Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الدعم السريع" تنفي ارتكاب انتهاكات جنسية وتؤكد استعدادها للتعاون

تأسيس وكالة الرئاسة والمساعدة الإنسانية لفتح الباب أمام المراقبين في المناطق التي تسيطر عليها هذه القوات

نزح أكثر من ثلاثة ملايين شخص داخل السودان بينما عبر نحو مليون شخص الحدود إلى دول مجاورة (رويترز)

فيما توسع نطاق الحرب الجارية منذ أكثر من أربعة أشهر في السودان، نفى عضو المكتب الاستشاري لقائد قوات الدعم السريع، إبراهيم مخير، ارتكاب هذه القوات جرائم العنف الجنسي، بعد اتهامات أممية بهذا الشأن.

وقال مخير في تصريحات صحافية "منفتحون على إجراء تحقيقات ومستعدون للتعاون التام، وخير دليل على ذلك هو حديث قائد قوات الدعم السريع مع مسؤولين من الأمم المتحدة، بخاصة حول ملف العنف الجنسي، وقد اتفقوا على التعاون".

وأضاف أن "الأمم المتحدة لم تتهم الدعم السريع، بل قالت إن هناك ادعاءات، لذلك لا يمكن توجيه اتهام من دون وجود أدلة وتحقيق يثبت الجهات المتورطة".

وأشار إلى أن "قوات الدعم السريع شكلت لجنة لمواجهة الظواهر السلبية والانتهاكات، عبر إجراء محاكمات ميدانية لكل من تثبت عليه تهم ارتكاب أي تجاوزات".

وتحدث مخير عن "صدور قرار قبل يومين بتأسيس وكالة الرئاسة والمساعدة الإنسانية لفتح الباب أمام المراقبين والصحافيين للتأكد والتحقيق في ما يحدث في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع".

اتهامات أممية

والخميس اتهمت الأمم المتحدة قوات الدعم السريع بممارسة العنف الجنسي من اغتصاب وعبودية جنسية ضد النساء والفتيات.

وسجل تقرير لمفوض حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة شهادات عن تعرض أكثر من 100 سيدة وفتاة للعنف.

وأوضح خبراء الأمم المتحدة أن قوات الدعم السريع احتجزت مئات النساء في ظروف غير إنسانية ومهينة، كما تعرضن للاعتداء.

وقال التقرير إن نساء وفتيات سودانيات في المراكز الحضرية ومنطقة غرب دارفور عرضة بشكل كبير لخطر العنف.

استهداف عمال الإغاثة

كذلك أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، الخميس، أن 19 عامل إغاثة قتلوا بالسودان منذ بدء الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار المكتب في بيان إلى أن السودان أصبح من أكثر الأماكن خطورة وصعوبة على العاملين بالمجال الإنساني، ودعا إلى "محاسبة مرتكبي الهجمات على عمال الإغاثة والمساعدات" من دون الإشارة إلى الجهة المسؤولة عن قتلهم.

توسع نطاق الحرب

ميدانياً توسع نطاق الحرب الجارية منذ أكثر من أربعة أشهر في السودان، لتصل المعارك إلى مدينتين كبريين هما الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، والفولة عاصمة ولاية غرب كردفان، على ما أفاد سكان وكالة الصحافة الفرنسية الجمعة.

ويثير الوضع القلق بصورة خاصة في الفاشر، حيث توقفت المعارك منذ نحو شهرين، لأن عديداً من العائلات لجأت إلى المنطقة هرباً من عمليات النهب والاغتصاب والقصف والإعدامات خارج نطاق القضاء الجارية في بقية أنحاء دارفور (غرب).

وقال مدير مختبر الأبحاث الإنسانية في جامعة يال الأميركية ناتانيال ريموند إنه "أكبر تجمع لنازحين مدنيين مع لجوء 600 ألف شخص إلى الفاشر".

وذكر سكان أن أعمال العنف اندلعت مجدداً في وقت متأخر أمس الخميس، وأفاد أحدهم عن سماع دوي "معارك بالأسلحة الثقيلة آتية من شرق المدينة".

اندلعت الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات "الدعم السريع" بقيادة محمد حمدان دقلو في 15 أبريل (نيسان)، وتركزت في العاصمة وضواحيها وإقليم دارفور في غرب البلاد وبعض المناطق الجنوبية، وأسفرت حتى الآن عن مقتل 3900 شخص في الأقل.

كما أجبرت الحرب الملايين على مغادرة بلداتهم ومنازلهم، سواء إلى ولايات أخرى بمنأى عن أعمال العنف أو إلى خارج البلاد.

وبحسب أحدث إحصاءات منظمة الهجرة الدولية، فقد نزح أكثر من ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد، بينما عبر نحو مليون شخص الحدود إلى دول مجاورة.

وسبق أن شهد إقليم دارفور حرباً ضارية عام 2003 وتحذر المحكمة الجنائية الدولية التي تتحدث عن "إبادة جماعية" في ذلك الحين، من تكرار التاريخ.

ووصلت المعارك أيضاً إلى الفولة على مسافة نحو 800 كيلومتر غرب الخرطوم.

وأفاد أحد السكان بأن عناصر "الجيش والاحتياطي المركزي اشتبكوا مع قوات الدعم السريع وأحرقت خلال المعارك مقار حكومية"، مؤكداً "سقوط عدد من القتلى من الطرفين لم يتم حصرهم بسبب استمرار القتال".

كما أشار إلى "عمليات سلب ونهب للمحال التجارية بسوق المدينة".

المزيد من الأخبار