Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معاناة ثلاث سنوات لعائلة إيراني ألماني محكوم بالإعدام

دانته طهران بتهمة الضلوع في هجوم على مسجد في شيراز عام 2008

منظمة العفو الدولية تقول إن شارمهد تعرض لـ"إخفاء قسري" تلته "محاكمة غير عادلة" وتعذيب في إيران (أ ف ب)

ملخص

عائلة الإيراني الألماني جمشيد شارمهد تعيش فترات عصيبة خشية تنفيذ إيران حكم الإعدام فيه وتأمل في الإفراج عنه قريباً.

تعيش عائلة الإيراني الألماني جمشيد شارمهد، منذ ثلاثة أعوام، على إيقاع احتجازه في طهران، بداية من اتصالات هاتفية نادرة تفصل بينها أشهر، وإحباط لعدم إدراج اسمه في أي من صفقات إفراج عن أجانب تمت أخيراً، وخشية من أن يتم في أي لحظة، تنفيذ حكم إعدام صادر في حقه.

تنتظر العائلة أن تفتح كوة أمل في شأن المعارض البالغ 68 سنة، تتيح عتق رقبته من حبل المشنقة بعد إصدار القضاء الإيراني حكماً بإعدامه في فبراير (شباط) الماضي، ثبتته المحكمة العليا في طهران في أبريل (نيسان) المنصرم.

أتى الحكم في ختام محاكمة شارمهد الذي وقع في قبضة أجهزة الأمن الإيرانية أواخر يوليو (تموز) 2020 من خلال عملية لم تكشف طهران تفاصيلها، مكتفية بالقول إنها كانت "معقدة".

وأدين شارمهد بتهمة الضلوع في هجوم على مسجد في شيراز في جنوب إيران أودى بحياة 14 شخصاً في أبريل 2008.

انتزاع تنازلات

ويعتبر ناشطون حقوقيون ومعارضون أن الرجل بيدق على رقعة الشطرنج المنبسطة بين إيران والدول الكبرى، حاله كحال غيره من الأجانب الذين أوقفتهم طهران لانتزاع تنازلات أو تأمين الإفراج عن مواطنيها الموقوفين في الخارج.

وتقول عائلة شارمهد إن هذا الأخير، وهو مطور لأنظمة المعلوماتية هاجر إلى ألمانيا في الثمانينيات قبل الانتقال للإقامة في الولايات المتحدة، تعرض للخطف على أيدي أجهزة الأمن الإيرانية أثناء عبوره الإمارات في يوليو (تموز) 2020، ونقل براً عبر الحدود إلى سلطنة عمان ومنها إلى إيران.

وفي حين تغيب الرواية الرسمية الإيرانية، قالت منظمة العفو الدولية إن شارمهد تعرض لـ"إخفاء قسري" تلته "محاكمة غير عادلة" وتعذيب.

وتجهل العائلة في أي سجن يقبع شارمهد، وتحض ألمانيا والحكومات الغربية على اتخاذ خطوات أقوى لضمان الإفراج عنه. وتنظم الإثنين تظاهرة خارج مبنى وزارة الخارجية الألمانية في برلين لمناسبة مرور ثلاثة أعوام على إعلان إيران توقيفه.

تحركات ألمانية

برلين بدورها أشارت إلى بذل جهود لإنقاذ شارمهد، إذ قال متحدث باسم الخارجية الألمانية "نواصل الدفع بشكل مكثف لمصلحة جمشيد شارمهد وضد تنفيذ عقوبة الإعدام"، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتابع "هدفنا هو الحيلولة دون الإعدام. نحن نلجأ إلى كل القنوات لتحقيق ذلك"، مشيراً إلى أن عائلته "تختبر أموراً لا يمكن تخيلها أو تحملها، نحن على تواصل دائم معهم منذ البداية، ونواصل القيام بكل ما في وسعنا لضمان ألا تذهب الأمور نحو الحد الأقصى".

لكن ابنته غزاله المقيمة في الولايات المتحدة ترى أن ذلك غير كاف. وتقول "لا يوجد أي ضغط (غربي على إيران). تعرض مواطن ألماني للخطف ولم يحصل شيء... هي لعبة. هم يضغطون وأنت تضغط. الضغط من قبلهم هو شنق والدي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسمحت السلطات الإيرانية لشارمهد في يوليو (تموز) الحالي بإجراء اتصال هاتفي مع زوجته المقيمة في الولايات المتحدة، كان الأول منذ خمسة أشهر. كذلك، تواصل مع ابنته للمرة الأولى منذ عامين.

الا أن غزاله تؤكد أن والدها بدا "متعباً" وكان يتحدث بصوت "محطم"، فزاد الاتصال قلقها أكثر مما وفر لها راحة، على رغم أنه امتد ساعة كاملة.

وذكرت "الاتصالات الهاتفية عظيمة لكنها أيضاً مصدر قلق"، معتبرة أنها "دائماً ما تخفي خلفها غرضاً ما".

وتتابع "هل كان ذلك (الاتصال) لإسكاتنا قبل أن يقوموا بإعدامه؟ هل كان وداعاً؟ حاولت ألا أكون عاطفية" خلاله.

حالات مشابهة

وفي فبراير الماضي، أعلن القضاء الإيراني أن شارمهد "زعيم مجموعة تندر (مجلس المملكة) الإرهابية وقد حكم عليه بالإعدام بتهمة الإفساد في الأرض من خلال التخطيط لأعمال إرهابية وقيادتها"، منها اعتداء على حسينية في شيراز أسفر عن مقتل 14 شخصاً في أبريل 2008. وتنفي عائلته كل التهم الموجهة إليه.

وتشير غزاله إلى أن شارمهد أوضح خلال الاتصال أنه غير مخول الكشف عن مكان توقيفه. وفي حين أن غالبية الموقوفين الأجانب يقبعون في سجن إوين في شمال طهران، لم ترد تقارير من سجناء آخرين أو منظمات حقوقية عن رصد وجوده هناك.

وزادت المخاوف من تنفيذ حكم الإعدام في حق شارمهد مذ أعدمت طهران في مايو الإيراني السويدي حبيب شعب الذي كان مداناً بتهمة "الإفساد في الأرض وتشكيل جماعة متمردة والتخطيط للعديد من العمليات الإرهابية وتنفيذها".

ووفق منظمة العفو الدولية، أوقفت أجهزة الأمن الإيرانية شعب في تركيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 ونقلته إلى طهران. كذلك، أصدر القضاء الإيراني في 2017 حكماً بإعدام الإيراني السويدي أحمد رضا جلالي الذي أوقف في العام السابق، لإدانته بتهمة "الإفساد في الأرض" والتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية وتزويدها معلومات عن علماء في البرنامج النووي الإيراني.

وأفرجت إيران في الأسابيع الماضية عن أربعة أجانب كانوا موقوفين لديها، أبرزهم عامل الإغاثة البلجيكي أوليفييه فاندكاستيل، لقاء إفراج بروكسل عن الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي الذي كان مداناً بتهم "الإرهاب"، ضمن صفقة تبادل توسطت فيها عمان.

وأعربت غزاله عن سرورها لعائلة فاندكاستيل، على رغم أن إطلاقه ترك مرارة لدى عائلتها، موضحة أن "الإفراج عن بعض الرهائن لكن ليس جميعهم هو تجارة رابحة لإيران".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار