Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تطبيق "أزمة" يخفف معاناة الفلسطينيين على الحواجز العسكرية

مجاني وطوره متطوعون لمعرفة الحال المرورية ومتاح للجميع

ملخص

"هو تطبيق من الشعب الفلسطيني إلى الشعب الفلسطيني"

قبل خروج الشاب الفلسطيني محمد أبو لبده من منزله في رام الله باتجاه القدس لإيصال أبنائه إلى مدارسهم، فتح تطبيق "أزمة" على هاتفه المحمول لكي يتعرف إلى حال الحواجز العسكرية الإسرائيلية والاختيار بأيها يمر.

تعداد الحواجز

ومع تعداد الحواجز العسكرية الإسرائيلية الواصلة بين رام الله والقدس، أصبح الفلسطينيون يرغبون في معرفة أي تلك الحواجز أقل ازدحاماً، لكن ذلك بحاجة إلى آلية مشتركة بين الفلسطينيين تتيح لهم معرفة حال الحواجز ومشاركة الآخرين تلك المعرفة، ولذلك جاء تطبيق "أزمة" لإتاحة الفرصة لمستخدميه بمعرفة الحال المرورية على الحواجز العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية سواء الثابتة منها أو الموقتة (الطيّارة).

 

والتطبيق الذي صممه متطوعون فلسطينيون يعمل معظمهم في صناعة البرامج، متاح مجاناً للفلسطينيين.

أكثر من 27 ألفاً

وبعد نحو شهر من إطلاقه، بلغ عدد مستخدميه أكثر من 27 ألفاً، في حين يطمح القائمون عليه إلى الوصول لـ 100 ألف مع نهاية العام الحالي، ومع أن التطبيق أطلقه المتطوع الفلسطيني باسل صادر قبل سبعة أعوام، إلا أنه اضطر إلى إغلاقه بسبب تهديد السلطات الإسرائيلية له بمحاكمته "لكشفه عن أمور أمنية"، لكن هذه المرة تحتضن التطبيق مؤسسة "برج اللقلق" للعمل المجتمعي في القدس وتتولى توفير الدعم الفني والقانوني له.

"هو تطبيق من الشعب الفلسطيني إلى الشعب الفلسطيني" أوضح مدير مؤسسة "برج اللقلق" منتصر ادكيدك، مضيفاً أن متطوعين من طلبة الجامعات يقومون حالياً برفده بالمعلومات قبل أن ينتشر بين الفلسطينيين بشكل أكبر ويتاح للجميع تحديث الحال على الحواجز، وقال ادكيدك إن التطبيق يعمل على "مساعدة الفلسطينيين، بعضهم بعضاً، بعيداً من أي مساهمة خارجية سواء بالدعم المالي أو التقني".

ويقوم بالعمل في التطبيق وتطويره على العمل التطوعي، إذ يتحول تحديثه المستمر إلى "ثقافة وعادة عند الفلسطينيين" بحسب أحد القائمين على تطويره.

دقة التطبيق

وفي مسعى لزيادة دقة التطبيق، فإنه لا يتم تحديث وضع المرور على الحواجز، إلا في حال وجود الشخص الذي يتولى ذلك على بعد 50 متراً فقط من الحاجز.

وقال أحد المتطوعين القائمين على تصميم التطبيق إن التطبيق يهدف إلى تخفيف معاناة الفلسطينيين عبر توفير بدائل عملية للحواجز العسكرية التي يسلكونها في الضفة الغربية، وأشار إلى أنه يسهم في "تعزيز ثقافة المشاركة القائمة على التكافل بين الفلسطينيين".

ومع أن الإسرائيليين يستخدمون داخل إسرائيل ومستوطنات الضفة الغربية تطبيق "وايز"، لكن الفلسطينيين في الضفة لا يستفيدون منه لمعرفة وضع الحواجز العسكرية.

واتهم مجلس المستوطنات في الضفة الغربية التطبيق بأنه يشكل "خطراً أمنياً لأنه يحدد أماكن الجيش الإسرائيلي، ويمكن الفلسطينيين من الحصول على معلومات في شأن الحواجز المفاجئة"، لكن ادكيدك رفض هذا الاتهام، وشدد على أن التطبيق "يستهدف مساعدة الفلسطينيين في التنقل بسهولة، لذلك فإن غرضه إنساني".

ولفترات طويلة قد تصل إلى ساعات يمكن أن ينتظر الفلسطينيون على الحواجز العسكرية الإسرائيلية التي تشهد طوابير طويلة من المركبات، بخاصة في أوقات الذروة اليومية، وتفصل تلك الحواجز الدائمة بين المدن والقرى الفلسطينية وتسبب معاناة لا تنتهي للفلسطينيين.

60 مليون ساعة

ويخسر الفلسطينيون أكثر من 60 مليون ساعة عمل سنوياً بسبب الحواجز العسكرية الإسرائيلية وفق دراسة لمعهد الدراسات التطبيقية "أريج"، وأشارت الدراسة إلى أن كلفة هذه الأزمة تبلغ 270 مليون دولار سنوياً، إلى جانب استهلاك وقود إضافي بقيمة 135 مليون دولار أميركي.

وجاءت الدراسة بعد رصد وتوثيق حركة تنقل ومرور الفلسطينيين على 15 حاجزاً عسكرياً إسرائيلياً رئيساً بين مدن الضفة الغربية، إضافة الى 11 حاجزاً تتحكم بحركة الفلسطينيين إلى القدس وإسرائيل.

المزيد من الشرق الأوسط