Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التحقيقات في قضية الطفلة اللبنانية لين طالب اقتربت من كشف هوية الفاعل

حال ذهول تسيطر في مسقط رأس الضحية وتوقع صدور القرار الظني عن القضاء الثلاثاء المقبل

خلال الأسبوعين الماضيين، شهد ملف وفاة الطفلة لين طالب تحولات كثيرة قادت إلى الكشف عن خيوط أساسية في الجريمة (ا ف ب)

ملخص

بدأت معالم قضية وفاة الطفلة لين طالب بالظهور، وأصابع الاتهام عادت لتتجه إلى عائلة الوالدة

شارفت التحقيقات في قضية وفاة الطفلة لين طالب على الانتهاء بعد أن تكشفت بعض الجوانب الغامضة في القضية، فالطفلة البالغة من العمر ست سنوات تعرضت لاعتداء جنسي متكرر خلال عطلة عيد الأضحى أثناء وجودها في منزل عائلة جدها لأمها بحسب تقارير الطب الشرعي.

القرار الظني قريباً

خلال الأسبوعين الماضيين، شهد ملف وفاة الطفلة لين طالب تحولات كثيرة قادت إلى الكشف عن خيوط أساسية في الجريمة، وصولاً إلى معرفة هوية المغتصب.

 الخميس في الـ27 من يوليو (تموز) الماضي بدأت قاضي التحقيق الأول في الشمال سمرندا نصار تحقيقاتها، فاستمعت إلى عدد من المشتبه فيهم والشهود في القضية، وعلى ضوء التحقيقات التي تحيطها بكثير من السرية، أصدرت نصار أربع مذكرات توقيف بحق الوالدة وعد والجد فواز، ولاحقاً الجدة وذلك بتهمة التستر على الجريمة والإهمال في نقل الطفلة إلى المستشفى لتلقي العلاج، وأخيراً مذكرة توقيف بحق الخال الذي تدور حوله الشبهات.
من جهة أخرى، تُعتبر جلسة الثلاثاء المقبل حاسمة بالنسبة إلى القضية وصدور القرار الظني المفصل، وتؤكد أوساط قضائية أن "الأمور في الملف باتت على خواتيمها بانتظار جلسة الثلاثاء" إثر صدور نتائج فحوص الحمض النووي.
وترفض الأوساط المتابعة للملف تحديد هوية المشتبه فيه الذي تطابقت عيناته مع فحوص الحمض النووي عملاً بمبدأ سرية التحقيق.

حال من الصدمة

وتعيش بلدة سفينة القيطع في عكار مسقط رأس الطفلة لين حالاً من الذهول، فمن ناحية لم يستفق الأهل بعد من صدمة "وفاة طفلة عمرها ست سنوات بعد اغتصابها وتركها تعاني من دون تقديم المساعدة الطبية اللازمة"، كما يسود استغراب من تعرض الطفلة للانتهاك في وسط عائلي، كان من المفترض به أن يشكل بيئة آمنة لها، وهو أمر مخالف للعادات والقيم.
ويرفض عامر طالب قريب الطفلة توجيه أي اتهامات واستباق التحقيقات، أو إدانة أي كان بالجريمة قبل القرار القضائي ويتحدث عن موقف عائلة الضحية قائلاً "العائلة سلمت منذ البداية بحكم القانون والقضاء، ونحن لسنا محكمة جنايات لنقول فلاناً ارتكب الفعل أو علاناً"، و"لكن التحقيقات تسير بصورة جيدة من دون مماطلة وبدأت تصل لخيوط تشير إلى معالم الجريمة".
وترى العائلة أن "بعض النقاط التي كانت مثار جدل في البداية لم تعد كذلك، فقد تكشف السبب الحقيقي للوفاة بناء لتقارير الطب الشرعي، إذ إن الفتاة تعرضت لاعتداء جنسي، كما كان هناك تقصير فاضح في عدم إدخال الفتاة إلى المستشفى لتلقي العلاج، على رغم أنها كانت تعاني نزيفاً حاداً وحرارة مرتفعة".
كما يتطرق طالب إلى الاتهامات التي ساقتها الأم وعائلتها بحق عم الضحية من خلال اتهامه بالاعتداء عليها قبل أن تأتي التحقيقات والتوقيفات على خلاف ذلك.

