26 مرشحا يتنافسون على الرئاسة التونسية

قد تنحصر المعركة بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي

رئيس الوزراء الحالي يوسف الشاهد منافس قوي على الكرسي الرئاسي (أ.ف.ب)

أكثر من 70 مرشحاً ممّن قدموا طلباتهم إلى هيئة الانتخابات في تونس، سقطوا في أول عملية فرز قامت بها لملفات 98 مرشحاً تقدموا للمنافسة على منصب رئيس الجمهورية.

وفي انتظار الإعلان النهائي عن قائمة المرشحين الذين سيكون لهم الحق بخوض سباق الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية بعد استكمال القضاء الإداري دراسة الطعون التي قد يتقدم بها بعض المرشحين، سيجد من نال موافقة هيئة الانتخابات وقتاً لتحضير حملته الانتخابية التي تنطلق في أول يوم من الشهر المقبل استعداداً لموعد الانتخابات يوم 15 سبتمبر (أيلول) المقبل.

المؤتمر الصحافي الذي عقدته الهيئة بعد ظهر اليوم الأربعاء، وأعلنت فيه قبول 26 ملف ترشح بصفة أولية، أنهى حالة من الجدل استمرت أياماً عدة حول من ستقبل ملفاتهم.

والمرشحون المقبولون هم: المنجي الرحوي مرشح حزب الوطنين الديمقراطيين اليساري، محمد عبو مرشح حزب التيار الديمقراطي، عبير موسي مرشحة الحزب الحر الدستوري، نبيل القروي مرشح مستقل وصاحب قناة تلفزيونية، محمد لطفي المرايحي مرشح حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري، المهدي جمعه مرشح حزب البديل التونسي ورئيس وزراء سابق، حمادي الجبالي مرشح مستقل وأمين عام سابق في حركة النهضة ورئيس وزراء سابق، حمه الهمامي مرشح حزب العمال الشيوعي التونسي، محمد المنصف المرزوقي مرشح تحالف تونس أخرى، محسن مرزوق مرشح حزب مشروع تونس، عبد الكريم الزبيدي مستقل ووزير الدفاع الوطني، محمد النوري مستقل، محمد الهاشمي الحامدي مستقل وصاحب قناة تلفزيونية في لندن، عبد الفتاح مورو رئيس مجلس النواب بالنيابة ومرشح حركة النهضة، عمر منصور مستقل ووزير عدل سابق، يوسف الشاهد رئيس الحكومة ومرشح حزب تحيا تونس، قيس سعيد مستقل، الياس الفخفاخ مستقل ووزير مالية سابق، سليم الرياحي مستقل ورئيس حزب الاتحاد الوطني الحر سابقاً، سلمى اللومي وزيرة مديرة ديوان رئيس الجمهورية سابقاً ومرشحة حزب أمل تونس، سعيد العايدي وزير صحة سابق ومرشح حزب بني وطني، الصافي سعيد مستقل، ناجي جلول وزير سابق مرشح مستقل، حاتم بولبيار مستقل وعضو مجلس شورى سابق في حركة النهضة، عبيد البريكي مرشح حزب إلى الأمام ووزير سابق، سيف الدين مخلوف مستقل.

التنافس بين مرشحين من الحكومة

بعدما قدم رئيس الوزراء يوسف الشاهد ترشحه إلى منصب الرئاسة عن حزب تحيا تونس الجمهورية، تقدم وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدي بترشحه، وبموافقة هيئة الانتخابات، سيكون للشخصيتين حضور وتنافس جادان في الدورة الأولى للانتخابات.

يقول الإعلامي والمحلل السياسي إبراهيم الوسلاتي في حديث إلى "إندبندنت عربية"، إن التنافس سيكون على أشده بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي على أساس أن الزبيدي يعتبر من أقرب المقربين إلى الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، وكل استطلاعات الرأي تعطيه تقدماً على بقية المرشحين باعتباره شخصية متوازنة وبقي طوال فترة وجوده على رأس وزارة الدفاع بمنأى عن التجاذبات السياسية وكثير من الملاحظين يعتبرونه أكثر كفاءة في الوصول إلى منصب الرئاسة.

