هل تحولت الخسائر العنيفة التي تكبدتها الأسهم إلى فرص جاذبة للمستثمرين؟

ارتفاع كبير بحجم السيولة في البورصات العربية والخليجية... ومصر تحقق مكاسب أسبوعية قوية

أغلقت مؤشرات السوق الكويتية الثلاثة تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاعات متباينة (أ.ف.ب)

سجَّل الأداء العام للبورصات العربية تداولات متقلبة على مستوى قيم وأحجام التداولات والإغلاقات السعرية، فيما كانت إيجابية على مستوى التوقعات، وسلبية على مستوى درجة الارتباط أو التأثر بالأسواق العالمية، التي ما زالت تسجل مستوى مرتفعاً من التقلبات اليومية ذات التأثير الواسع على أداء أسواق المال بشكل خاص والأنشطة الاستثمارية بشكل عام، لتنهي البورصات تداولاتها الأسبوعية عند مستوى توقعات إيجابية تتجاوز في مضمونها المسارات السلبية المسجلة.

وقال الدكتور أحمد السامرائي، رئيس مجموعة "صحاري" للخدمات المالية، إنه كان لافتاً أنه وعلى الرغم من التقلبات الحادة غير المرتبطة بالأداء المالي والاقتصادي المحلي سواء كان على مستوى التوقيت أو النتائج اللاحقة.

لكن في الوقت نفسه، فإن القيم السوقيَّة لدى البورصات باتت تسجل مزيداً من الارتفاع مع تحسُّن مؤشرات التماسك ضمن التقييم اليومي والأسبوعي والشهري بقيادة أسهم القطاعات الكبرى، وفي مقدمتها قطاعات المصارف والعقار والطاقة، إضافة إلى التأثيرات الإيجابية التي تحملها وتيرة الإدراجات الجديدة، والاستثمارات الخارجية المقبلة، التي تشهد مزيداً من التحسُّن على آليات الاستثمار وقيمه.

محفزات كثيرة تدعم الأداء الإيجابي
جلسات التداول الأخيرة أظهرت كثيراً من المؤشرات الإيجابية على الرغم من التقلبات وتداخل العوامل الضاغطة مع المحفزة، ويمكننا القول إن الإغلاقات اليومية والأسبوعية على مستوى الأسهم والأسواق ما زالت تعكس قوة جيدة على الصعود خلال جلسات التداول القادمة، وتدعم قرارات الاحتفاظ بالسيولة المستثمرة والمراكز المحمولة على المدى المتوسط، كونها تحمل في طياتها كثيراً من الارتفاعات، وذلك بعد موجة الهبوط المسجَّلة على كثير من الأسهم القيادية والمتوسطة، متأثرة بعوامل خارجية تدعمها التداولات النفسية أكثر منها المالية والاقتصادية الحقيقية التي يتم تداولها.

"السامرائي" أوضح أن جلسات التداول الأخيرة جاءت متأثرة بوتيرة نتائج الأعمال الجاري الإعلان عنها، التي تأتي في مقدمة العوامل الإيجابية التي تحيط بالتداولات اليومية، وتدفع المتعاملين من الأفراد والمؤسسات إلى البحث من جديد على فرص استثمارية مغرية تفرزها عمليات إعادة الهيكلة على الأسهم المحمولة تبعاً لخارطة النتائج المعلنة والمتوقعة للربع الثاني من العام الحالي.

حيث جاءت نتائج الأعمال في المتوسط متماسكة وإيجابية، ولم تتجه نحو تسجيل خسائر حقيقية، إنما الحديث هنا يدور حول تراجع في الأرباح، الأمر الذي يعني أن غالبية الشركات ما زالت قادرة على توليد الأرباح من أنشطتها الرئيسية، وهذا كافٍ لينعكس إيجاباً على جلسات التداول اليومية، وليس العكس، بعيداً عن التوقعات غير الدقيقة التي تسبق الإعلان عن النتائج وتؤثر سلباً عليها.

