ناشطة سورية تبوح بممارسة الجنس خارج الزواج... وتثير جدلاً

رفعت الغطاء عما يدور في نفوس النساء في المجتمعات العربية

استهلت دارين حسن حليمة رسالتها بقصة علاقة حميمة جمعتها برجل خارج الزواج (الصورة من صفحة دارين حليمة في فيسبوك)

في كسرٍ لأحد أضلع مثلث المحرمات، السياسة والدين والجنس في المجتمع السوري، أثارت الناشطة الحقوقية السورية دارين حسن حليمة قضية الجنس وجسد المرأة في المجتمعَيْن السوري والعربي. وتجاوزت دارين، المهتمة بقضايا المرأة، خطوطاً حمراء، مركّزةً هجومها على تسليع جسد المرأة.

فتحت دارين التي تقيم في هولندا، باب الجدل في أكثر المواضيع تعقيداً وأكثرها مناقشةً بكتمان شديد في مجتمعنا العربي، معنونةً رسالة لها أطلقتها على صفحتها الشخصية في فيسبوك "نعم أنا مارست الجنس". واستهلت رسالتها بقصة علاقة حميمة جمعتها برجل "يمتلك جسداً جميلاً" لم تشعر معه بالعار، وفق ما ذكرت.

العار والنار

وتسرد دارين، التي أسست منظمة للدفاع عن النساء وحقوقهن، أنها شعرت بالعار سابقاً "حين كنت متزوجة باسم الشرع من رجل يقنعني أن حقوقه الجنسية مع نساء أخريات هو مبدأ الحرية وعليّ قبوله، حين يراني جسداً فقط وأنه أذكى مني، حين كان يجلس يروي قصصه الجنسية القديمة وأنا أستمع بصمت".

وأثارت رسالة دارين الذي انتشرت بين الناشطين كالنار في الهشيم وسط إقبالٍ وأصداءٍ متفاوتة بين مؤيد ومعارض، ضجة في المجتمع السوري وبين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وكأنها بجرأتها وتمردها على قيود المجتمع، فتحت جرحاً لم يندمل في جسد المرأة وروحها على حد سواء.

أضافت "أتذكر في الوقت ذاته، كيف تُقطع أعضاء الطفلات في عملية الختان لمنعهنّ من ممارسة الجنس ويُصبن بالإعاقة الجنسية مدى الحياة في الكثير من الدول، وكيف يُقتلن بجرائم الشرف إن كنَّ قابلات للجنس أو مغتَصَبات".

ردود الفعل

لم تكتف الناشطة النسوية بإفصاحها عن علاقتها الجنسية ورغبات النساء المكبوتة والإعلان عنها من دون خوف أو وجل، بل رفعت الغطاء عما يدور في قرارة نفوس النساء في مجتمعاتنا الغارقة برغبات الجسد من دون أن تتمكنَّ من التعبير عنها، لا سيما أن الحديث بحكايا الجنس اتهام خطير للنسوة، فمواضيع الثقافة الجنسية حكر على الرجال، وفق دارين.

وفي مستهل معركة دارين بشأن واقع المجتمع الذكوري وعلاقته بجسد المرأة والجنس، ينبري المنتقدون من الجنسين، وقد اتفق جزء منهم على أن دارين لم تقدم معالجة للمشكلة.

وفيما اعتبر كثيرون أن ما صرحت به دارين يندرج ضمن الحرية الشخصية، ارتفعت حدة ردود الأفعال إلى التهجم عليها واتهامها بنشر الفساد وتحريض المرأة على الرجل.

مع وضد

في المقابل، حاز المنشور على سبعة عشر ألف تعليق وآلاف الإعجابات على صفحتها الرسمية. وتنشط دارين في تحميل منشوراتٍ ورسوماتٍ عن الجنس وجسد المرأة، لكن عندما نشرت رسالتها الجديدة ارتفع عدد متابعيها بشكل سريع. وحازت نسبة من القراءات حتى من قبل الجنس الآخر، أي الرجال.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي مجمل ردها على منتقديها، قالت "لي مفاهيمي الخاصة التي ربما لا تنطبق مع مفاهيم بعض النساء، فأنا لا أنجذب لرجل أناني نرجسي أو مثقف مغرور أو ذكوري. العقل يغريني، أريده إنساناً يخطئ ويشعر ويسمع، وربما أُغرم به".

وعلى الرغم من تأكيد دارين، وهي في عقدها الثالث، أن حديثها هذا ليس دعوة إلى ممارسة الجنس، ترى أنها لن تقع في الحب إن لم تمارس الجنس أولاً مع من يغريها جسداً وروحاً.

جرأة الناشطة السورية شجّعت كثيرات من النساء على الانضمام  بفاعلية إلى هذه الطروحات عبر مشاركتهن الرسالة والدعوة إلى تفاعل أكبر لنشر هذه القضية على أوسع نطاق.

وبين مع أو ضد رسالة دارين، إلا أنها بالنتيجة جرأة امرأة تُحسب لها وتعمل على إثارة القضايا الحساسة عن نصف المجتمع (المرأة) ولهذا، تقيم دارين في هولندا حيث أسست منظمة حقوقية للدفاع عن المرأة.

المزيد من الأخبار