"تعقيم" المسلمات في معسكرات الاعتقال الصينية

تروي جولباهار جاليلوفا ما تعرضت مع غيرها له "عوملنا كما لو كنا قطع لحم فحسب"

المعتقلة السابقة ميهريجول تورسون تروي ما تعرضت له من تعذيب  في معسكرات الأويغور في الصين أمام الكونغرس الاميركي (يوتيوب)

تتعرض المسلمات من أقليّة الأويغور للتعقيم بحسب رواية معتقلات سابقات في معسكرات تحتجز الأقليات الإثنية والدينية في الصين.

وزعمت جولباهار جاليلوفا التي احتجزت لمدة تزيد عن العام داخل "مراكز إعادة التثقيف" الحكومية في إقليم شينجيانغ في أقصى الغرب الصيني "كانوا يحقنوننا بالإبر بين الفينة والأخرى".   

وشرحت المرأة البالغة 54 عاماً من العمر لقناة فرانس 24 الإخبارية "أجبرنا على إخراج ذراعنا من خلال فتحة صغيرة في الباب. وأدركنا بعد فترة قصيرة أنّ الدورة الشهرية توقفت بعد الحقن التي أعطونا إياها".

وروت أنها قضت معظم الوقت داخل حجرة بمساحة 10 أقدام بعشرين قدماً تشاركتها مع نحو 50 شخصاً. وأضافت "عوملنا كما لو كنا قطع لحم فحسب".

وأدلت ميهريجول تورسون البالغة من العمر 30 عاماً بتصريح شبيه خلال اتصال فيديو مع فعالية أقامتها منظمة العفو الدولية في طوكيو، ونقلتها صحيفة "نيكي آيجيان ريفيو".

وقالت تورسون التي تعيش الآن في المنفى في الولايات المتحدة، إنها أُعطيت أدوية وحقناً غامضة خلال احتجازها في أحد المعتقلات في العام 2017.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما أضافت "شعرت بالتعب لمدة أسبوع تقريباً ثم فقدت ذكرياتي وتملّكني الإحباط" ثم أطلق سراحها بعد أربعة أشهر على إثر تشخيصها بالمعاناة من مرض نفسي.

وأردفت قائلة بأن الأطباء في الولايات المتحدة أخبروها في ما بعد أنها تعرّضت "للتعقيم".

وتفيد الأمم المتحدة ومجموعات حقوق الإنسان إلى تعرّض نحو مليون شخص من أقليات الأويغور والكازاخ وغيرها إلى الاحتجاز التعسفي داخل مخيمات الاعتقال.

ويزعم بعض الباحثين أنّ نظام إدارة المنشآت شبيه بنظام "معسكرات الاعتقال خلال الحروب" وهو جزء من "حملة ممنهجة من أجل إعادة التأهيل الاجتماعي والإبادة الثقافية".

ولكن الحكومة الصينية وصفت هذه المعسكرات من جهتها بـ"المدارس الداخلية" التي تقدم التدريب المهني، ورفضت مزاعم التعذيب وغيرها من الانتهاكات معتبرة إياها "أخباراً ملفّقة".

من جهتهم، روى معتقلون سابقون عن تعرضهم للتعذيب والضرب والصعق بالكهرباء، وقالوا إنهم أجبروا على تناول لحم الخنزير وحضور دروس إعادة التعليم السياسية وإنشاد الأغاني السياسية.

لكن السخط الدولي بسبب معاملة الصين للأقليات لم يترك أثراً كبيراً. إذ وردت أنباء الأسبوع الماضي عن بناء الصين معسكرات سرية جديدة.

© The Independent

المزيد من دوليات