Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البابا فرنسيس يحذر الشباب من وهم وسائل التواصل الاجتماعي

حثهم أيضاً من لشبونة على مواجهة تحدي أزمة المناخ ومحاربة الفقر

 البابا فرنسيس في لشبونة (رويترز)

التفت حشود من بين الأكبر التي تشهدها البرتغال حول البابا فرنسيس، أمس الخميس، وهو يستقل سيارة مفتوحة في طريقه لتجمع ضخم لشبان كاثوليك من جميع أنحاء العالم حيث حذرهم من السعادة الزائفة الكامنة في وسائل التواصل الاجتماعي، وحثهم على التوفيق بين الكفاح لإنقاذ كوكب الأرض جراء أزمة المناخ ومحاربة الفقر.

ومرت السيارة البيضاء الخاصة التي يركبها البابا فرنسيس في شوارع العاصمة البرتغالية لشبونة بينما لوح العشرات بأعلام عديد من الدول وتدفق الحشد ليملأ متنزه إدوارد السابع الضخم.

والحشد، الذي قالت الشرطة، إن عدده بلغ نحو نصف مليون، هو الأضخم في لشبونة منذ احتفالات 2016 بفوز البرتغال ببطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم.

وحذر البابا فرنسيس الشبان من "أوهام العالم الافتراضي" حيث تستخدم الخوارزميات أسماءهم بغرض أبحاث السوق، لكن لا يمكنها أبداً أن تفهم تفردهم. وقال، "العديد من الحقائق التي تجذبنا وتعدنا بالسعادة يظهر لاحقاً واقع أنها عديمة الجدوى وغير ضرورية وثانوية تتركنا خاوين من الداخل".

الاهتمام بالبيئة

وفي لقاء آخر مع شباب من "جامعة البرتغال الكاثوليكية" في لشبونة، شدد البابا، الخميس، في اليوم الثاني من زيارته بمناسبة الأيام العالمية للشباب، على "الحاجة الملحة" لمواجهة تحدي أزمة المناخ داعياً إلى "علم بيئة متكامل".

وتجمع نحو 6500 شخص من بينهم الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا وأساقفة تحت أشعة الشمس الساطعة في الساحة الرئيسة لحرم واحدة من أفضل الجامعات في البرتغال للاستماع إلى البابا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال، "علينا أن نعترف أن هناك حاجة ملحة لكي نهتم ببيتنا المشترك. ولا يمكن أن يتم ذلك من دون توبة في القلب، وإن لم نبدل رؤيتنا الأنثروبولوجية التي تقوم على الاقتصاد والسياسة".

ورأى البابا البالغ 86 عاماً بعد سماعه شهادات من شباب في "جامعة البرتغال الكاثوليكية" التي تأسست عام 1967، "لا يمكننا أن نكتفي ببعض العلاجات الملطفة أو المساومات الخجولة والغامضة. في هذه الحالة إنصاف الحلول ليست سوى مجرد تأجيل بسيط للكارثة".

وقال، "لا تنسوا أننا في حاجة إلى علم بيئة متكامل، وإلى أن نصغي إلى ألم الكوكب مع ألم الفقراء، وإلى أن نضع مأساة التصحر في موازاة مع مأساة اللاجئين، وموضوع الهجرة مع موضوع انخفاض معدلات المواليد، وأن نهتم بالبعد المادي للحياة في إطار البعد الروحي"، مضيفاً "لا استقطابات بل رؤى شاملة وموحدة".

لقاء أوكرانيين

وبعد زيارته للجامعة توجه البابا إلى بلدة كاشكايش الساحلية التي تبعد عن العاصمة لشبونة 30 كيلومتراً غرباً، والتقى شباباً من شبكة التعليم الدولية "سكولاس أوكورنتي" التي أسسها عام 2013 بهدف جمع شباب من مختلف الجنسيات والخلفيات.

وأجاب البابا فرنسيس خلال الزيارة على أسئلة شباب من مختلف الجنسيات قبل أن يضع اللمسات الأخيرة على لوحة جدارية تعمل المؤسسة على إنجازها.

وقبل المغادرة، قام البابا فرنسيس بري شجرة زيتون التي تعتبر رمزاً للسلام، في فناء المؤسسة.

والتقى البابا نحو 15 حاجاً أوكرانياً من بين 500 أتوا إلى لشبونة لحضور الأيام العالمية للشباب، في لقاء لم يكن مدرجاً في البرنامج الرسمي، بحسب ما أشار الفاتيكان.

خمسة أيام من الفعاليات

ووصل رأس الكنيسة الكاثوليكية، الأربعاء، إلى لشبونة في زيارة تستمر خمسة أيام بمناسبة الأيام العالمية للشباب التي تتخللها احتفالات دينية وثقافية وروحية، ويحضرها مليون شاب وشابة من كل القارات.

وسيترأس البابا الذي التقى أساقفة وضحايا اعتداءات ارتكبها رجال دين، الأربعاء، القداس الختامي، الأحد، في لشبونة في اليوم الأخير من زيارته إلى البرتغال فيما من المتوقع أن تصل الحرارة يومها إلى 37 درجة مئوية.

ويشارك البابا فرنسيس الذي يتنقل على كرسي متحرك أو متكئاً على عصا، للمرة الرابعة في هذا الملتقى المقام هذا العام في البرتغال، بعد ريو دي جانيرو عام 2013 وكراكوف عام 2016 وبنما عام 2019.

وكانت هذه النسخة من الأيام العالمية للشباب التي تعتبر أكبر تجمع للكاثوليك في العالم، مقررة في أغسطس (آب) 2022، وأرجئت بسبب جائحة كورونا. وأسس البابا يوحنا بولس الثاني هذه الفعالية عام 1986.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات