Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غياب باتيلي عن اجتماع لجنة المصالحة في ليبيا يثير تساؤلات

أكد في كلمته المسجلة أن الأمم المتحدة ستوفر الدعم الكامل لجهود استعادة السلام والاستقرار في البلاد

صورة جماعية للمشاركين في الاجتماع التحضيري الأول لمؤتمر المصالحة الوطنية بين الليبيين بدولة الكونغو (صفحة المجلس الرئاسي الليبي على فيسبوك)

ضمن إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة السياسية الليبية التي تعصف بالبلد منذ انهيار نظام معمر القذافي عام 2011، أعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجامع للمصالحة الوطنية أن "مشروع المصالحة سيتم إنجازه بمشاركة كل الليبيين من دون تهميش أو إقصاء".
وأشارت اللجنة في ختام اجتماعها التحضيري إلى أن "مهمتها هي التحضير والإعداد لعقد مؤتمر جامع لجميع أطياف الشعب الليبي بما يحقق الأمن والسلم الاجتماعي في البلاد"، وأضافت اللجنة في بيانها الختامي اليوم السبت أنها ستباشر اجتماعاتها وأعمالها من داخل ليبيا، مثمنة التزام القيادات السياسية والاجتماعية والعسكرية المشاركة بعد دعوتهم من قبل الاتحاد الأفريقي.
وأعلن النائب في المجلس الرئاسي عبدالله اللافي أول من أمس الخميس من العاصمة الكونغولية برازافيل، انطلاق أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجامع للمصالحة الوطنية بمشاركة كل من رئيس الكونغو دينيس ساسو نغيسو ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد ومستشار رئيس الاتحاد الأفريقي وعدد من أعضاء مجلسي النواب والدولة الليبيين وممثلين عن أطياف المجتمع الليبي، بينما سجل غياب رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبدالله باتيلي عن المؤتمر التحضيري الأول واقتصرت مشاركته بكلمة مسجلة عبر تطبيق "زوم" أكد فيها دعم المنظمة الدولية المطلق لاستعادة السلام في البلاد.
غياب باتيلي عن أعمال المؤتمر أثار جدلاً وسط الشارع السياسي الليبي الذي رأى شق منه أن رئيس البعثة الأممية في ليبيا غير متحمس لنتائج هذا المؤتمر، الطرح الذي نفاه آخرون باعتبار المصالحة الوطنية في ليبيا كانت بين المحاور التي ركز عليها باتيلي في أول إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي في أكتوبر (تشرين الأول) 2022. 

انتخابات شفافة 

ودعا المبعوث الأممي لدى ليبيا "المواطنين الليبيين إلى تضميد الجراح الجسدية والمعنوية التي خلفها الصراع منذ أكثر من 10 أعوام"، مشدداً على أن" ذلك واجب تاريخي يقع على عاتقهم". 
وأكد في كلمته المسجلة أن "الأمم المتحدة ستوفر الدعم الكامل لجهود استعادة السلام والاستقرار في ليبيا"، مضيفاً أنها تؤيد كل المبادرات الرامية إلى ذلك.

 وحث باتيلي الوفود الليبية المشاركة على الدخول بحزم في مبادرة الخلاص الوطني، داعياً إلى تنظيم انتخابات شفافة وشاملة باعتبارها شرطاً لإعادة توحيد البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


مبادرة سلامة

وحول موضوع غياب باتيلي عن أعمال الاجتماع الأول للجنة التحضيرية لمؤتمر المصالحة الوطنية في الكونغو، قال رئيس الرابطة العامة لخريجي العلوم السياسية في ليبيا مصطفى الفارسي إنه "يمكن تفسير مداخلة باتيلي في مؤتمر برازافيل حول المصالحة الوطنية في ليبيا بكلمة مسجلة عبر تطبيق زوم بأنها تعبر عن عدم رضاه على نتائج المؤتمر المتوقعة". 

وتابع أن "أعمال اللجنة التحضيرية التي دارت على أرض الكونغو تهدف إلى عقد مؤتمر جامع في ليبيا، وكأن المجلس الرئاسي يعمل على إحياء مبادرة المبعوث الأممي السابق غسان سلامة عام 2019 التي تعطلت بسبب الأحداث الأمنية التي شهدتها البلاد، مما يعني العودة للمربع الأول وتجاهل الجهود التي وصل إليها باتيلي بعد تقدم التفاهمات بين مجلسي الدولة والنواب والاقتراب من إصدار قوانين الانتخابات المتوقع التصويت عليها في مجلس النواب الأسبوع المقبل وتشكيل حكومة مصغرة تشرف على عملية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية".


الاستقرار السياسي 

من جهته أوضح الباحث السياسي حازم الرايس أن "هذا الاجتماع هو الأول للجنة التحضيرية للمصالحة الوطنية بعد اجتماعات ومؤتمرات عدة سبق عقدها داخل ليبيا وخارجها"، مستبعداً أن يكون حضور باتيلي عبر منصة "زوم" يعبر عن انزعاج مسبق للبعثة الأممية للدعم في ليبيا من مخرجات اجتماع برازافيل.

وأبرز أن "باتيلي منذ مباشرته لمهماته الأممية في ليبيا يدعم هذا الملف ويشيد بما يقوم به المجلس الرئاسي بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي، بل إن المصالحة الوطنية كانت ضمن أبرز المحاور التي تحدث عنها في أول إحاطة له أمام مجلس الأمن، إذ إنه أكد على أهمية الضحايا في عمليات المصالحة القائمة على الحقوق والحاجة إلى إعادة بناء الثقة بمؤسسات الدولة وضمان ربط جهود المصالحة بشكل فاعل بالعملية السياسية، وقبلها حرص بنفسه على متابعة نتائج أعمال اجتماع اللجنة العليا المعنية بليبيا والتابعة للاتحاد الأفريقي مع عدد من الليبيين للتجهيز للأعمال التحضيرية لعقد هذا الاجتماع الخاص بالمصالحة الوطنية في الكونغو". 

واعتبر الرايس أن "عدم حضور باتيلي أعمال اللجنة التحضيرية ربما يعود إلى أنه يرى أن إحراز أي تقدم في هذا الملف يتطلب استقراراً سياسياً وسلطة منتخبة موحدة تملك قرار تنفيذ قوانين المصالح الوطنية التي يعمل عليها المجلس الرئاسي بدعم من الأمم المتحدة". 

وكان رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي أعلن في الـ19 من سبتمبر (أيلول) 2021 انطلاق مشروع المصالحة وهي المهمة الأولى التي أوكلت إليه من قبل ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي رعته الأمم المتحدة بين أطراف النزاع في جنيف، ليطلق بعدها المجلس الرئاسي في يناير (كانون الثاني) من العام الحالي الملتقى التحضيري لمؤتمر المصالحة الوطنية الذي أقيم في العاصمة طرابلس بمشاركة ممثلين عن أطراف الصراع الليبي وعدد من الجهات الدولية، على رأسهم رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي الذي ربط تنظيم الانتخابات وقبول نتائجها بنجاح عقد مؤتمر للمصالحة الوطنية الشاملة في ليبيا.

المزيد من متابعات