اتهام مغني الأوبرا العالمي بلاسيدو دومينغو بالتحرش الجنسي

إحدى المتهمات التسع تقول إنه كان دائما يلمسك بطريقة ما ويقبّلك"

مغني الأوبرا العالمي بلاسيدو دومينغو (رويترز)

أنكر مغني الأوبرا الأسطورة بلاسيدو دومينغو الاتهامات المستجدة عن قيامه بالتحرش والضغط على عدد من النساء لإقامة علاقات جنسية معه على مدى أكثر من 30 سنة من خلال عرض وظائف وفرص لهن بشكل متكرر.

وفي هذا السياق، اتهمت تسع مغنيات وممثلات، الفائز مرارا بجائزة "غْرامي أوارد" بالتصرف غير اللائق، حيث قال بعضهن إنهن عوقبن مهنيا حين لم يستجبن لتودداته.

وادعت إحداهن أن دومينغو وضع يده على تنورتها بتطفل، بينما قالت ثلاث أخريات إن المغني البالغ من العمر الثامنة والسبعين كان يطبع قسرا على شفاههن "قبلات رطبة".

وقالت ست منهن إنهن كن يشعرن، وبشكل متكرر، بالانزعاج من مفاتحات دومينغو الجنسية المتواصلة لهن.

وكانت اللقاءات المشار إليها آنفا قد وقعت خلال فترة تمتد على مدى ثلاثة عقود ابتداءً من أواخر الثمانينات، وفق تحقيق قامت به وكالة أسوشييتد برس.

وادّعت إحدى الضحايا إنه "دائما يلمسك بطريقة ما، ودائما يقبّلك".

وكانت غرف تبديل الملابس، وأجنحة الفنادق، وغداءات العمل، الأماكن التي يقوم بها النجم الإسباني الأصل، المتزوج منذ مدة طويلة، والمقيم في الولايات المتحدة بتحرشاته الجنسية حسب المزاعم المثارة ضده.

وفي هذا الصدد قالت إحدى المغنيات إن "الدعوة لغداء عمل ليست غريبة، ولكن الغريب أن يحاول شخص ما إمساك يدك خلال غداء العمل، أو وضع يده على ركبتك".

وأضافت المغنية نفسها، "كان دائما يلمسك بطريقة ما، ودائما يقبّلك".

وعلى الرغم من أن متَّهِمة واحدة وافقت على الكشف عن اسمها – باتريسيا وولف، صاحبة الطبقة الصوتية الاوبرالية "ميزو- سوبرانو"، وكانت قد غنت مع دومينغو في قاعة أوبرا واشنطن- فإن هناك تشابها صارخا في قصص كل النساء التسع اللواتي تطوعن في كشف تجاربهن مع مغني الاوبرا العالمي، حسبما ذكر مراسلو الاسوشييتد برس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك كانت هناك أنماط سلوكية متكررة يتبعها دومينغو مثل الاتصال بالنساء، إذ غالبا ما يهاتفهن في ساعة متأخرة من الليل،  ليعبر عن اهتمامه بعملهن ويحثهن على ملاقاته على انفراد لتناول المشروب أو تناول وجبة طعام بحجة إعطائهن نصائح مهنية.

وقالت امرأتان من بين التسع إنهما استسلمتا لفترة قصيرة لدعواته خوفا من تعريض عملهما إلى الخطر إن هما رفضتا ما يريده أقوى رجل في مجالهما المهني.

وقالت إحداهما إنها مارست الجنس معه مرتين، بفندق بالتيمور في لوس أنجليس، وحين غادر دومينغو لتقديم عرض غنائي آخر، قالت المرأة إنه وضع 10 دولارات على الكومودينو، وأخبرها قائلا: "أنا لا أريد أن تشعري كأنك من "فتيات الليل"، لكني لا أريدك أيضا أن تدفعي رسوم ركن سيارتك".

تجدر الإشارة إلى أن هذه الاتهامات جاءت بعد تعرض عدد من الرجال البارزين والمتنفذين إلى التدقيق في تصرفاتهم، إثر بروز حركة "#مي تو" (#MeToo) النسائية عام 2017 (المعنية بالكشف عما تعرض إليه عدد من النساء من تحرش واعتداء جنسيين على أيدي أرباب عملهن).

في المقابل، أنكر دومينغو كل الاتهامات بسوء التصرف. ففي بيان صدر عنه قال إن "مزاعم هؤلاء الأفراد المجهولين التي تعود إلى أكثر من ثلاثين سنة مثيرة للقلق بصورة عميقة، وهي بالشكل الذي قدمت غير دقيقة... مع ذلك، فإنه مؤلم سماع أن أكون قد أزعجت أي شخص أو جعلته يشعر بالانزعاج- بغض النظر عن قدم سلوك كهذا، وبالرغم من نواياي الحسنة. أنا موقن بأن كل تفاعلاتي وعلاقاتي كانت دائما مرحَّب بها وتوافقية. الأشخاص الذين يعرفونني أو عملوا معي يعرفون أنني لست الشخص الذي يمكن أن يؤذي، أو يزعج أو يُحرج أي شخص.

وأضاف دومينغو في بيانه، "مع ذلك، فأنا أقر بأن القواعد والمعايير التي نقيَّم وفقها – ويجب أن نقيَّم وفقها- السائدة اليوم مختلفة جدا عن تلك التي كانت في الماضي. أنا محظوظ ومميَّز أن أعمل لأكثر من 50 سنة في حقل الأوبرا وسألزم نفسي بأعلى المعايير".

من جانب آخر، لوحظ أنه لم تستطع أي امرأة  تقديم وثائق، مثل الرسائل النصية على هواتفهن لدعم اتهاماتهن.

© The Independent

المزيد من دوليات