في مختلف المجالات للمساهمة في تنفيذ برامج تنموية بتمويل من المنظمات الإقليمية والدولية.

ومن الأمثلة على نشاطات الوكالة: تدريب أطباء فلسطينيين لزملاء لهم من باكستان على عمليات لتقويم العمود الفقري للأطفال، وتركيب لوحات شمسية لتوليد الكهرباء في كينيا، إضافة إلى إصلاح قطاع التعليم في أوزباكستان وتأسيس قسم لجراحة العظام في موزمبيق بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية.

كما شكّلت الوكالة فريقاً فلسطينياً للتدخل والاستجابة العاجلة في حالات الكوارث الطبيعية مكوّناً من 70 شخصاً من الهلال الأحمر ووزارة الصحة ونقابة المهندسين، يستطيع التحرك فوراً في أي زمان ومكان، وهو عمل في وقت سابق في الإكوادور والدومينيكان وإندونيسيا.

تنمية الدول

وقال المدير العام للوكالة عماد الزهيري لـ"اندبندنت عربية" إن نحو 75 في المئة من عمل الوكالة يأتي ضمن برامج البنك الإسلامي للتنمية، مشيراً إلى أن فلسطين توفر الموارد البشرية المتخصصة لتنفيذ تلك البرامج.

وتابع أن فلسطين على الرغم من كونها دولة تحت الاحتلال، إلا أنها استطاعت المساهمة في تنفيذ الأهداف الإنمائية الدولية 2030، وفرض نفسها على الساحة الدولية، وإثبات أنها جاهزة لكي تصبح دولة مستقلة.

وأشار إلى أن الفلسطينيين أسهموا منذ القرن الماضي في بناء أكثر من دولة عربية من خلال عملهم في مجالات التعليم والصحة والقانون، موضحاً أن الوكالة تعمل على مأسسة ذلك ضمن توجه حكومي وطني فلسطيني وبأهداف محددة.

وشدّد الزهيري على ضرورة العمل مع دول العالم حتى تستمر في مساندتها للقضية الفلسطينية وعدم السماح لإسرائيل بالتأثير فيها.

وذكر أن الوكالة لا تتلقى دعماً مالياً من الحكومة الفلسطينية، كما أنها لا توفر الدعم المالي لدول العالم وينحصر دورها في توفير الكفاءات البشرية.

وأوضح الزهيري أن الوكالة أصبحت بعد عامين من تأسيسها من الوكالات الدولية التي يُعتمد على "مواردها البشرية في تنفيذ برامج ذات طابع دولي"، مضيفاً أنها باتت تتلقى طلبات للمساهمة في عمليات التنمية حول العالم.

المزيد من الشرق الأوسط