شخصية تشارلز مانسون يجسدها ممثل واحد في فيلم ومسلسل تلفزيوني

يصدر شريط "ذات مرة في هوليوود" وسلسلة "مايند هانتر 2" سوية في بريطانيا

في 1969، اهتزت أميركا بجريمة قتل جماعية لم تخل من البُعد السياسي وطاولت ممثلة مشهورة كانت حاملاً. ويستعاد الحدث في فيلم ومسلسل تلفزيوني (وكالة  الصحافة الفرنسية)

تُجسّد شخصية المجرم الأميركي الشهير تشارلز مانسون في مشروعين فنيين رفيعي المستوى سيصدارن في المملكة المتحدة هذا الشهر. وفي مفارقة فريدة من نوعها، سيؤدي ممثل الدورَ نفسه في العملين كليهما.

واستطراداً، يواجه النجم الأسترالي ديمون هيرمان الذي عُرف سابقاً عِبْرَ دوره في المسلسل الدرامي الأميركي "مُبرَّر" خطر حصره في أدوار زعيم جماعة منحرفة، إذ أوكِلَ إليه أداء شخصية مانسون في فيلم "ذات مرة في هوليوود" للمخرج كوينتين تارانتينو والجزء الثاني من سلسلة الجريمة "مايندهانتر" التي تنتجها شركة "نيتفليكس" المتخصّصة في البث التدفقي لأشرطة الفيديو عبر الإنترنت.

وفي تطور غريب آخر، سيصدر المشروعان كلاهما في المملكة المتحدة بفاصل زمني لا يتجاوز أياماً. وفي المقابل، يقدّم العملان شخصية مانسون في مرحلتين مختلفتين من حياته.

وفي الفيلم التاسع للمخرج تارانتينو، نشاهد مانسون يسير في شوارع "لوس أنجلوس" قبل العمليات الشنيعة المعروفة بجرائم قتل عائلة مانسون التي أدت في عام 1969 إلى مقتل الممثلة شارون تيت، وتؤدي الممثلة مارغوت روبي دورها في الفيلم.

في المقابل، يصور الموسم الثاني من مسلسل "مايندهانتر" مانسون في سجنه إبّان حقبة الثمانينيات من القرن العشرين، حين يزوره الشرطيان هولدن فورد (الممثل جوناثان غروف) وبيل تنش (الممثل هولت ماكالاني).

وفي حديثه على خدمة "باك تو ون" للتدوين الصوتي، كشف الفنان هيرمان عن طبيعة تقمّص الشخصية نفسها في دورين مختلفين.

ووفق كلماته، "أُسند إلي الدور في "مايندهانتر" أولاً، ويظهر تشارلز مانسون مسجوناً.  لذا، نعم، ثمة فارق بين الدورين بسبب فارق السن بين مرحلة الشباب التي ارتكب فيها مانسون جريمته، ومرحلة السجن في ثمانينيات القرن العشرين. في فيلم تارانتينو، يظهر أن مانسون قبل السجن، كان شخصيّة مهيمنة في محيطه... كان طليقاً يعيش في مزرعة ويتعاطى المخدرات ويمارس الجنس. وكان منغمساً تماماً في عالم الحياة المنحرفة. ولاحقاً في السجن، بات شخصاً حانقاً وغاضباً بصورة تفوق الوصف".

وتابع هيرمان، "ثمة نوع من اللطافة في شخصيته في المراحل الأولى... لكنك لا تشعر أنه الرجل نفسه عندما تراه في السجن. إنه يبدو غاضباً جداً معظم الوقت... ويسود ذلك الشعور في كثير من المقابلات التي أُجريت معه، ويتفوه دوماً بأشياء لا معنى لها. في بعض الأحيان، يكون كلامه منطقياً، منطقياً إلى حد كبير. ومن الواضح أن الرجل كان مريضاً عقلياً. لقد قرأت وشاهدت الكثير عنه، وما زلت لا أعرف حقاً ما الذي جعله مختلاً".

وأضاف هيرمان أن تارانتينو لم يسأله عن أدائه دور مانسون في المسلسل الذي يخرجه ديفيد فينشر.

يذكر أن عرض فيلم "ذات مرة في هوليوود" في المملكة المتحدة يبدأ في 14 من أغسطس (آب) الجاري، فيما ينطلق الموسم الثاني من "مايندهانتر" على "نيتفليكس" في 16 من أغسطس.

© The Independent

المزيد من فنون وأضواء