ويضيف الوسلاتي أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد يواجه أيضاً مرشحين عدة من العائلة الحزبية نفسها التي انتمى إليها سعيد العايدي، محسن مرزوق، سلمى اللومي، وناجي جلول، وهؤلاء ينافسوه على الناخبين أنفسهم، ما يقلص حظوظه لأنهم سينالون أصواتاً من الخزان الانتخابي ذاته لرئيس الحكومة على الرغم من معرفتهم باستحالة فوزهم أو حصولهم على عدد كبير من الأصوات.

ويتمنى الوسلاتي أن تكون الحملات الانتخابية بين المرشحين وبخاصة الشاهد والزبيدي في مستوى الرجلين وأن لا تسقط  في المحظورات السياسية والأخلاقية لأن ذلك يسيء إليهما.

حظوظ بقية المرشحين

في المقابل، تعتبر الإعلامية وفاء دعاسة، أن حظوظ المتنافسين على الرئاسية تبدو شبه متقاربة، لكن عبد الكريم الزبيدي له الحظ الأوفر لأن ينجح في المرور إلى الدور الثاني من الانتخابات إذ يحظى بشعبية كبيرة بين أبناء الشعب التونسي، وهذا ما لمسه كثيرون في الفترة الأخيرة وفي أوقات الأزمات التي مرت بها البلاد حتى قبل وفاة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، إضافة إلى مساندة عدد من الأحزاب له وأولها نداء تونس.

لا تبدو حظوظ رئيس الحكومة الحالي والمرشح للرئاسة يوسف الشاهد، مرتفعة مقارنة ببقية المترشحين بخاصة بعد ما لاحظناه من حالات غضب واستنفار شعبي في أكثر من ولاية بسبب انقطاع الماء الصالح للشرب أيام العيد، ولم تبدِ حكومة الشاهد أية رد فعل، وذلك لن يخدم صورة الشاهد في حملته الانتخابية، فالناخبون خبروه وكشفوا جل أخطائه خلال توليه رئاسة الحكومة منذ أوغسطس(آب) 2016.

وتوضح دعاسة أن بعض المرشحين قد يملكون القدرة على المنافسة للمرور إلى الدور الثاني ومنهم مرشح حركة النهضة عبد الفتاح مورو ونبيل القروي مرشح مستقل وصاحب قناة تلفزيونية خاصة، بينما بقية المرشحين يدخلون السباق بحظوظ ضئيلة وتختلف أسباب ترشحهم، وقد ينسحب بعضهم في الأيام المقبلة ويعلنون مساندتهم أحد كبار المرشحين لضمان حضورهم الشخصي، أو حضور أحزابهم في المشهد السياسي المقبل بعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية.  

مؤسسات استطلاع الرأي والصمت الانتخابي

الجهات الوحيدة التي يمكنها تقديم معطيات صحيحة حول حظوظ المرشحين للانتخابات الرئاسية منعت بقوة القانون من الإدلاء بأي معلومات أو إعطاء نسب وتوقعات حول حظوظ المرشحين للانتخابات الرئاسية والذي اعتبره السيد نبيل بالعم رئيس معهد "أمرود كونسلتينغ" لاستطلاعات الرأي بأنه يحرم المواطنين والقوى السياسية والمرشحين وبخاصة وسائل الإعلام، من أن تكون لديهم صورة في ما يخص موازين القوى السياسية وحظوظ المرشحين.

وأضاف بالعم أن المشهد الحالي ضبابي بامتياز ويصعب التكهن وتوقع من سيكون صاحب الحظوظ الكبرى في الدورة الأولى من الانتخابات.

المزيد من العالم العربي