وكان لافتاً حالة الزج بالتداولات اليومية بما هو متوقع على الاقتصاد العالمي، الأمر الذي أثر في معنويات المتعاملين، ودفعهم إلى الاتجاه نحو البيع أو الاستحواذ على أسهم أقل تقلباً أو الانتظار والابتعاد عن فتح مراكز طويلة على أسهم تتصف بالخطرة في الوقت الحالي، في الوقت الذي نشهد فيه تغير المؤشرات والتقارير التي ترصد أداء الاقتصاد العالمي باستمرار وبالشكل الذي يصعب معه بناء وتعديل قرارات البيع والشراء على أسهم الشركات المحلية تبعاً لذلك، آخذين بالاعتبار أن كثيراً من اقتصادات المنطقة تحقق معدلات نمو أقل مما تحققه كثير من اقتصادات العالم، وبالتالي فإن مخاطر السوق على الشركات المحلية أكثر خطورة من تأثيرات أداء الاقتصاد العالمي على الاقتصاد المحلي وأسواق المال.

بورصة مصر تودّع المنطقة الحمراء
سجَّلت البورصة المصرية مكاسب أسبوعية قوية بعدما ارتفع رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة بنسبة 3.97 بالمئة رابحاً نحو 28.5 مليار جنيه (1.7 مليار دولار)، بعدما ارتفع من مستوى 717.6 مليار جنيه (43.46 مليار دولار) في إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي ليسجل بنهاية تعاملات الأسبوع الحالي نحو 746.1 مليار جنيه (46.19 مليار دولار).

وارتفع المؤشر الرئيس "إيجي إكس 30" بنسبة 4.84 بالمئة مضيفاً نحو 655 نقطة بعدما بلغ مستوى 14180 نقطة في إغلاق تعاملات الأسبوع الحالي. كما صعد المؤشر الأوسع نطاقاً "إيجي إكس 100" بنسبة 3.31 بالمئة إلى مستوى 1404 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" بنسبة 0.37 بالمئة إلى مستوى 530 نقطة.

جني الأرباح يدفع سوق دبي إلى التراجع
تراجعت سوق دبي خلال تعاملات الأسبوع الماضي بعد خمسة أسابيع من الصعود المتتالي، وسيطرت عمليات جني الأرباح على تعاملات الأسبوع الماضي، الذي شهدت أيضاً فيها الأسواق العالمية هبوطاً حاداً مع تجدد المخاوف إزاء التجارة العالمية على خلفية الحرب التجارية بين الصين وأميركا.

حيث تراجع مؤشر السوق العام بواقع 62.43 نقطة، أو ما نسبته 2.15 بالمئة ليقفل عند مستوى 2837.96 نقطة.

وتراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في السوق الأسبوع الماضي بواقع 5.857 مليار درهم (1.59 مليار دولار). كما تراجعت أحجام وقيم التعاملات خلال الأسبوع الماضي بالمقارنة مع الأسابيع السابقة، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 733.8 مليون سهم بقيمة 878 مليون درهم (238.58 مليون دولار).

وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع العقارات بنسبة 4.07 بالمئة، تلاه الخدمات بنسبة 3.17 بالمئة، ثم السلع الاستهلاكية والكمالية بنسبة 2.99 بالمئة، والاستثمار بنسبة 1.82 بالمئة، والبنوك بنسبة 1.19 بالمئة، والتأمين بنسبة 0.38 بالمئة، فيما كان النقل الأقل تراجعاً بنسبة 0.09 بالمئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

البنوك تقود سوق أبو ظبي إلى تراجع
واصلت سوق أبو ظبي تراجعها في تعاملات الأسبوع الماضي بضغط قادته الأسهم المصرفية وسط ارتفاع في سيولة السوق، إذ تراجع مؤشر السوق العام بواقع 133 نقطة، أو ما نسبته 2.5 بالمئة ليقفل عند مستوى 5097.17 نقطة.

وتراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في السوق بنحو 12.886 مليار درهم (3.50 مليار دولار) لتبلغ 520.25 مليار درهم (141.37 مليار دولار).

وقام المستثمرون بتناقل ملكية 279.6 مليون سهم بقيمة 919.2 مليون درهم (249.78 مليون دولار). وتراجع قطاع البنوك بنسبة 3.1 بالمئة مع تراجع سهم أبو ظبي التجاري بنسبة 5.3 بالمئة، وتراجع قطاع الاتصالات بنسبة 2.6 بالمئة، مع تراجع سهم اتصالات بالنسبة نفسها.