ظروف عائلية مؤثرة

لم تعش لين في بيئة عائلية متماسكة، فمنذ عام ونصف العام انفصل والديها عن بعضهما بعضاً بسبب الخلافات المستمرة وتثبت الطلاق نهائياً عشية شهر رمضان الماضي بقرار المحكمة أي في بداية مارس (آذار) 2023.
وخلال فترة الخلاف كانت الطفلة المغدورة تعيش في بيت عائلة جدها لوالدها، وأخيراً بدأت بزيارة أمها في نهاية الأسبوع خلال أيام العطلة المدرسية، وتؤكد أوساط العائلة أن "الوالد عامل محدود الدخل ويكافح لتأمين حاجات الطفلة، كما أنه سجلها في مدرسة خاصة لتأمين حصولها على تعليم ابتدائي جيد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


لا تكف العائلة عن ذكر ذلك الاتصال الصادم خلال عيد الأضحى لإبلاغها بأن الطفلة نقلت إلى المستشفى في حال صحية حرجة. ويروي عامر طالب "تلقى أحد أبناء سفينة القيطع الذي يعمل في المنية حيث تقيم عائلة الأم، اتصالاً يطلب منه إعلام عائلة الأب أن الطفلة تعرضت لحادثة سقوط وهي تنازع للبقاء على قيد الحياة ولكن بعد الوصول إلى مستشفى المنية الحكومي، تبلغت العائلة بأن هناك شبهات بتعرض الطفلة لاعتداء ما وأنها عرضت على الطب الشرعي بناء لإشارة النيابة العامة"، وسرعان ما أثبتت التقارير أن الطفلة توفيت بعد تعرضها للاغتصاب.

ومن أجل جلاء الحقيقة، أحالت النائب العام القاضية ماتيلدا توما الملف إلى مكتب جرائم الإتجار بالبشر والآداب في فصيلة رأس بيروت المشهور بـ"مخفر حبيش" سابقاً ليتضح أن هناك شبهات جدية تدور في فلك عائلة الأم.

في انتظار القرار الظني

يلتزم المحامي عمر طالب، الوكيل القانوني لوالد الضحية، سرية التحقيق، مؤكداً أن "القرار الظني الذي قد يصدر بعد جلسة الثلاثاء سيوضح كل شيء يتصل بالضحية" ويشير إلى صدور أربع مذكرات توقيف حتى الآن بحق والدة الطفلة والجد والجدة لناحية الأم والخال، في وقت تتصاعد الأصوات في أوساط جزء من الرأي العام لتطبيق عقوبة الإعدام بحق مرتكب جريمة الاغتصاب بحق ابنة الست سنوات، ويستند الادعاء في ملف الضحية لين إلى مجموعة مختلفة من مواد قانون العقوبات بسبب تعدد الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيهم في ملف القضية، بحيث تختلف العقوبة بين الفاعل والمتدخل، أو حتى المتستر على الجريمة الأصلية، وكذلك الإهمال في تأمين العلاج الذي تسبب بالوفاة.
وعليه، يمكن إجمال البنية القانونية للقضية بداية مع المادة 507 التي تتعلق بـ"إكراه على إجراء فعل منافٍ للحشمة" والتي تنص على عقوبة الأشغال الشاقة مدة لا تقل عن أربع سنوات لمن يكره آخر بالعنف والتهديد على مكابدة أو إجراء فعل منافٍ للحشمة.
وتتحدث المادة 509 كذلك عن "ارتكاب فعل مناف للحشمة بقاصر"، فمن ارتكب الفعل بقاصر دون الـ15 سنة من عمره عوقب بالأشغال الشاقة الموقتة ولا تنقص العقوبة عن أربع سنوات إذا لم يُتم الولد الـ12 من عمره، إضافة إلى المادة 547 عقوبات التي تنص على عقوبة من يرتكب القتل القصدي والتي تتراوح بين 15 و20 سنة أشغال شاقة. أما المادة 550، فتتطرق إلى جريمة "التسبب بموت إنسان عن غير قصد، القتل بالضرب أو العنف أو الشدة أو بأي عمل آخر مقصود عوقب بالأشغال الشاقة" (ما لا يقل عن خمس سنوات).

إلى ذلك، ترجح المعلومات تطبيق القضاء اللبناني المادة 408 من قانون العقوبات التي تنص على عقوبة تضليل التحقيق والتستر على جريمة ما، إذ جاء في منطوقها ما يلي، "من شهد أمام سلطة قضائية أو قضاء عسكري أو إداري فجزم بالباطل أو أنكر الحق أو كتم بعض أو كل ما يعرفه حول وقائع القضية التي يُسأل عنها عوقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات