Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ودَّع أهله وانطلق من حي النزهة... تفاصيل رحلة الإرهابي مفجر معهد الأورام

أشلاؤه حددت هويته... وكشفت باقي أفراد التنظيم التابع لحركة "حسم"

بقايا السيارة المستخدمة في انفجار معهد الأورام بالقاهرة (حسام علي. إندبندنت عربية)

بعد نحو أربعة أيام من التحقيقات، كشفت وزارة الداخليَّة المصريَّة عن هُوية منفذ تفجير المعهد القومي للأورام بوسط القاهرة، الذي أسفر عن مقتل نحو 22 شخصاً وإصابة 47 آخرين. وذلك بالتزامن مع تنفيذ السلطات الأمنية عمليتي مداهمة بمحافظتي القاهرة والفيوم (جنوب) قتلت خلالها 17 إرهابياً، قالت إنهم "ينتمون إلى خلية تتبع حركة (حسم) التابعة إلى جماعة الإخوان المسلمين"، التي تصنّفها السلطات "إرهابية".

السلطات تحدد هوية المنفذ
وفيما نفت "حسم" أي مسؤولية لها في تفجير معهد الأورام، قالت وزارة الداخلية إنّ أجهزتها "حدّدت هُويّة الانتحاري سائق السيارة التي نفَّذت التفجير، وهو عضو في حركة حسم التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي، يدعى (عبد الرحمن خالد محمود عبد الرحمن)، 24 عاماً، الملقب حركياً بـ(معتصم)، والهارب على ذمة قضية إرهابية تحمل رقم 122 لعام 2018".

ووفق بيان الداخلية، الذي نشرته في وقت متأخر مساء أمس الخميس، فإن "قوات الأمن تمكّنت أيضاً من تحديد عناصر الخلية العنقوديَّة لحركة حسم الإرهابية، وضبط ثلاثة من عناصرها، بينهم شقيق الانتحاري، كما داهمت وكرين للحركة في القاهرة والفيوم، ما أسفر عن مقتل 17 إرهابياً". موضحة أن "شقيق الانتحاري أرشد باستجوابه على مكان اختباء إرهابي هارب في إحدى قضايا تصنيع المتفجرات".

 

وأضاف "أثناء محاولة ضبط الأخير في حضور شقيق الانتحاري قام المطلوب بإطلاق النيران على القوات ومحاولة الهرب وتمكين (شقيق الانتحاري) من الهروب برفقته، وتم التعامل معهما ما أسفر عن مصرعهما".

وحسب البيان، فإنه "بملاحقة بقية عناصر الخلية المذكورة تبيّن أنهم مجموعتان: الأولى في محافظة الفيوم، والأخرى بمدينة الشروق (شرقي القاهرة)".

ولفتت الوزارة إلى أنّه "باستهدافهما عقب تقنين الإجراءات، أسفرت مداهمة الوكرين عن مقتل 17 من عناصر الخلية الإرهابية". مشيرة إلى أنه "عثر على أسلحة ومتفجرات في موقع الاشتباكات".

 

كانت وزارة الداخلية قالت عقب الانفجار إنه نتج عن تصادم سيارات أمام معهد الأورام التابع لجامعة القاهرة والكائن في محيط منطقة قصر العيني وسط القاهرة. إلا أن الوزارة أشارت في بيان لاحق إلى أنّ "الفحص الفني أكد أنّ السيارة كانت بداخلها كمية من المتفجرات، أدى حدوث التصادم إلى انفجارها".

وحسب مصدر أمني تحدَّث إلى "اندبندنت عربية" في وقت سابق، فقد شملت المتفجرات مادة "تي أن تي" شديدة الانفجار.

معلومات الداخلية أيضاً، أشارت إلى أن السيارة المفخخة مسروقة من إحدى محافظات الدلتا، ووفق رواية السلطات المصرية فإن السيارة كانت "في طريقها إلى أحد الأماكن لاستخدامها في تنفيذ عمليَّة إرهابيَّة".

وتعتبر السلطات المصرية حركة "حسم" ذراعاً عسكرية لجماعة الإخوان المسلمين، التي تنفي بشدة أي علاقة بها بالحركة. وتصنّف مصر جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً منذ العام 2013، بينما تؤكد الجماعة التي دانت حادث معهد الأورام، عدم وجود أي صلة لها بالإرهاب في مصر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ماذا نعرف عن منفذ الهجوم؟
وفق مصدر أمني مطّلع على تحقيقات تفجير معهد الأورام، فإن السلطات الأمنيَّة تعرفت إلى منفذ العملية من خلال مضاهاة البصمة الوراثية للأشلاء التي عُثر عليها والمُجمعة من مكان الحادث مع نظيرتها لأفراد أسرته. قائلاً: "تعرف الطب الشرعي إلى الأشلاء المتناثرة من خلال تحليل الحمض النووي (دي أن أيه)، وناظر الأمن الوطني نتيجة التحليل، بقاعدة البيانات المتوفرة لديه، وتبين أن الإرهابي هو عبد الرحمن خالد محمود".

وأضاف المصدر، في تصريحاته الخاصة، "عبد الرحمن خالد محمود عبد الرحمن، من مواليد 18 أبريل (نيسان) 1995، وكان يقيم بمركز سنورس بالفيوم، وانضم إلى حركة (حسم) في السنوات الأخيرة، تحت اسم حركي (معتصم)".

وأوضح "وفق تفريغ كاميرات المراقبة، استقل (الإرهابي) السيارة من أمام حي النزهة بمصر الجديدة (شرق) مروراً بشارع صلاح سالم وحديقة الأزهر، حتى لحظة السير عكس الاتجاه بشارع كورنيش النيل، وصولاً إلى معهد الأورام بمنطقة المنيل، ثم انفجرت السيارة".

 

وذكر المصدر، أن "منفذ التفجير، وهو هارب من أمر بضبطه وإحضاره على ذمة إحدى القضايا الإرهابية لعام 2018 المعروفة بـ(طلائع حسم)، أظهرت الكاميرات أيضاً توديعه أسرته عقب حصوله على تكليف بالانتقال بالسيارة المفخخة قبل الحادث بيوم".

يذكر أنه منذ إطاحة الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو (تموز) 2013 عقب مظاهرات شعبية ضدّه، تدور مواجهات عنيفة في البلاد بين قوات الأمن ومجموعات إرهابية مسؤولة عن تنفيذ عمليات ضد الجيش والشرطة والمدنيين، خصوصاً في شمالي ووسط سيناء، وأوقعت هذه المواجهات مئات القتلى من الجانبين.

وينفّذ الجيش المصري منذ فبراير (شباط) 2018، عملية واسعة "لمكافحة الإرهاب"، خصوصاً في سيناء، ويعلن باستمرار مقتل "عناصر إرهابية" خلال عمليته حتى وصلت حصيلة قتلى الإرهابيين إلى نحو 650، فيما تصل حصيلة قتلى الجيش إلى نحو خمسين عسكرياً.

وصارت الهجمات خارج شمال سيناء نادرة نسبياً على الرغم من وقوع عدة حوادث في الشهور الماضية في مدينة الجيزة التي تقع على الضفة الأخرى من النيل بالقاهرة. ففي مايو (أيار) الماضي أسفر انفجار استهدف حافلة سياحية عن إصابة 12 شخصاً، معظمهم من جنوب أفريقيا. وفي ديسمبر (كانون الأول) لقى ثلاثة سائحين فيتناميين ومرشد سياحي مصري حتفهم، وأصيب عشرة أشخاص على الأقل عندما انفجرت قنبلة في حافلتهم السياحية.

المزيد من الأخبار