ضغوط مستمرة في السوق السعودية
واصلت سوق الأسهم السعودية تراجعها في تعاملات الأسبوع الماضي بضغط من الأسهم الثقيلة وسط ارتفاع في التعاملات، إذ تراجع مؤشر السوق العام بواقع 116.16 نقطة، أو ما نسبته 1.34 بالمئة ليقفل عند مستوى 8550.23 نقطة.

وقام المستثمرون بتناقل ملكية 562.9 مليون سهم بقيمة 15.2 مليار ريال (4.06 مليار دولار) نفذت من خلال 589.8 ألف صفقة.

ارتفاع جماعي لمؤشرات السوق الكويتية
أغلقت مؤشرات السوق الكويتية الثلاثة تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاعات متباينة، إذ ارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 0.36 بالمئة، وبواقع 22.16 نقطة ليقفل عند مستوى 6104.30 نقطة، فيما ارتفع مؤشر السوق الأول ومؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.52 بالمئة و0.09 بالمئة على التوالي.

أمَّا أحجام وقيم التعاملات فتراجعتا بنسبة 0.48.6 بالمئة، و31.8 بالمئة على التوالي بالمقارنة مع الأسبوع الأسبق، إذ قام المستثمرون بتناقل ملكية 696 مليون سهم بقيمة 132.6 مليون دينار (436.25 مليون دولار)، كما تراجعت الصفقات بنسبة 26 لتبلغ 30.13 ألف صفقة.

السوق البحرينية تتراجع بضغط من البنوك والاستثمار
تراجعت السوق البحرينية في تعاملات الأسبوع الماضي بضغط من قطاعيها الرئيسيين وسط تعاملات متواضعة، إذ ارتفع مؤشر السوق العام بواقع 6.03 نقطة أو ما نسبته 0.39 بالمئة ليقفل عند مستوى 1549.58 نقطة.

وقام المستثمرون بتناقل ملكية 21.2 مليون سهم بقيمة 4.8 مليون دينار (12.72 مليون دولار) نفذت من خلال 415 صفقة.

وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.68 بالمئة، تلاه التأمين بنسبة 0.54 بالمئة، ثم الخدمات بنسبة 0.09 بالمئة، في المقابل تراجع قطاع الاستثمار بنسبة 1.21 بالمئة، والبنوك بنسبة 0.31 بالمئة، أما قطاع الفنادق والسياحة فأقفل تعاملات الأسبوع على ثبات.

الأسهم المالية تقود سوق عمان إلى مكاسب كبيرة
حققت السوق العمانية مكاسب قوية في تعاملات الأسبوع الماضي مدعومة من كل القطاعات وغالبية الأسهم تتقدمهم الأسهم المالية، إذ ارتفع مؤشر السوق العام بواقع 84.68 نقطة أو ما نسبته 2.24 بالمئة ليقفل عند مستوى 3861.51 نقطة.

فيما تراجعت أحجام وقيم التعاملات بنسبة 22 بالمئة و16 بالمئة على التوالي، إذ قام المستثمرون بتناقل ملكية 63.2 مليون سهم بقيمة 8.67 مليون ريال (22.542 مليون دولار) نفذت من خلال 2481 صفقة.

وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع المال بنسبة 2.14 بالمئة، والصناعة بنسبة 1.30 بالمئة، ثم الخدمات بنسبة 0.91 بالمئة.

تراجع طفيف بالسوق الأردنية
تراجعت السوق الأردنية بشكل طفيف في تعاملات الأسبوع الماضي بضغط من قطاعي الصناعة والخدمات وسط هبوط في التعاملات، إذ تراجع مؤشر السوق العام بنسبة 0.08 بالمئة ليقفل عند مستوى 1868.70 نقطة.

وقام المستثمرون بتناقل ملكية 17.3 مليون سهم بقيمة 18.8 مليون دينار (26.508 مليون دولار) نفذت من خلال 9599 صفقة.

وارتفعت أسعار أسهم 41 شركة في مقابل تراجع أسعار أسهم نحو 69 شركة، واستقرار لأسعار أسهم 33 شركة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع المال بنسبة 0.26 بالمئة. في المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.66 بالمئة، ثم الصناعة بنسبة 0.58 بالمئة.

المزيد من اقتصاد