Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ليبيا ترنو إلى حلم الانتخابات ببحث دمج الحكومتين

المبعوث الأممي التقى المشري في طرابلس لمعالجة ثغرات القوانين ودعا إلى خريطة طريق توافقية

رئيس البعثة الأممية للدعم في ليبيا عبدالله باثيلي خلال لقائه رئيس مجلس الدولة خالد المشري (المكتب الإعلامي لمجلس الدولة)

في مسعى لإنهاء حال الانقسام السياسي تتجه الجهود في ليبيا نحو تشكيل حكومة جديدة موحدة تشرف على تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل نهاية العام الحالي، إذ التقى رئيس البعثة الأممية للدعم في ليبيا عبدالله باثيلي أمس الأربعاء في العاصمة السياسية طرابلس رئيس مجلس الدولة خالد المشري لبحث مسودة القوانين الانتخابية التي صاغتها اللجنة المشتركة (6+6) وكيفية معالجة ثغراتها لضمان قابليتها للتطبيق.

وقال باثيلي في تغريدة له على موقع "تويتر"، "كان لي في طرابلس، اجتماع مثمر مع رئيس المجلس الأعلى للدولة السيد خالد المشري، وقد أثرت معه الضرورة الملحة لمعالجة الثغرات التي تعتري مشاريع القوانين الانتخابية المقترحة لضمان قابليتها للتطبيق".

وأكد رئيس البعثة الأممية للدعم في ليبيا ضرورة أن "تكون أي خريطة طريق توافقية وألا تصبح ذريعة إضافية لتأجيل إجراء الانتخابات" ونوه باثيلي بأن "الوقت قد حان لجميع المؤسسات الليبية المعنية والأطراف الرئيسة كي تلتقي وتشارك بشكل بناء في التوصل إلى حل وسط في شأن جميع القضايا السياسية الخلافية".

موافقة مبدئية 

المجلس الأعلى للدولة في ليبيا أعلن أول من أمس الثلاثاء عن قبول عدد من أعضائه مبدئياً بـ"خريطة طريق المسار التنفيذي للقوانين الانتخابية".

وفشل مجلس النواب في استئناف جلساته المعلقة منذ الإثنين الماضي وتم تأجيلها إلى الـ25 من يوليو (تموز) الجاري بهدف "مناقشة القوانين الانتخابية الصادرة عن لجنة 6+6 الخاصة بإعداد القوانين الانتخابية". 

وتنص خريطة الطريق على الذهاب نحو الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال 240 يوماً من تاريخ المصادقة على القوانين الانتخابية الصادرة عن لجنة "6+6" المشتركة بين مجلسي النواب والدولة في بوزنيقة بالمملكة المغربية في مايو (أيار) الماضي، إضافة إلى تشكيل حكومة جديدة تقتصر مهماتها على إجراء الانتخابات فحسب. 

خلافات داخلية

وإثر إعلان مجلس الدولة تصويته بالقبول بخريطة الطريق، شكك عدد من أعضائه في قانونية طريقة التصويت على الخريطة باعتبار أن النصاب القانوني يتطلب مشاركة ثلثي أعضاء المجلس (أعضاء المجلس 145 عضواً) ومن حضر التصويت لا يتجاوز عددهم 43 عضواً فقط، بينما اعتبر آخرون أن رئاسة المجلس استعجلت إعلانها قبول خريطة الطريق في ظل مؤشرات جعلت بعضهم يدق ناقوس الخطر بخصوص إمكان الذهاب نحو تشكيل حكومة موحدة للإشراف على الانتخابات من عدمه، لا سيما مع وجود حكومتين على الأرض بثقلهما.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جهته قال عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا عادل كرموس إن خريطة الطريق التي اعتمدها مجلس الدولة بصفة مبدئية تنص على تشكيل حكومة جديدة موحدة تشرف على تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وهو قرار ما زال محل نقاش، إذ لم يتم اعتماده بصفة نهائية.

وأضاف كرموس لـ"اندبندنت عربية" أن "خريطة الطريق هذه تتطلب موافقة البعثة الأممية للدعم في ليبيا خشية عرقلتها، فتشكيل حكومة جديدة يتطلب موافقة المجلسين (الأعلى والنواب) على الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة، وأيضاً منحها الثقة بعد الانتهاء من تشكيلها، وهي نقطة الخلاف بين مجلس الدولة والبرلمان، والأخير يعتبر هذا الأمر (منح الثقة والاتفاق على رئيس الحكومة) تدخلاً في اختصاصه باعتباره يمثل السلطة التشريعية في البلد".

ولم يخفِ عضو المجلس الأعلى للدولة حاجة البلد إلى حكومة جديدة توحد السلطة التنفيذية المنقسمة على نفسها بين حكومتين واحدة برئاسة عبدالحميد الدبيبة في الغرب والثانية يقودها أسامة حماد في الشرق، مطالباً البعثة الأممية للدعم في ليبيا بتحمل مسؤوليتها في مساعدة المجلسين لتشكيل حكومة موحدة للذهاب نحو انتخابات وطنية تنهي المراحل الانتقالية التي تتخبط فيها ليبيا منذ 2011، بخاصة أن البعثة الأممية أشرفت على متابعة القوانين الانتخابية المنبثقة من اجتماعات لجنة (6+6) في المغرب.

الدمج هو الحل

من جهته استبعد عضو مجلس النواب صالح فحيمة، إمكان اعتراض النواب على مشاركة مجلس الدولة في اختيار رئيس الحكومة الجديدة باعتبار أن المصلحة العامة تقتضي نوعاً من المرونة من طرف البرلمان، بخاصة أن مجلس الدولة يتخذ من الغرب الليبي مقراً له وبإمكانه عرقلة بعض القرارات الصادرة عن البرلمان.

ونوه عضو البرلمان في حديثه إلينا بأنه "في ظل الفوضى الحاصلة الآن، ليس من السهل تشكيل حكومة جديدة، في المقابل من الأفضل التوجه نحو دمج الحكومتين لأن اجتثاث حكومة الدبيبة وحكومة حماد سيتسبب في ذهاب البلد نحو متاهات جديدة من الصراع، بخاصة أن الحكومتين لهما أذرع عسكرية تمتلك ترسانة من الأسلحة من الممكن أن تدخل ليبيا في صراع مسلح طويل المدى".

وأشار فحيمة إلى أنه "في حال عدم المساس بخريطة الطريق التي تم اعتمادها من قبل المجلس الأعلى للدولة، فإن مجلس النواب بدوره سيعتمدها وسننتظر بعدها ما ستقوم به الأطراف الفاعلة عسكرياً في القطبين الغربي والشرقي حيال موضوع تشكيل حكومة جديدة باعتبار أنها هي الأخرى طرف فاعل في المشهد السياسي".

المزيد من العالم العربي