80 فنانا هاجروا من العراق إلى هولندا... وأعمالهم تحتل واجهات الصالات

3 اجيال وتجارب مختلفة يجمع بينها الحنين الى الارض الام

لوحة للرسامة العراقية الهولندية سعاد ستار عمر (اندبندنت عربية)

عُرف عن الجالية العراقية في هولندا أنها جالية ثقافية ، كما عبر عن ذلك عمدة مدينة لاهاي، العاصمة السياسية لهولندا في أحدى المناسبات التي دعي إليها الكثير من المثقفين والأطباء والمهندسين العراقيين للبحث عن حلول لهذه الكفاءات وكيفية توفير الفرص العملية لأدماجها في سوق العمل . يوجد في هولندا ما يقرب من خمسة وسبعين الف عراقي أغلبهم أكمل دراسته الجامعية في العراق أو في دول أخرى ، عربية وغربية . لكن ما يثير دهشة الهولنديين هو العدد الكبير من الفنانين العراقيين الذين تقدموا بسرعة في الساحة الفنية الهولندية وحققوا نجاحات كبيرة بعد أن أصبحت المتاحف تقتني أعمالهم .

لا يمر أسبوع أو شهر في هولندا دون أن يكون هناك معرض لفنان عراقي أو مجموعة من الفنانين في صالات العرض الكثيرة والمؤسسات الفنية المنتشرة في جميع المدن الهولندية . لا يعني هذا بطبيعة الحال سهولة الحصول على فرصة لتقديم الأعمال بقدر ما يشير ألى مقدرة الفنان العراقي وأمكانياته الكبيرة في أزاحة الستار الضخم الذي تضعه تلك المؤسسات أمام أي قادم جديد وشروطها القاسية التي تحتكم ألى متانة العمل الفني وجدته واختلافه عن السائد . مثل هذه المؤسسات العريقة لا تغامر بتقديم أي فنان لا تنطبق مواصفاتها على أعماله ، فلديها جمهور عارف بتطور العملية الفنية في هولندا التي تعد من البلدان التي قدمت العديد من كبار الفنانين في العالم .

في السنوات العشر الأخيرة تزايد عدد اللاجئين العراقيين في هولندا وكان بينهم عدد من الفنانين التشكيليين حتى وصل مجمل عدد الفنانين في هولندا ألى حوالى ثمانين فنانا ومن أجيال مختلفة بدءا من جيل الستينات والأجيال الأكثر حداثة . الأساتذة من جيل الستينات هم علي طالب وسلمان البصري وتركي عبد الامير . هؤلاء الأساتذة منذ البداية كانت معارضهم تقام في أهم الصالات الموجودة في المدن الهولندية الكبرى ، وكانت الكثير من أعمالهم تقتنى من قبل المؤسسات أو الأفراد بالرغم من أسعارها المرتفعة .

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

جيل السبعينيات

ومن الجيل الذي يلي جيل الستينيات هناك جيل السبعينيات الذي غادر أغلب فنانيه العراق لأسباب سياسية معروفة لأن أغلب فناني هذا الجيل من الشيوعيين . من بين هؤلاء الفنانين قاسم الساعدي وعفيفة لعيبي ورملة الجاسم وبهاء الدين أحمد وزياد حيدر ويوسف غاطي وفاضل البدري وبرهم صالح ومنقذ سعيد وبشير مهدي وحسام الدين العقيقي وأسماعيل زاير وقرني وحسن عبود ومهند العلاق وسعد علي وعلي رشيد وكمال خريش وسعاد ستار عمر . بعض هؤلاء الفنانين ولتجاربهم المهمة والمختلفة قامت الكثير من صالات العرض بتوقيع عقود طويلة الأمد معهم لكي تعرض أعمالهم في صالات محددة  بما يشبه عملية الأحتكار كما حصل مع الأستاذ علي طالب في لاهاي وقاسم الساعدي في اوترخت وسلمان البصري في روتردام . بعض أعمال هؤلاء الفنانين أصبحت من مقتنيات بعض المتاحف في مدن أمستردام وروتردام واوترخت ولاهاي .

جيل الثمانينيات

فنانو هذا الجيل وعلى الرغم من وصولهم ألى الأراضي المنخفضة في السنوات الأخيرة أستطاعوا أن يحققوا حضورا لافتا في فترات قصيرة من جهة أقامة معارض شخصية أو المشاركة في المعارض الجماعية التي تقيمها المؤسسات الهولندية وغير الهولندية وأصبحنا نسمع بين وقت وآخر عن مشاريعهم الجديدة التي ستعرض في صالات المدن الهولندية الصغيرة والكبيرة .

من بين هؤلاء الفنانين آراس كريم ونديم محسن وستار كاووش ومحمد قريش وسلام جعاز ومورال مصطفى وايمان علي وآشتي شيخاني وصادق كويش وسعدي الرحال وفاضل نعمة وعبير الخطيب ورزاق حسن وغيد البدران وحامد الصراف وجلال علوان واناهيد علوان ومحمد حسني عبد الله وناصر مؤنس وكفاح محمود وسعد جاسم الزبيدي . المثير في بعض فناني هذا الجيل أن كتبا فنية صدرت عن حياتهم وأعمالهم كتبها نقاد عرب وهولنديون وبات قسم منهم من الأسماء المعروفة في هولندا .

 أما من الجيل الأحدث فهناك حارث مثنى ونعيم عويد وعراق الساعدي وحسام الدين كاكي ورياض هوبي وصائب خليل وهوشيار سعيد وصلاح حيثاني واور البصري وآراز طالب وهيوا كرمي وآخرون لم يستطيعوا حتى الأن نيل ما ناله الأكبر منهم سنا وتجربة على الساحة الهولندية .

المزيد من ثقافة