بولتون يشيد من لندن بمشاركة بريطانيا في حماية السفن في الخليج العربي

أكّد أنه ستكون بين البلدين مباحثات مكثفة مستقبلاً حول إيران

يضغط جون بولتون على بريطانيا لتشديد موقفها تجاه إيران (أ.ف.ب)

في إطار محادثات يجريها على مدى يومين في لندن، قال مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب للأمن القومي جون بولتون إنه ستكون لبلاده مباحثات مكثفة مستقبلاً مع بريطانيا حول إيران، مشيداً بموافقة الحكومة البريطانية على المشاركة في المهمة الأميركية لحماية السفن في مياه الخليج العربي.

وأمل بولتون أن تقرّ الدول الأخرى الموقّعة على الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015 بعيوب هذا الاتفاق، كما فعلت واشنطن. ورداً على سؤال عمّا إذا كان استمرار دعم بريطانيا للاتفاق النووي شكّل عائقاً أمام العلاقات القوية بين البلدين، أجاب "كلا لم يكن كذلك".

وكانت واشنطن انسحبت بشكل أحادي من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، معيدةً فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران. غير أن الدول الموقّعة الأخرى، وهي روسيا والصين وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، ما زالت ملتزمة بالاتفاق، على الرغم من خفض إيران التزاماتها بموجبه، رداً على الضغوط الأميركية.   

وكان بولتون وصل إلى لندن الأحد 11 أغسطس (آب)، في زيارة ستتناول ملفات عدة، وتتركز خصوصاً حول مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما يعكس مساعي البيت الأبيض إلى تعزيز العلاقات مع الحكومة البريطانية الجديدة برئاسة بوريس جونسون، بعد التوتر الذي شاب العلاقة بين ترمب ورئيسة وزراء بريطانيا السابقة تيريزا ماي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا الصدد، قال بولتون للصحافيين الاثنين، إن الولايات المتحدة ستؤيّد بحماس خروج بريطانيا من دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي إذا كان ذلك قرار الحكومة في لندن. وأشار إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة قد تتوصلان إلى اتفاقات للتجارة على أساس كل قطاع على حدة وتتركان المجالات الأكثر صعوبة في علاقتهما التجارية، مثل الخدمات المالية إلى مرحلة لاحقة، مضيفاً أن الهدف النهائي هو التوصّل إلى اتفاقية تجارية شاملة.

وقال بولتون إن الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لم يتطرقا أثناء اتصال هاتفي أجرياه اليوم الاثنين، إلى ملف شركة "هواوي تكنولوجيز" الصينية لتكنولوجيا الاتصالات.

ومن المتوقع أن يحضّ بولتون المسؤولين البريطانيين على أن تكون سياستهم تجاه إيران أكثر توافقاً مع سياسة واشنطن التي تضغط على طهران بعقوبات مشددة. وتدعم بريطانيا حتى الآن الاتحاد الأوروبي في التمسّك بالاتفاق النووي، لكن احتجاز ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز شكّل ضغطاً على لندن للنظر في اتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه طهران.

ويضغط الرئيس الأميركي أيضاً على بريطانيا لتشديد موقفها تجاه شركة هواوي الصينية للاتصالات من منطلق القلق من أن تقنيتها المقبلة للجيل الخامس من الهواتف تمثل خطراً على الأمن القومي، وتريد واشنطن من حلفائها ومنهم بريطانيا تجنب استخدام أجهزة تنتجها هواوي.

المزيد من دوليات